هل يجوز قسمة عجل الأضحية على سبعة أشخاص بأقل من السُّبع؟

(المستقلة)… ورد سؤال إلى مجمع البحوث الإسلامية من شخص يقول:” هل يجوز قسمة عجل الأضحية على 7 أشخاص 3 أشخاص لكل منهم الخُمس و 4 أشخاص لكل منهم العُشر؟”.

وقالت لجنه الفتوى بالمجمع أنه لا مانع من الاشتراك في البقرة كأضحية بشرط ألا يزيد المشتركون على سبعة، ولا يقل نصيب الواحد عن السُّبع، فلا يجزئ اشتراك أحدهم بأقل من السبع.

واستشهدت لجنة الفتوى بحديث جابر قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعةرواه مسلم، وعنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج فأمرنا رسول اللهﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة. رواه مسلم.

وأضاف المجمع عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إنه إذا اشترك أحد المضحين بأقل من السبع لم تصح أضحيته، فقد يريد اللحم أو مجرد التصدق؛ فله ذلك، لكنها ليست أضحية، ولا يؤثر ذلك على سائر المشتركين.

وكانت لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية قد ذكرت شروط الأضحية، وهي كما نقلت “مصراوي”:

أولًا شروط الأضحية في ذاتها1. أن تكون من بهيمة الأنعام وهو ما اتفق عليهم بين المذاهب، وهي: الإبل بأنواعها، والبقر الأهلية ومنها الجواميس، والغنم، سواء الضأن أو الماعز، وكذلك سواء كانت ذكرًا أو أنثى، ولا يصح التضحية بخلاف ذلك، لقوله تعالى: “وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ”.

2. تجزئ الشاه عن فرد واحد، بينما البدنة والبقرة تجزيء عن سبعة، لحديث جابر رضي الله عنه قال: “نحرنا مع رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وآله وسلم عامَ الْحُدَيْبِيَةِ؛ البَدَنَةَ عن سبعةٍ، والبَقَرَةَ عن سبعةٍ” أخرجه مسلم.

3. يجب أن تبلغ الأضحية سنًا معينًا حددته السنة النبوية، وهو إذا كانت من الغنم: ما أتم ستة أشهر، ومن البقر والجاموس ما بلغ سنتين، ومن الإبل ما بلغ خمس سنين، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ”. وذكرت دار الإفتاء المصرية أنه إذا اختلف شرط السن في الذبيحة فيجوز ذبح الصغيرة إذا كانت ثمينة بحيث لو خلطت بها لاشتبهت على الناظرين من بعيد، استنادًا على أن وفرة اللحم في الذبيحة هي المقصد الشرعي من تحديد النبي صلى الله عليه وسلم لهذا السن.

4. سلامة الذبيحة المضحى بها من العيوب الفاحشة التي من الممكن أن تنقص الشم أو اللحم إلا ما استثني، ومن ذلك العمياء والعوراء البين عورها ومقطوعة اللسان ومقطوعة الأذنين والجدعاء –مقطوعة الأنف- والعرجاء التي عرجها بين ومصرمة الأطباء وهي التي عولجت حتى انقطع لبنها، والجلالة وهي التي تأكل العذرة – أي النجاسات والقمامة- ولا تأكل غيرها، وكذلك مقطوعة اليد أو الرجل أو رؤس ضروعها أو التي يبست ضروعها، وأيضًا ما ذهب من أليتها مقدار كثير، ومقطوعة الذنب، والمريضة البين مرضها، والهزيلة.

5. ودليل ذلك من الحديث الشريق قوله صلى الله عليه وسلم: “أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ -فَقَالَ-: الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تَنْقَى”، وما رواه سيدنا علي رضي الله قال: “أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ”.

6. أن تكون مملوكة للذابح، أو مأذون له صراحة أن يتصرف فيها.

ثانيًا: الشروط الخاصة بالمضحّي

1. أن يكون قد نوى التضحية، لأن الذبح قد يكون للحم وقد يكون للقربة.

2. أن تكون النية مقارنة للذبح سواء كان هذا بشراء الشاه أو باختيارها مما يملكه.

ثالثًا: شروط خاصة بالوقت

يستمر وقت ذبح الأضحية لمدة أربعة أيام من أول أيام العيد وحتى ثلاث أيام بعده، فيبدأ وقت ذبح الأضحية بعد دخول وقت صلاة الضحى ومضي زمان من الوقت يتسع لصلاة ركعتين وخطبتين خفيفتين حسب دار الإفتاء، وينتهي وقت الذبح بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.