وزارة الهجرة والمهجرين تعقد المؤتمر الاول لعودة الكفاءات الى العراق

بغداد ( المستقلة )..قال وزير الهجرة والمهجرين ديندار نجمان دوسكي “ان الاهتمام بعودة الكفاءات المهاجرة الى البلد ينبع من ايماننا بأهميتهم في نهضة العراق لما لهم من قدرات مميزة مما حدى بالوزارة التواصل معهم من خلال الممثليات العراقية في العالم وتشجيعهم على العودة والعمل مع المؤسسات الحكومية في توفير ظروف مناسبة ووضع آليات مختلفة لتسهيل العودة .

واضاف  في كلمة القاها خلال المؤتمر الاول للكفاءات العلمية العراقية العائدة المنعقد في العاصمة بغدادان الوزارة عملت مع وزارات اخرى لتوفير درجات وظيفية اليهم والبالغة (3000) عائداً فضلاً عن مساهمة وزارة التعليم والصحة في عودة الكفاءات الطبية والتعليمية “.

وبين دوسكي ان هناك معوقات تحول دون عودة الكثير من الكفاءات منها الاستقرار السياسي وتوفير الدرجات الوظيفية واستهداف الكفاءات والاجراءات البيروقراطية المتبعة مما دفع الوزارة تقديم عدة مقترحات لمجلس الوزارء لتسهيل عودتهم داعياً الوزارات للتنسيق مع الوزارة لتوحيد الروىء والمشورة لخدمتهم . 

من جانبه ثمن وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب جهود الوزارة لما تقدمه للكفاءات العائدة التي هاجرت قسراً او طوعاً باعتبارها تشكل رأس مال اساسي لتنمية البلدان وان العراق جاداً في أستثمار الكفاءات من خلال تسهيل عودتهم بوضع اجراءات جديدة والتعاون بين وزارة الداخلية والتعليم والهجرة وغيرها ومعرفة حاجة الوزارات من الكفاءات .

واضاف الاديب ان عدة معوقات تواجه الكفاءات العائدة الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي منها معادلة الشهادة وتوفير درجات وظيفية ومطالبة عدد من الكفاءات للعمل في بغداد دون غيرها وعدم تفعيل القطاع الخاص , مما شجع الوزارة لوضع خطة لبناء جامعات جديدة لاستقطاب الخبرات العراقية بعد تعيين (400) عائداً اضافة الى تشكيل لجنة تابعة لمكتب الوزير مباشرة تعنى بمتابعة كل ما تحتاجه الكفاءة العائدة .

من جانبها بينت رئيس لجنة المرحلين والمغتربين النيابية لقاء وردي الآثار السلبية لهجرة الكفاءات من البلد طيلة العقود الماضية والتي ادت الى عرقلة التنمية وتطوير البلاد اضافة الى استهداف الكفاءات بعد عام 2003 والسنوات التي تلتها بسبب تردي الوضع الامني وعدم توفير حماية لهم .

وقالت الوردي “ان الحلول الاساسية لتشجيع الكفاءات على العودة تكون بأستثمار خبراتها وطاقاتها بتحديد الاسس الصحيحة والافضل ودراسة الحاجات الصناعية والاقتصادية وتشكيل لجنة خبراء لتحديد ذوي الكفاءات ووضع لائحة معايير مدروسة والتنسيق مع الوزارات لمعرفة قدرة الدولة في استيعاب العائدين منهم” .

واوضح علي العلاق الامين العام لمجلس الوزراء ان الكفاءات تمثل قاعدة اساسية للتنمية والنهوض لاي بلد لذا عملت الحكومة العراقية على تعويض الخسائر الكبيرة من هجرة الكفاءات وذلك بتسهيل اعادتهم للبلد في مستوى معيشي افضل وتعويض الخسائر البشرية بارسال بعثات وزمالات الى الخارج ومراجعة قدرة العراق على جذبهم خاصةً ممن عاشوا سنين طويلة في الغربة والعمل وتطوير ظروفهم القانونية والمالية.

فيما اكد الوكيل الاداري لوزارة الصحة د. خميس السعد عودة اكثر من (2000) كفاءة طبية للعراق والتي احدثت طفرة نوعية في الطب العراقي مع وجود عوائق لعودة الكثير منهم , منها امتلاك عدد كبير من الاطباء للخبرات دون ان يكون لديهم خدمة في العراق سابقاً فيطالب بالتعيين اضافة الى الحاجة لتعديل سلم الرواتب للاطباء وتشكيل لجنة متخصصة بعودة العقول المهاجرة من الاطباء ومناقشة الفصل السياسي ومن تعرض للتهديد بعد عام 2003 . (النهاية)

وثمنت كلمة ممثل الكفاءات العراقية العائدة د. علي مظلوم اهمية الكفاءات في تحقيق منزلة رفيعة وكبيرة للعراق وخاصةً في هذه المرحلة بعد ان هاجرت اعداد كثيرة الى الخارج قبل عام 2003 وما بعده لغرض الوصول لمكان آمن, مشيراً الى ان العراق احق بكفاءاته وخبراتهم المتعددة خاصةً ان العقل العراقي معروف في العالم اجمع بتنوع اختصاصاته وتعدد مهاراته .
وطالب مظلوم بدعم عودتهم باحتساب خدمة الكفاءات ممن لم يكن لديهم ظرفاً سياسياً آنذاك.
فيما بين سمير حاتم خلف مدير عام دائرة شؤون الهجرة عن استمرار الوزارة في تقديم الدعم المادي والمعنوي للكفاءات العائدة بعد ان عانى العراق من هجرة العقول الى الخارج منذ بداية الثمانينات بسبب الاضطهاد من قبل النظام السابق والحرب العراقية – الايرانية والزام الكفاءات بالخدمة الالزامية اضافة الى ظروف الحصار التي اشارات الاحصائية انذاك الى هجرة (7350) عالماً الى الخارج كذلك ما واجهته الكفاءات بعد عام 2003 بسبب تدهور الوضع الامني والتطرف الديني الذي استهدف الكثير منهم لهذا تجسد اهتمام الوزارة بالعمل على اصدا قرارات لتسهيل عودتهم وتوفير الامتيازات والمناخ المناسب حين عودتهم من خلال قسم الكفاءات الذي استحدث في الوزارة لادامة التواصل مع الكفاءات العائدة للبلد والقاطنة في دول العالم , اضافة الى التنسيق مع الوزارات ذات العلاقة من اجل تذليل جميع الصعاب وتسهيل عودتهم وتوفير درجات وظيفية لهم في دوائر الدولة .

وفي ختام المؤتمر تم تقسيم الحضور الى ثلاث ورش عمل لمناقشة الاجراءات ( الاقتصادية – الاجتماعية – العلمية ).

قد يعجبك ايضا

اترك رد