
فرنسا تحلّ منظمة “الذئاب الرمادية” التركية
المستقلة ..أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم الأربعاء، أن مجلس الوزراء قرر حلّ مجموعة الذئاب الرمادية القومية التركية المتطرفة، وذلك بعد توجيهات من الرئيس الفرنسي إيمانويب ماكرون.
وأثار عناصر من المنظمة المذكورة شغباً في مدينة ديجون الفرنسية منذ أيام على خلفية المواجهة الكلامية التي دارت بين باريس وأنقرة حول الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد.
وقال دارمانان إن المجموعة تحضّ على الكراهية والعنف كما أنها تورّطت في أعمال عنف على الأراضي الفرنسية.
يذكر أن منظمة الذئاب الرمادية أسسها ألب أرسلان توركش، وهو عقيد سابق في الجيش التركي، وأحد مؤسسي الانقلاب 1960، وتعتبر هذه المنظمة الجناح العسكري السري لحزب الحركة القومية وتسمى هذه المنظمة بـ”حركة الشباب المثالي” ولاحقًا “فرق الموت”.
تنشط الذئاب الرمادية في قطاعات مختلفة من الاقتصاد، والتعليم، والمراكز الثقافية والرياضية وتمثل الجامعات والكليات بيئة مهمة لنشاط عناصر المنظمة ولكن سلطتهم الحقيقية وتاثيرهم المباشر يبدأ من الشوارع، وبين الفقراء الساخطين في مناطق المسلمين السنة، وقد تألفت منظمة الذئاب الرمادية من الشبان التركي حصرًا، وغالبا من الطلاب أو المهاجرين الذين تركوا الريف ونزحوا إلى أكبر مدينتين في تركيا وهي إسطنبول وأنقرة.
وتركز منظمة الذئاب الرمادية في أفكارها على: التفوق للعرق والشعب التركي واستعادة أمجاده وتاريخه، السعي لتوحيد الشعوب التركية في دولة واحدة تمتد من البلقان إلى آسيا الوسطى مستلهمين ذلك من تاريخ الدولة العثمانية التي جمعت تحت سلطتها الكثير من الولايات في آسيا وأوروبا وأفريقيا، محاولة دمج الهوية التركية والدين الإسلامي في توليفة واحدة وهو ما تراه مهيمنًا جدا في خطاباتهم وأطروحاتهم، معاداة القوميات الأخرى كالكرد واليونان والأرمن وباقي المجموعات الدينية كالمسيحيين واليهود، ومعارضة القضية الكردية في تركيا بشتى الوسائل.





