آلية مالية تعتمد سعرين لصرف الدولار أمام الدينار العراقي

المستقلة /- طرح الخبير الاقتصادي، راسم العكيدي، آلية مالية تعتمد سعرين لصرف الدولار الأميركي أمام الدينار العراقي، وأكد أن اعتماد سعريين لصرف الدولار في ملف الاستيراد، سيحمي ملايين الفقراء في البلاد.

وقال العكيدي، إن عمليات الاستيراد في العراق خلال السنوات الماضية كانت تجري على الأغلب لمواد غير ضرورية وأخرى تنتج في الداخل، الأمر الذي أدى إلى ضرر بالغ لقطاعات صناعية واسعة، ودفع الآلاف إلى خانة البطالة.

وأضاف، أن عملية الاستيراد بالأساس تعتمد آليات قديمة في ظل وجود أحزاب وقوى متنفذة وأجنحة مسلحة، كل ذلك جعل من الصعب المتابعة والمراقبة، وخاصة في الموانئ والمنافذ، لافتا إلى أن الدولار كان يخرج لأجل الاستيراد، ولكن في الحقيقة كان الجزء الأكبر منه يهرب.

وأوضح، أن الدولة وبعد قرارها اعتماد سعر الصرف الجديد للدولار عند 1450، يمكنها أن تعتمد سعرين للصرف، الأول للمواد الكمالية ويتم وفق السعر الجديد، أما السعر الآخر الخاص للمواد الغذائية والأدوية، فيمكن من خلال آلية واضحة وغير معقدة، حيث يتم بيع الدولار للتجار والشركات التي تنوي استيراد الأغذية والأدوية بسعر الصرف الحالي.

وأكمل الخبير الاقتصادي، أنه بعد وصول المواد وإكمال كافة الإجراءات من فحص ودفع كمارك، يتم إعادة الفارق بين سعري الدولار القديم والجديد، والذي يبقى كأمانات لدى الدولة لحين التحقق من جلب المواد المستورد وإكمال بقية الالتزامات الأخرى.

وتابع، أن اعتماد آلية التعامل مع تجار المواد الغذائية أو الأدوية من خلال ما نسميه الدولار الغذائي أو الدوائي، سيضمن وصول مواد بأسعار مناسبة جدا، لأنها ستركز على مواد أساسية، وبذلك نحمي ملايين الفقراء في العراق من غلاء الأسعار، ونضمن أن تستمر الدولة في إطار سحب الدينار وزيادة رصيدها من الدولار.

وأكد العكيدي، أن هذه العملية تشير إلى أمر بالغ الاهمية، وهو خلق التنافس في استيراد المواد الغذائية والأدوية، لمنع احتكارها ورفع أسعارها.

 

التعليقات مغلقة.