بعد اعادة تشغيله .. بتروكيمياويات البصرة بأنتظار التفات السوق العراقية لمنتجاته

(المستقلة)/نريمان المالكي/.. توقع مديرعام معمل البتروكيمياويات في البصرة ان يتم اعادة تشغيل الوحدات الانتاجية للمعمل خلال الاشهر الخمسة المقبلة مشيرا الى انه تم انجاز مراحل تأهيل الشركة واعادة تشغيل المكائن المتوقفة منذ العام 2011 .

وقال المهندس خالد كاظم ناجي لـ (المستقلة) ان ” اهم اسباب توقف المعمل عن الانتاج هو عدم وجود توقف تجهيز مادة الغاز الطبيعي منذ العام 2011 الذي يعد المادة الاولية لانتاج الحبيبيات ” ، منوها الى ” موافقة وزارة النفط على تجهيز المعمل بالكمية اللازمة من الغاز الطبيعي من اجل انتاج الحبيبات البلاستيكة المادة الاولية للإنتاج ” .

وتوقع ناجي ” اعادة تشغيل وحدات الانتاج بأقل طاقة خلال الستة اشهر المقبلة لتأتي بعدها مرحلة انتاج بطافة اعلى بعد الاتفاق مع وزارة النفط من اجل زيادة تجهيز مادة الغاز الطبيعي ” ، مشيرا الى ان ” الفترة الحالية شهدت افتتاح معمل الايلوجين وهو الاول من نوعه في العراق بالتعاون مع شركة الانترل الالمانية وبمواصفات عالمية ” م.

واشار ايضا الى ” ابرام عقد مع الشركة الوطنية للتنظيف لتجهيزها بالأكياس ضمن مواصفات عالمية ” .

ويشمل المجمع بالإضافة الى الوحدات التشغيلية ( الإنتاجية ) على جميع الخدمات الفنية التي تحتاجها للعمليات الإنتاجية مثل توليد الكهرباء ، والماء ، والبخار ، والهواء ، والنتروجين ، مع ورش الصيانة ، وابنية ادارية ، ودور سكنية ( نوع جاهز ) .

وبين المهندس خالد كاظم ان ” الشركة اعادت تأهيل وتشغيل معمل الاغطية الزراعية بمواصفات عالية” معربا عن اسفه لعدم الحصول على عقد من قبل المعنيين بالتجهيزات الزراعة الذين يقومون بأستيراد تلك المواد من خارج العراق بمواصفات ادنى وسعر اعلى من المنتوج الوطني ” .

واشار ناجي الى ان اهم عملية فيما بعد الانتاج هي التسويق والتي تعد اهم مراحل الانتاج ولكن للاسف مازال المنتج الوطني لا يلقى رواجا في الاسواق المحلية مع ان منتوجاتنا كانت ذا شهرة على مستوى الشرق الاوسط ” ، مبينا ان ” ضعف التسويق ادى الى اهمال المعمل وتوقفه بالكامل ” .2222222222532555

ونصت المادة (29) من قانون الموازنة الاتحادية لعام 2016 ” تلتزم الوزارات الاتحادية والمحافظات والجهات غير المرتبطة بوزارة في شراء احتياجاتها من منتجات الوزارات الاتحادية على ان لا تقل القيمة المضافة لهذه المنتجات المجمعة والمصنعة على (25%) من الكلفة الاستيرادية للقيمة المضافة لها وعلى ان لا تكون اسعار المنتجات المحلية اعلى من مثيلاتها المستوردة بنسبة تزيد على (10%) مع مراعاة مواصفات النوعية والجودة.

من جانبه قال مدير انتاج معمل البتروكيمياويات فاضل حمادي لـ (المستقلة) ان ” تقدم الدول تقاس بمدى تقدم صناعاتها الوطنية القادرة على سد حاجات المستهلك الوطني وتتعداه الى عمليات التصدير الى خارج البلاد ” ، مشيرا الى ” وجود تجارب صناعية ناجحة لدول مجاورة مثل ايران التي استطاعت من سد حاجات السوق والتصدير الى بلدان اخرى فيما تراجع العراق صناعيا حتى توقف اغلب مصانعه منها معمل البتروكيمياويات في البصرة ” .

وأكد حمادي ان المعمل استطاع انتاج 60 الف طن من الحبيبات البلاستيكية، ما قيمته مئة مليار دينار عراقي في سنة 2002 ” .

واضاف ” في العادة يوصف النفط بالذهب الاسود، والحبيبات البلاستيكية بالذهب الابيض لما لها من مردود اقتصادي كبير على البلد ” ، مبينا ان سبب توقف الصناعات العراقية يرجع الى انفتاح العراق على الاسواق العالمية بعد العام 2003 مما ادى الى انهيار كامل في الصناعات الوطنية وتوقفها واخراج عدد كبير من المعامل من الخدمة ” .

وبين حمادي ان ” النفط العراقي عرض للاستثمار امام الشركات العالمية من اجل زيادة وتطوير الانتاج النفطي للعراق، ولكن لا توجود جدية في اتخاذ مثل هذه الخطوة مع الصناعات العراقية الاخرى ما يجعل الحكومة العراقية مطالبة بوضع اصلاحات كبيرة على الصناعات ليست على مستوى القوانين والاستثناءات بل تتعداه لحماية المنتج الوطني ” .

وشدد على ان الحكومة العراقية ملزمة بوضع خطوات اهمها اعطاء صلاحيات تخول مدراء الشركات الصناعية على ابرام العقود مع شركات العالمية والمحلية لتطوير وتأهيل تلك الشركات من اجل رفع الانتاج وبما يتلائم مع حاجة السوق المحلية اضافة الى الدخول بنظام الاستثمار او المشاركة او نظام الدفع الاجل لاسيما في الصناعات البرتوكيماوية مع وجود رغبة كبيرة لدى الشركات العالمية في الاستثمار بهذا المجال ” .

واشار الى ان ” شركات كثيرة وعملاقة درست موضوع الدخول في الاستثمار ولكن لعدم وجود رؤية واضحة في قوانين وزارة الصناعة جعلها تتراجع عن الموضوع ” .

يذكر ان الشركة العامة للصناعات البتروكيمياوية في البصرة – خور الزبير تأسست عام 1977 والهدف منها صناعة المواد الاولية التى تدخل في صناعة المواد البلاستيكية ( البولي اثيلين والبولي فاينيل كلورايد ) واية منتجات بتروكيمياويه اخرى تعتمد على الغاز الطبيعي او المنتجات النفطية الاخرى. وفي العام 1976 وقع عقد تنفيذ المجمع مع شركة لومس تيسن ( ABB LUMMUS GLOBAL ) على اساس تسليم المفتاح الجاهز بمبلغ (1.1) مليار دولار امريكي لانتاج ( 150 ) الف طن حبيبات بلاستيكية .

ويعد مصنع البتروكيمياويات من أضخم المصانع الحكومية في محافظة البصرة، ويعمل في المصنع نحو 4650 موظفا، معظمهم من المهندسين والفنيين والإداريين، ومع ذلك فهو متوقف عن الانتاج، و الحال نفسه ينطبق على مصانع حكومية أخرى في المحافظة، من أبرزها مصنع الحديد والصلب.

قد يعجبك ايضا

اترك رد