مواطنون بصريون : هيبة الدولة يجب ان لا تنحصر بنزع السلاح فقط

قوات امنية شاركت في عملية الوعد الصادق في البصرة

المستقلة/ نريمان المالكي /.. على الرغم من اعلان القيادات الامنية في محافظة البصرة نجاح عمليات الوعد الصادق للتفتيش عن السلاح المنفلت وفرض هيبة الدولة ، الا ان مواطنين ونشطاء في المحافظة قللوا من اهمية هذه العمليات في فرض القانون لاقتصارها على البحث عن الاسلحة دون الالتفات الى جوانب فرض هيبة الدولة الاخرى.

الناشط والاعلامي المستقل منتظر كركوشي قال لـ (المستقلة) ” لا يمكن فرض هيبة الدولة دون الحد من وجود السلاح المنفلت واشعار المواطن بالأمن من خلال ممارسته لحقوقه في الأصعدة كافة ، ولكن للأسف اختزل مصطلح هيبة الدولة بنزع السلاح اعلاميا فقط وليس واقعا “.

واشار الى ان ” اغلب العشائر والفصائل والمدنيين قد سجلوا اغلب تلك الاسلحة بعد فتوى الجهاد الكفائي واصبحت مرخصة للتخلص من المداهمات وهي تستخدم للنزاعات العشائرية “.

ودعا كركوشي الى ان ” لا يقتصر مصطلح وعمليات فرض هيبة الدولة على نزع السلاح ، بل هيبة الدولة يجب ان تفرض على الموظف الفاسد ومحاسبة الفاسدين ،هيبة الدولة تفرض عند حماية حقوق المواطنين فهذه امور يجب ان يحس بها الجميع على ارض الواقع لا ان يشاهدها عبر التلفاز او بيانات صحفية “.

وتابع القول ان ” مصطلح هيبة الدولة اليوم مفهوم مغلوط لدى الشارع ولدى السياسين الذين يريدون تمرير هذا المصطلح المغلوط “.

واوضح كركوشي ان ” هيبة الدولة يجب ان تفرض من خلال محاسبة كل من تورط بسرقة المال العام  ومن تورط  بدماء المدنيين العزل ومحاسبة الجهات التي تقوم باغتيال الناشطين والمواطنين واصحاب الرأي وهم مشخصين من قبل المواطن البصري وتستطيع القوات الامنية اعتقال كل هؤلاء المتورطين عبر تنفيذ اجراءات واقعية صارمة “.

ونوه الى انه ” من غير المستبعد ان يكون هناك اتفاق مسبق على اخفاء اسلحة واظهار اخرى من اجل ضبطها شكليا واعلاميا”.

ودعا ” الى تنفيذ خطوات موازية لنزع السلاح تعيد للمواطن ثقته بالأجهزة الامنية والقانون “.

من جهة اخرى قال احد المستثمرين في البصرة لـ (المستقلة) ” ان موضوع فرض هيبة الدولة هو موضوع شائك وصعب جدا ولكن من السهل تحقيقه لو تظافرت جميع الجهود من اجل ذلك وهو امر يفرح جميع العراقيين ” ،

وأشار المستثمر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه الى ان ” قرار فرض هيبة له ابعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وكذلك (لا سامح الله) قد تجر مثل هكذا عمليات الى اقتتال داخلي مع احزاب او عناصر مسلحة غير منضبطة مع القوات الامنية في سبيل المحافظة على مكانتها “.

وتساءل عن ” واقع تلك العمليات وهل فعلا ستحقق النتائج من خلال تحقيق الامن والامان وتحقيق المشاريع التي تخدم المواطن البصري بشكل خاص والعراقي بشكل عام ؟ ، وهل لدينا العناصر المخلصة الكافية من اجل ازاحة العناصر الفاسدة التي تملأ الدولة ؟”.

وأجاب عن تساؤلاته بالقول ” ان جميع العراقيون مجمعون على عدم وجود هكذا حكومة تحقق انجاز دولة من لا دولة “،مؤكدا الحاجة الى ” سلطة ودولة تعيد الاستقرار للاستثمار وللمواطن والامن المجتمعي “.

واستدرك بالقول ” اننا مؤمنون بأن القوات الامنية هي سور الوطن وهيبة الدولة مهمة جدا في الداخل وكواجهة للخارج ولكن يجب لا نغفل ان كثير من الجهات في السابق قاتلت القوات الامنية واليوم هي ضمن تشكيل هذه القوات لذلك نقول ان مسألة فرض هيبة الدولة شائكة وغير سهلة “.

واوضح ان ” هيبة الدولة لا تعني حصر السلاح فقط بيد الاجهزة الامنية  بل هي اكبر من ذلك بأبعادها السياسة والاقتصادية والاجتماعية والاهم ما في ذلك خلق بيئة جاذبة للاستثمار “.

ويرى المواطن هيثم صالح في حديث لمراسلة لـ (المستقلة) ان ” هيبة الدولة تبدا من المواطن فهو اول من يبدأ بتحقيق لك المفهوم على ارض الواقع ”

وقال صالح ان ” ان هيبة الدولة يجب ان تفرض على ابسط الأمور، حتى موضوع عدم رمي النفايات بغير الاماكن المخصصة،على سبيل المثال، ومحاسبة كل مقصر سواء من الموظفين بالمؤسسات الحكومة او غيرها “.

واضاف ان ” الحد من الجرائم بكافة اشكالها هي جزء مهم من فرض هيبة الدولة واحترام القانون وعدم التجاوز على الارصفة والشوارع وغيرها الكثير من الامور التي يصعب احصائها الان هي جزء من مهم من فرض هيبة الدولة “.

وشهدت البصرة الفترة الماضية عمليات اغتيال طالت عدد من الناشطين ، اضافة الى تصاعد النزاعات العشائرية بكافة الاسلحة الخفيفة والمتوسطة ، ما استدعى إجراء تغييرات في المناصب الأمنية وتشديد الإجراءات بتوجيه من رئيس الوزراء ، مصطفى الكاظمي.

وشرعت قيادة عمليات البصرة مطلع شهر ايلول الحالي بتنفيذ عملية أمنية ك‍بيرة للتفتيش عن الاسلحة المنفلتة اطلق عليها ” الوعد الصادق”

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.