نائب : يجب تفضيل المصلحة العامة على المصلحة الحزبية وعدم العودة إلى المربع الأول

المستقلة/- بينما يتحرك الإطار التنسيقي لجولة مفاوضات مع تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني للتفاهم بشأن الحكومة المرتقبة، أكد قياديون وسياسيون في التنسيقي  أن  الأخير يسعى لتشكيل حكومة خدمية قوية تتطلبها المرحلة الحالية، مبينين أن هناك مساعي جادة لتوحيد البيت الكردي من أجل تقديم مرشح واحد لرئاسة الجمهورية.

وقال النائب عن كتلة “تصميم” النيابية، علي عبد الستار في حديث لصحيفة “الصباح” تابعته المستقلة :  إن “الوضع السياسي القائم يحتم على الجميع الجلوس إلى طاولة الحوار وبناء تحالفات محددة من أجل المضي في تشكيل الحكومة”، مطالباً الكتل السياسية أثناء المباحثات ” بتفضيل المصلحة العامة على المصلحة الحزبية وعدم العودة بالبلد إلى المربع الأول بحكومة مكررة، وكلنا أمل برجاحة عقل الكتل السياسية في التفاوض”.
وأضاف، أنه “برغم تحفظنا على انسحاب الكتلة الصدرية من البرلمان وتشكيل الحكومة الحالية؛ إلا أن الإطار التنسيقي ليس لديه أي طريق غير المضي في التحالفات مع الكتل السياسية، في حين أصبح التحالف الثلاثي ينقصه أحد الأعمدة (الكتلة الصدرية) ويجب إتمام التحالفات واستكمال الأعمدة في التحالف الثلاثي والمضي بتشكيل الحكومة، وقد يكون الإطار التنسيقي هو عمود التعويض للتحالف، ولكن بالنتيجة يجب أن  يجلس الإطار التنسيقي والسيادة والديمقراطي إلى طاولة الحوار”.
واستبعد عبد الستار “عدم الوصول إلى نتيجة معينة بين الكتل السياسية في السعي لتشكيل الحكومة، لأن الكتل السياسية في هذه الحالة ستثبت فشلها في إدارة البلد وذلك لا يبشر بخير، لأنه بعدها عليهم عدم المشاركة في أي انتخابات”.
وأوضح  أن  “كتلة تصميم النيابية مع من يذهب إلى تشكيل الحكومة وإعطاء الحق لكل المكونات، ولسنا عازمين أن نذهب إلى المعارضة، ولكن كل ما يخدم العملية السياسية والمضي في حكومة تخدم الشعب سنكون معها وداعمين لها”.
من جانبه، بين رئيس “المركز العراقي للتنمية الإعلامية” عدنان السراج، في حديث لـ”الصباح”، أن “الإطار التنسيقي أمامه مهمات عديدة ولا يريد أن تكون مباحثاته مع القوى السياسية الأخرى بدون جدوى، ويرى أن الوقت والسياقات القانونية والدستورية لتشكيل الحكومة قد مضت عليها فترة طويلة، وهو لا يريد لتلك الجولات واللقاءات أن تكون مطولة وبنفس الوقت المهدور سابقاً”.
وأضاف، أن “الإطار التنسيقي يعمل بشكل كامل ومخطط له من أجل فتح باب الحوارات مع كل القوى السياسية سواء كانت الحزبية منها أو غيرها، وبالتالي هو يملك إشارات عديدة وأيضاً مؤشرات عديدة في التفاهمات المقبلة، وقد فتح مع المستقلين أبواباً عديدة ومازالت مشرعة”.
وبين أن “هناك إقبالاً وتوجهاً حقيقياً من قبل المستقلين في تحمل دورهم ومسؤولياتهم الوطنية وهناك تفاهمات عديدة في هذا الاتجاه، وأيضاً يسعى الإطار إلى تشكيل الكتلة الأكبر عدداً من القوى الشيعية بالدرجة الأولى ومن يرغب بالانضمام إلى هذه القوى الشيعية لتشكيل هذه الكتلة التي يمكن أن ترشح رئيس الوزراء، ويرى الإطار أن شخصية رئيس الوزراء يجب أن تتمتع بقدرات وإمكانيات عالية وبدعم من جميع القوى السياسية، وستجري مناقشة جميع الأسماء المطروحة لمنصب رئيس الوزراء”.
وأشار إلى أن “الحوارات بدأت مع السيادة والديمقراطي قبل فترة انسحاب السيد الصدر، وأن هناك تجاوباً كبيراً من الكتلتين؛ وبرغم شروط الديمقراطي التعجيزية ولكنها قابلة للمناقشة، وبعض الشروط لاعلاقة لها بالتفاهمات السياسية وإنما شروط تعتمد على ما يطلبه الديمقراطي لإقليم كردستان وهو ما يتعلق بالأمور المالية، أما من ناحية الجانب السياسي فلا أعتقد أن هناك خلافات بشأن مفهوم عمل القوى السياسية الكردية بما فيها الديمقراطي الكردستاني أو السيادة في مسائل تتعلق بالإسراع في تشكيل الحكومة والتفاهمات المقبلة لحجم ونوعية الحكومة وكيفية دعمها”.
بدوره، أكد القيادي في الإطار التنسيقي، ثائر مخيف، قرب تشكيل الحكومة الجديدة، وقال: إن “الإطار التنسيقي الشيعي يجري حوارات حالياً مع جميع الأطراف السياسية بهدف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة”، مبيناً أن “تشكيل هذه الحكومة سيكون قريباً جداً”.
وأشار مخيف إلى أن “إعادة الانتخابات أو تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، ليس من مصلحة أي طرف سياسي، ولهذا الكل سيكون متوجهاً نحو الإسراع بعملية تشكيل الحكومة، ولا خيار أمام الكتل والأحزاب إلا هذا الأمر، والذي سيكون قريباً جداً”.
من ناحيته، قال عضو تحالف الفتح علي الفتلاوي: إن “البيت الكردي ينبغي أن  يحل مشاكله بين أطرافه من أجل الاتفاق على شخصية معينة مرشحة لرئاسة الجمهورية، مع التأكيد على توافق الشروط مع الشخصية التي يطرحها الأكراد للمنصب المذكور”.
وبين أن “الإطار ينتظر حل مسألة اختيار شخصية معينة لمنصب رئيس الجمهورية، على أن تنبثق من داخل البيت الكردي بعد الاتفاق والتوافق عليها من أجل التصويت داخل البرلمان لتمريرها”.
وأكد أن “المواطن العراقي يعاني كثيراً من نقص الخدمات الأساسية، ولهذا نحن سوف نعمل على تشكيل (الحكومة الخدمية)، لإنهاء معاناة المواطنين من خلال توفير تلك الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء والإعمار، خصوصاً مع الارتفاع الكبير في أسعار النفط، الذي يوفر أموالاً لتوفير هذه
الخدمات”.
وتابع الفتلاوي، “أننا سوف نعمل على وضع برنامج وزاري قابل للتنفيذ خلال مدة زمنية، من أجل تطبيق فقراته وحتى تكون هناك قرارات وإجراءات ملموسة على أرض الواقع من قبل المواطنين، وفق مدد زمنية”، وأكد أنه “لهذا نحن ماضون بتشكيل (الحكومة الخدمية)، بمشاركة كل الأطراف السياسية دون تهميش وإقصاء أي طرف سياسي”.

التعليقات مغلقة.