هل تعود فلسطين إلى نقطة الصّفر؟

المستقلة /مراد سامي/..نقلت صحف إلكترونيّة في الأيّام الأخيرة تصريحات لقياديّ بارز بحركة حماس، أكّد فيها وجود جدل كبير داخل حماس، وذلك على خلفيّة المستجدّات السياسيّة الأخيرة.

وأكّد سياسيّ بارز داخل حركة حماس أنّ الطّريق الذي بلغته حركته مع حركة فتح طريق شبه مسدود، خاصّة مع استئناف حركة فتح تنسيقها الأمنيّ مع دولة الاحتلال. كما أشار هذا الأخير إلى أنّ زميلًا له في الحركة قد خُدع من قبل قياديّين آخرين في حركة فتح.

وعلّق روّاد مواقع التواصل الاجتماعيّ على هذه التصريحات، بأنّ هذا القياديّ كان يقصد صالح العاروري، باعتباره ممثّل حركة حماس في محادثات المصالحة مع فتح منذ اللحظة الأولى لانطلاق هذا المسار. في المقابل، يُعتقد أيضًا أنّ جبريل الرجوب، ممثّل حركة فتح في مشروع المصالحة هو المعنيّ بكلمة “الخداع”

ولكن تبقى هذه التعليقات مجرّد تحليلات سياسيّة لروّاد صفحات الفايسبوك والتويتر إلّا أنّ الكثيرون يجزمون بصحّتها.

في السياق ذاته، يُرجّح الكثير من قياديّي حركة حماس أنّ نظيرتهم فتح لم تكن تنوي منذ البداية إنجاح مشروع المصالحة، وأنّها لم تخرج عن كونها مناورة سياسيّة منها لكسب الوقت وإجبار الكيان المحتلّ على التراجع عن مشروع الضمّ.

الآن، ومع تراجع إسرائيل عن مشروعها الاستيطانيّ الأخير، فإنّه من المنطقيّ لفتح استئناف تنسيقها الأمني مع إسرائيل، حسب ما أكّده مسؤولون مقرّبون من هذه الحركة.

بالإضافة إلى كلّ ما ذُكر، لا يمكن تجاهل تأثير الانتخابات الرئاسيّة الأمريكية على خيارات فتح السياسيّة. انتخاب بايدن رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية كان له تأثيره المباشر على سياسات فتح، هذه الحركة التي تبحث عن غطاء سياسيّ لها، مهما كان نوع هذا الغطاء.

ويبدو أنّ المعادلة الفلسطينية تسير ببطئ نحو نقطة البداية: علاقات مشتركة بين الكيان المحتل والسلطة برام الله، وقطيعة بين فتح وحماس.

التعليقات مغلقة.