أتفاق سنجار … معاني ودلالات

عبدالله جعفر كوفلي

ماجستير قانون دولي

في سبيل تطبيع الأوضاع الإدارية والامنية في قضاء سنجار من محافظة نينوى، أبرمت الحكومة العراقية الاتحادية أتفاقا مع حكومة إقليم كوردستان الفيدرالية بتاريخ 1/10/2020 وتناول الاتفاق الجانب الاداري والامني وخطوات تنفيذ هذه الاتفاقية وتم تحديد الجهة أو الجهات المتنفذة، وعند تدقيق بنود هذه الاتفاقية تظهر بجلاء الملاحظات والمعاني، منها :

  1. اعتراف الحكومتين بعدم استقرار قضاء سنجار وأستتباب أمنها منذ سيطرة القوات غير الحكومية عليها لأستغلالها الأوضاع الامنية المتردية وتواجد الجماعات الارهابية (داعش).
  2. هذا الاتفاق المبرم بين الحكومتين وتنفيذ بنودها من قبل اللجان المشتركة أو بالتنسيق مع حكومة الاقليم دليل على كوردستانية سنجار وسيكون خطوة بأتجاه تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي لسنة 2005 في المناطق الكوردستانية خارج الاقليم وخاصة كركوك قلب كوردستان.
  3. شعور الحكومتين بمعاناة أهالي قضاء سنجار النازحين المقيمين في المخيمات منذ سنوات.
  4. إن الإدارة الحالية في سنجار التي أسستها قوات البككة غير معترف بها من قبل الحكومتين وأنها بحاجة الى إعادة التنظيم في الجانب الادارى والامني.
  5. مشاركة بعثة الامم المتحدة في استثمار الدعم الدولي لبناء الاستقرار والإعمار، ينمح الاتفاق قوة في التنفيذ ودللالة واضحة على أهمية منطقة سنجار الجغرافية والزراعية وتنوعها القومي والديني والمذهبي.
  6. إن تنفيذ الاتفاق يتم على مراحل مع تحديد الجهة أوالجهات المكلفة بالتنفيذ.
  7. إشراك جهاز المخابرات الوطني (المكلف بحفظ أمن العراق في الخارج) ضمن الاجهزة المكلفة بحفظ الامن في القضاء، دليل آخر على أهمية المنطقة و وجود التدخلات الدولية فيها وإبراز دوره في تقييم التهديدات الموجهة الى أمن القضاء وإحساس رئيس الوزراء العراقي السيد مصطفى الكاظمى بأهمية هذا الجهاز الذي كان يقف على رأسه قبل توليه المنصب الحالي.
  8. إن وقوف القوات التابعة للبككة وعدد من الاحزاب الكوردستانية بالضد من إبرام هذه الاتفاقية وتنفيذها وأدعاءها بانها لا تخرج من إطار أتفاق الحزب الديمقراطي الكوردستاني مع الحكومة العراقية ناسية ان الوفد المفاوض كان يمثل حكومة الاقليم وليس حزبا معينا, يجعل من تنفيذها صعبا.
  9. هذا الاتفاق يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح ومن جانب آخر يمثل إنعطافة تاريخية لكلا الحكومتين وتجربة جديدة لبسط السيادة العراقية على كامل أراضي الدولة، وقوة القرارات الصادرة واللجان المؤسسة لهذا الغرض.
  10. منع البككة وتوابعها تحت اية مسميات من التواجد في المنطقة وممارسة النشاط الحزبي فيها.
  11. التأكيد على ضرورة إعمار المنطقة وهذا يدل على أن البككة وتوابعها كانوا سببا وعائقا أما عودة النازحين وبقاءها بعيدا عن الإعمار وتقديم المساعدات الانسانية الى اهاليها.
  12. برأينا المتواضع ان تنفيذ هذا الاتفاق يكون صعبا إن لم يكن مستحيلا وذلك لطول فترة بقاء هذه القوات في هذه المنطقة وقدرتها على تنظيم أهالي المنطقة ضمن صفوفها وولائهم المطلق لهم بكونهم المنقذين لهم من خطر الجماعات الارهابية وتأسيسهم للهيكل الادارى والامني للمنطقة.

أتمنى لأهالي سنجار والمنطقة برمتها التوفيق والعيش السعيد بالعودة الى سكناهم الاصلي والتخلص من معاناة العيش في المخيمات، في ظل سيادة القانون ومبادئ الديموقراطية وحقوق الانسان..

 

[email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.