وزير سابق.. غرق الاحياء نتيجة النقص في البنى التحتية

المستقلة/- وصف وزير الموارد المائية الأسبق حسن الجنابي، مشاهد ارتفاع مناسيب المياه في شوارع المدن العراقية أثناء موجات الأمطار، بـ”الغرق”.

وقال الجنابي في تدوينة تابعته المستقلة، “تشهد بعض المدن بين فترة وأخرى غرق في أحيائها نتيجة هطول الأمطار بكثافة لفترة قصيرة، كما يجري حالياً وسبق حدوثه قبل أيام وسيحدث بعد خمسة أيام كذلك”.

وأضاف، “هذه ليست فيضانات في الحقيقة بل هي غرق لأحياء المدن، ليس بسبب كمية المياه بل نتيجة النقص في البنى التحتية، وأهمها نظام تصريف مياه الأمطار ونظام تصريف المياه الثقيلة (المجاري)”.

وتابع، “نظريا يجب فصل النظامين لمنع التلوث ومخاطره على الصحة العامة، ولكن في العراق حيث ان الاهتمام بالصحة العامة يدخل في باب الترف، يدمج النظامان لسهولة التنفيذ وتسهيل مهمة الربح السريع للمقاولين من أصحاب الثقة”، مضيفاً “تكتمل خلطة النظامين نتيجة غلق المجاري أما لسوء التنفيذ او بسبب الأنقاض الصلبة والأتربة والنفايات البلاستيكية، التي تتجمع في الشوارع أمام أنظار الزائرين والمسؤولين والسكان، وكما هو الوضع أمام منزلي رغم نداءاتي المتكررة”.

ولفت إلى أنه “يتوقع المرء ان تحصل بعض الإختناقات في سرعة التصريف مع شدة التساقط المطري، لأن نظام التصريف مصمم لأسباب اقتصادية على احتمالية معينة لأعلى تساقط مطري وما يولده من تصريف (Qmax)، مثلاً نظام تصريف المياه في بغداد يبلغ (1/20) اي واحد في العشرين، أي أعلى تساقط مطري يحتمل حدوثه خلال عشرين عاماً وفق حسابات هيدرولوجية/ إحصائية، وفي حال حدوث عاصفة مطرية اكبر من استيعاب المنظومة يحصل غرق في الشوراع سرعان ما يخف مع الوقت”.

وأشار إلى أن “مشكلتنا هي مهما كانت العاصفة المطرية ضعيفة سيحصل غرق بسبب تعطل منظومة الصرف وتهالك محطات الضخ المنصوبة عليها والانقطاعات الكهربائية، طبعا يمكن أن اكتب كثيراً عن الموضوع ولكن تصبح المادة طويلة (والناس ما الها خلق تقرأ)”.

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.