نزاعات الأراضي الزراعية تستحوذ على معظم أعمال محكمة المحمودية

 

(المستقلة)/ سيف محمد/..ذكر قضاة في دار المحمودية للقضاء أن النزاعات على الاراضي الزراعية تستحوذ على اغلب اعمالهم، مؤكدين طبيعة المنطقة وجغرافيتها تساعد على كثرة هذا النوع من الدعاوى

يقول قاضي اول محكمة بداءة المحمودية محمود النعيمي ان “دار القضاء في المدينة يضم عدة محاكم تمارس اختصاصات مختلفة وهي: البداءة، والأحوال الشخصية، والجنح، والتحقيق”.

وتابع النعيمي أن “محاكمنا تمتد رقعتها الجغرافية الى مساحة واسعة وهي تحد كلا من محافظتي بابل، وديالى، اضافة إلى قضاء المدائن، وتشمل قضاء المحمودية والنواحي التابعة له كالرشيد، واليوسفية، واللطيفية”.

وأشار إلى “نحو 20 الف دعوى عرضت على محاكم المحمودية خلال العام الماضي”، مشدداً على أن “قضاتنا حسموا اغلبها”.

وعن السمّة الغالبة لتلك الدعاوى، اوضح قاضي المحمودية الاول أن “معظمها تخص ملفات البداءة من بينها ابطال العقود العقارية والتجاوز وأجر المثل”.

ونبه إلى أن “اغلب الاراضي الواقعة ضمن رقعتنا الجغرافية زراعية، البعض منها ملك صرف، والآخر عليه حق التصرف”، لافتاً إلى أن “النزاعات بحقها تقع على الحدود ورفع التجاوز وأجر المثل ودعاوى اخرى متفرقة”.

وأكد النعيمي أن “عدد الدعاوى المعروضة على محكمة البداءة خلال العام الماضي بلغ (708) دعاوى، حُسم منها (689) دعوى”.

أما على صعيد الملفات التحقيقية، أجاب النعيمي بأن “عمل المحكمة واسع ومتشعب جداً، ولدينا 3 قضاة متخصصين بهذا المجال”.

وأوضح أن “الرقعة الجغرافية للمحمودية توجد فيها ثلاث جهات تتعامل مع محكمة التحقيق وهي دائرة المحقق القضائي ومكتب لمكاتب مكافحة الاجرام فضلاً عن ثمانية مراكز شرطة”.

وأورد النعيمي أن “ما عرض على محكمة التحقيق العام المنصرم وصل إلى (14371 ) قضية حسم منها (13902) قضية”.

ويلحظ قاضي محكمة المحمودية أن “الطابع العشائري للمدينة والتقاليد الاجتماعية لها اثارها على واقع عمل القضاء العراقي”.

وأشار إلى أن “الاثر الأول وهو: السلبي يكمن في الاعتزاز بالأرض ما يؤدي إلى نشوب نزاعات تصل إلى المحاكم كالاختلاف على ترسيم الحدود أو تجاوز أحد الشركاء على حصة الاخر في الارض المشاعة بنحو قد يصل إلى الايذاء وارتكاب جريمة التهديد”.

أما عن الاثر الايجابي لطبيعة المنطقة، يعلّق النعيمي أن “المجتمع العشائري اسهم في تسوية العديد من النزاعات سواء قبل وصولها إلى القضاء أو بعد ذلك من خلال الصلح”.

وتابع أن “ذلك يكون بنحو خاص مع نوعية الجرائم التي لا تحرك إلا من خلال المجني عليه أو من يقوم مقامها المنصوص عليها في المادة الثالثة من قانون اصول المحاكمات الجزائية كجرائم السب والقذف السرقة بين الفروع والاصول وافشاء الاسرار ورمي الاحجار وانتهاك حرمة الملك وإتلاف الاموال وتخريبها باستثناء تلك التي لا تعود إلى الدولة”.

وأشاد النعيمي بـ “تدخل اعيان المنطقة ووجهائها في النزاعات بنحو أسهم في تسوية العديد من النزاعات سواء في مرحلة التحقيق أو المحاكمة”.

ولفت إلى أن “محكمة الجنح تنظر العديد من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالحبس لمدة لا تزيد على خمس سنوات وأهمها تزوير المستمسكات الرسمية والوكالات”، منبهاً إلى أن “جنح المحمودية حسمت العام الماضي (346) قضية، ولم يتبق إلا (13) قضية تم تدويرها إلى العام الحالي”.

وفي ما يخص عمل محكمة الاحوال الشخصية ذكر القاضي مجبل حسين إنها “تتألف من ثلاثة قضاة مختصين بالنظر في الدعاوى المعروضة عليهم”.

واضاف حسين أن “اغلب الدعاوى المعروضة على محكمة الاحوال الشخصية في المحمودية هي تصديق الطلاق الخارجي والتفريق بكافة أنواعه، إضافة إلى المخالعة والأثاث الزوجية والنفقة، ومن ثم تأتي بالمرتبة الثانية اثبات النسب والحضانة والمشاهدة فضلاً عن الحجج والمعاملات المتمثلة بالقسامات الشرعية وحجج التخارج والوفاة وغيرها”.

ونوّه إلى أن “محكمتنا حققت العلامة الكاملة بنسب الحسم عندما حسمت جميع ما عرض على الاحوال الشخصية بواقع (3647) دعوى، و(4983) معاملة للعام الماضي”.

ويأسف حسين لزيادة حالات الطلاق لاسيما تصديق ما تم خارج المحكمة حيث استحوذ على نحو ثلث دعاوى الاحوال الشخصية للعام 2016″.

ويوضح حسين ابرز عوامل ازدياد الطلاق بنحو خاص في المحمودية، مبيناً أنها “عوامل اقتصادية واجتماعية فضلا عن وجود المكاتب الشرعية خارج المحكمة والتي سهلت الكثير من حالات الطلاق”.

يشار إلى أن قضاة ومحامين قد أكدوا في وقت سابق أن المكاتب الشرعية ضاعفت نسب الطلاق في العراق، لافتين إلى أن البعض يستسهل الاجراءات انفصال الازواج في تلك المكاتب قبل الذهاب إلى المحاكم التي قد يستغرق عملها شهرين ضمن مساعيها لرأب الصدع داخل الأسرة الواحدة.

 

المصدر : القضاء

قد يعجبك ايضا

اترك رد