يحيى آل إسحاق : الوضع التجاري بين إيران والعراق هادئ ومستقر نسبيا

المستقلة/- صرّح رئيس غرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة يحيى آل إسحاق، يوم الأحد، بوجود مشاكل في الموارد المائية لدى بلده والعراق بسبب قيام تركيا ببناء قرابة 20 سداً على نهر الفرات.

وتحدث آل إسحاق في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية رسمية عن حجم التبادل التجاري مع العراق قائلا إن “الوضع التجاري بين إيران والعراق هادئ ومستقر نسبياً”.

وأضاف أن “صادراتنا إلى العراق تأتي في المرتبة الثانية بعد الصين”، مردفا بالقول إن “الأمور تسير على ما يرام والوضع أفضل من العام الماضي”.

ونوه آل إسحاق إنه إلى “في الوقت الحاضر ، يبلغ حجم التعاملات التجارية أكثر من 5 مليارات دولار”.

في إشارة إلى مشاكل المياه بين إيران والعراق وتركيا ، قال رئيس غرفة التجارة الإيرانية العراقية المشتركة، إن “الحكومة التركية تبني حوالي 20 سدا على نهر الفرات، و إن إيران والعراق لديهما مشاكل في مواردهما المائية بسبب هذا العمل”، مبينا أن هناك تحديات تواجه إيران والعراق وتركيا لهذا السبب.

وتابع بالقول إن “الحكومة التركية بدأت عملها وأقامت سدودًا كبيرة على نهر الفرات لغاية الآن”.

بدورها كشفتْ وزارة الموارد المائية العراقية، عن وصول الخزين المائي للبلد الى مرحلة حرجة، والتعويل على كميات الامطار المتوقع هطولها خلال الموسم الشتوي لتعويض النقص، مبينة ان نسبة مساهمة تركيا في نهر دجلة بلغت 40 % وايران 18 % فقط، وفقا لجريدة “الصباح” شبه الرسمية في عددها الصادر اليوم.

ونقلت الصحيفة عن المستشار في وزارة الموارد المائية عون ذياب عبد الله ان “الخزين المائي في السدود وصل الى اوضاع حرجة بسبب استهلاك كميات كبيرة من المياه في فصل الصيف، حيث تعول الوزارة على هطول الامطار خلال فصل الشتاء”.

واضاف ان “الواردات المائية من تركيا هي الاساس، حيث تصل مساهمتها في نهر دجلة الى نسبة 40 %، بينما تبلغ نسبة مساهمة ايران 18 % ولها تأثير كبير في المدن الشرقية في البلد لا سيما ديالى التي لاتتوفر فيها مصادر مياه بديلة، فيما تعوض بقية حصص النهر من داخل البلد”.

وبين ان “تركيا وافقت مؤخرا على اعطاء العراق حصة عادلة ومعقولة من المياه ضمن بروتوكول تمت المصادقة عليه من قبل البرلمان التركي ورئيس الجمهورية التركية، واعتمد كوثيقة ترتقي الى موضوع الاتفاقية”.

واشار عبد الله الى ان “اللقاء الاخير بين وزير الموارد المائية وممثل الرئيس التركي ـ الوزير الاسبق فيصل اوغلو، شهد الاتفاق على تأجيل انشاء سد (الجزرة) لحين اجراء المفاوضات بين الجانبين للوصول الى صيغة مرضية للطرفين بشأن الاطلاقات المائية، وجاء هذ الامر استجابة لطلب العراق”.

واوضح ان “تحفظات العراق على انشاء سد (الجزرة) تتوقف على عاملين اولهما النقص في واردات المياه والاخر نوعية المياه، ويعد سدا اروائيا، حيث يوجد مشروع زراعي بمساحة 500 الف دونم، وكذلك توجد مشاريع اخرى على عمود نهردجلة تصل الى مليون دونم، وبالتالي تحتاج الى كميات وفيرة من المياه تستهلك لاغراض الزراعة ويكون لها تأثير سلبي، لان حصص المياه لن تصل بشكل كاف للعراق، على عكس سد (اليسو) الذي يحتاج الى اطلاق كميات كبيرة من المياه لانتاج الطاقة الكهربائية في موسمي الصيف والشتاء”.

وذكر عبد الله ان “هناك تحفظا اخر على سد (الجزرة) يتمثل بان المياه المستخدمة من خلال العمليات الزراعية هي مياه بزل، ولا يوجد منفذ لتصريفها سوى نهر دجلة، وبالتالي ستأتي المياه ملوثة للاراضي العراقية، وتعمل على تغيير نوعية المياه الداخلة الى العراق”.

من جانبه، قال وزير الموارد المائية مهدي الحمداني اثناء زيارته سد الموصل ومشاركته بمؤتمر (ابسو) لسلامة السدود ان “الوزارة تعمل على اصدار قانون يخص سلامة السدود لاهمية هذه المنشآت الحيوية في تأمين الحاجة المائية للبلد”.

وتابع بالقول:”اننا واثقون بان الاشقاء في تركيا ودول الجوار سيكون توزيعهم عادلا للمياه”، مطمئنا في الوقت ذاته “سكان محافظة نينوى من سلامة سد الموصل من جميع النواحي”.

التعليقات مغلقة.