واشنطن تسحب طائرات “الشبح” بسبب عطل قاتل

المستقلة/- بعد عدة عيوب وتحطم 3 مقاتلات منها، أعلن سلاح الجو الأميركي تعليق عمل معظم طائرات إف-35 الشبحية الأكثر تطورا في جميع أنحاء العالم بشكل مؤقت، بسبب عطل فني في مقعد الطيار.

وذكر موقع “ديفنس نيوز” العسكري الأميركي، أن البنتاغون اكتشف مشكلة في “مقاعد القذف” المستخدمة في أسطول مقاتلاته “إف-35” من طراز “جوينت سترايكر” في أبريل الماضي، لكنه انتظر ثلاثة أشهر لإيقاف تلك الطائرات المستخدمة بسلاح الجو والبحرية ومشاة البحرية لحين انتهاء التحقيقات بالأزمة.

وأضاف:” في البداية أعتقد المسؤولون الأميركيون أن المشكلة ربما تكون حادثة منفردة، لكن بعد تحقيقات ثبت أنها مشكلة فنية أدت إلى موجات من التوقف المؤقت لهذا الطراز هذا الأسبوع”.

ومن جهته، رد ستيف روبرتس المتحدث باسم شركة مارتن بيكر، المختصة بتصنيع مقاعد “إف- 35″، بأنه :”أثناء فحص الصيانة الروتيني في قاعدة القوات الجوية، في يوتاه في أبريل، تم اكتشاف حالة شاذة في أحد الأجهزة التي تعمل بخرطوشة المقعد في إف-35.”

وقلل من العطل قائلا:” لا يتجاوز وقت قذف الطيار أربع ثوان من لحظة جذب مقبض قفذ المقعد، ويعتمد هذا الوقت على نوع المقعد ووزن الطيار”.

ووفق موقع “ديفنس نيوز، فإن جذب المقبض يفجر خرطوشة لإطلاق المقعد إلى الهواء، وعندما يجري المقعد على قضبان التوجيه، تعمل منظومة تقييد الساق لحمايتها من التعلق في أي شيء أو إصابتها بأي أذى”.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن”الجيش اختبر 2700 خرطوشة طرد في مقاتلات إف -35 واكتشف ثلاث حالات فشل”.

ليست المشكلة الأولى

وتقول صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، إن عطل المقعد ليست المشكلة الأولى التي تواجهها طائرات إف-35، التي تنتجها شركة “لوكهيد مارتين” الأميركية، فرغم أنها لم تشارك حتى الآن في أي حروب أو معارك جوية حقيقية، إلا أنه لا يكاد يمر وقت طويل حتى يسمع العالم بنبأ تحطم إحداها لأسباب تختلف من حالة لأخرى، لكنها جميعا تشير إلى أن الطائرة تعاني من مشاكل كثيرة تتعلق بالكفاءة”.

وأضافت في تقرير لها:” مقاتلات إف 35 تعاني الكثير من المشكلات، كان أبرزها اشتعال النيران فيها عام 2014 إثر إقلاعها في مهمة روتينية من قاعدة إغلين الجوية غرب ولاية فلوريدا الأميركية”.

وفي نيسان/أبريل 2018 اشتعلت النيران في مقاتلة من طراز إف 35 بي تابعة لمشاة البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من أن هذا الحادث لم ينتج عنه تحطم الطائرة بالكامل، إلا أن التقارير أشارت إلى أن وضع الطائرة في المتحف أو استخدامها في التدريب أفضل لأنه لا يمكن تحمل تكلفة إصلاحها الباهظة”، وفقا لـ”نيويورك تايمز” .

كذلك في كانون الأول/سبتمبر 2018 تحطمت طائرة من طراز “إف 35 بي” خارج قاعدة مشاة البحرية الجوية في بيوفورت، وفي الحادث تمكن الطيار من النجاة بعدما تحطمت طائرته التي تصل تكلفتها إلى 100 مليون دولار.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2018، أصدرت وزارة الدفاع الأميركية قرارا بإيقاف أسطول “إف 35” في جميع أنحاء العالم بسبب مشاكل كثيرة تتعلق بمحركاتها، بحسب موقع “ميليتري تايمز” الأميركي.

وكانت آخر هذه الحوادث في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، عندما أعلنت بريطانيا تحطم إحدى مقاتلاتها من طراز “إف 35 بي” خلال إقلاعها من على متن حاملة الطائرات “كوين إليزابيث” في البحر المتوسط.

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.