(المستقلة)… يستقبل المعرض الدولي للكتاب والنشر بالدار البيضاء، زهاء 650 عارضا مباشرا وغير مباشر من المغرب والعالم العربي والبلدان الإفريقية والأوروبية والأميركية، يمثلون 44 بلدا، ويساهم في برنامجه الثقافي الذي سيعرف 130 نشاطا، بما فيها أنشطة فضاء الطفل، عدد كبير من الكتاب والباحثين في مختلف حقول المعرفة من داخل المغرب وخارجه.

وتستضيف الدورة 22 التي تنظم تحت الرعاية السامية للعاهل المغربي، خلال الفترة ما 12 و21 فبراير 2016، دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تم اختيارها هذه السنة نظرا لما “تضطلع به من دور محوري هام ومكانة ريادية رفيعة في سبيل إغناء وتطوير ودعم الحركية الثقافية في منطقة الخليج العربي بوجه خاص”، حسب المنظمين.

ويندرج هذا الاختيار كذلك تبعا لوزارة الثقافة المغربية ضمن “ما تجود به مطابع الإمارات على القارئ العربي من منتوج ثقافي وفكري وفني راق، أو عبر انخراطها المؤسساتي الفعال بتخصيص جوائز تحفيزية رفيعة، تكافئ بها الأقلام الجادة والمجيدة على امتداد الجغرافيا العربية”.

ويتناول البرنامج الثقافي للدورة الثانية والعشرين، مجموعة من المواضيع، من قبيل السياسة والأدب، وإشكالية الترجمة، والثقافة الأمازيغية، وتاريخ الصحراء، والكتابة والطفل، وأدب الرحلة، وغيرها من المواضيع الآنية.

ويرتقب أن يضم المعرض 100 ألف عنوان موزعة على مختلف أنواع المعارف والعلوم، حيث تشكل عناوين الكتب الأدبية 25 في المئة، وعناوين الكتب الفلسفية 8 في المئة، فيما ستتوزع باقي العناوين بين التاريخ والجغرافيا وكتب الأطفال والاقتصاد واللغات والفنون والعلوم الحقة.

وتشكل نسبة الكتب باللغة العربية 68 في المئة، فيما تشكل اللغات اللاتينية المختلفة 32 في المئة.

وتتضمن فقرات البرنامج تجارب في الكتابة، ستكون مناسبة للوقوف عند تجارب كتاب مغاربة وعرب، لكل نصيبه في إضافة جديدة لمدونة الإبداع، كما تخصص فقرة كتب في الطريق إلى التتويج، للتعريف بعدد من التجارب المغربية في مجال الدراسات والترجمة والبحث والإبداع الأدبي والفكري، وإسهاماتهم اللافتة والعميقة، ليس فقط من حيث المقروئية وإنما أيضا في خريطة عدد الجوائز العربية المرموقة.

وتحتفي فقرة أسماء فوق البوديوم، بأسماء من الكتاب المغاربة المتوجين خارج الوطن أو داخله، ويلتقي الجمهور في “ساعة مع كاتب” كتابا عربا وأجانب في نقاش مفتوح يقربهم من عوالمهم وانشغالاتهم، وتستعيد فقرة “ذاكرة”، ذكرى ومناقب عدد من الكتاب الذين غيبهم الموت، دون أن يعني ذلك اختفاء آثارهم وذكرهم الطيب.

وتستضيف فقرة “أصوات جديدة في الكتابة”، مجموعة من الأسماء الجديدة في الكتابة للتعبير عن نفسها بما يكرس لصوتها في الحاضر والمستقبل. البرنامج في فقرة سماها “لحظة شعرية”، ستتيح لمتذوق الشعر الإنصات إليه بصوت صاحبه.. شعراء مغاربة وعرب وأجانب.

وعلى غرار الدورات السابقة، سيقدم “بيت الشعر بالمغرب” في أمسية فنية جائزة الأركانة العالمية، وتعد من أرفع الجوائز الأدبية التي تمنح على الصعيد الوطني، كما أنها استطاعت سنة بعد أخرى أن تحوز مكانة معتبرة ضمن خريطة الجوائز العالمية، وذلك بالنظر إلى الأسماء التي تشرفت بالحصول عليها.

وانسجاما مع المكانة الرائدة التي يحتلها معرض الدار البيضاء للنشر والكتاب في قائمة المعارض الدولية، فإنه سيحدث منصة لبيع حقوق النشر.(النهاية)