من يتنافس في انتخابات العراق؟

المستقلة /- يجري العراق اليوم انتخابات عامة  وهي الانتخابات البرلمانية الخامسة منذ الغزو الأميركي الذي أوجد نظاما معقدا متعدد الأحزاب تتنافس فيه القوى السياسية على أسس طائفية أو عرقية.

وكان من المفترض إجراء الانتخابات في العام المقبل (2022)، لكن تقرر التبكير بها إرضاء للمحتجين الذين نزلوا إلى الشوارع في نهاية 2019 بسبب تفشي الفساد وضعف الخدمات والاعتقاد الواسع بأن النخبة أساءت استغلال السلطة لإثراء نفسها.

ومن المتوقع أن تظل القوى المسيطرة على الحكم الحالي -وأغلبها أحزاب شيعية- في دفة القيادة. لكن الشيعة منقسمون بشدة لأسباب من بينها نفوذ إيران.

والنشطاء الذين سعوا لإقصاء الطبقة السياسية بكاملها منقسمون حول ما إذا كان عليهم دخول المنافسة أم لا، ومن المتوقع أن يفوزوا بعدد قليل من المقاعد على أفضل تقدير. ويضمن القانون الانتخابي الجديد 83 مقعدا -على الأقل- للنساء في البرلمان.

وفيما يلي القوى الرئيسية التي ستنافس على مقاعد البرلمان وعددها 329 مقعدا:

التيار الصدري
من المتوقع على نطاق واسع أن يكون التيار الصدري -وهو الجماعة السياسية التي يقودها مقتدى الصدر- أكبر جناح في البرلمان.

وشغل تحالف “سائرون” -بقيادة الصدر- 54 مقعدا في انتخابات عام 2018؛ مما منح الصدر نفوذا حاسما في تشكيل الحكومة. واستخدم تياره قوته البرلمانية في بسط سيطرته على أجزاء واسعة من البلاد.

ويخوض التيار الصدري الانتخابات ببرنامج وطني سعيا لفصل نفسه عن الأحزاب التي تساندها إيران.

تحالف الفتح
وهو أكبر تجمع للأحزاب المتحالفة مع إيران، ويضم فصائل مسلحة بقيادة هادي العامري الذي جاءت كتلته في المرتبة الثانية في انتخابات عام 2018 وشغلت 48 مقعدا.

ويشمل “تحالف الفتح” الجناحَ السياسي لجماعة “عصائب أهل الحق” التي صنفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية ويمثل أيضا “منظمة

بدر” التي تربطها علاقات طويلة مع إيران والتي قاتلت إلى جانبها في الحرب العراقية الإيرانية.

ولعبت الفصائل المسلحة دورا مهما إلى جانب الجيش العراقي في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على ثلث العراق بين عامي 2014 و2017.

حركة حقوق
وتخوض بعض الأحزاب المتحالفة مع إيران الانتخابات خارج مظلة “تحالف الفتح” ومن بينها حركة “حقوق” التي تشكلت حديثا عن أقوى فصيل موال لإيران وهو “كتائب حزب الله”.

تحالف قوى الدولة الوطنية
أسس رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي -الذي يقود ائتلاف النصر- مع تيار الحكمة الوطني بقيادة عمار الحكيم تحالف قوى الدولة الوطنية.

وكان تحالف العبادي قد حل في المرتبة الثالثة بانتخابات عام 2018 وشغل 42 مقعدا في البرلمان بعد أن قاد العراق إلى هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية. وشغل تيار الحكمة الوطني 19 مقعدا.

ائتلاف دولة القانون
ويرأس رئيس الوزراء السابق نوري المالكي -وهو القيادي البارز في حزب الدعوة الإسلامية- ائتلاف دولة القانون الذي شغل 25 مقعدا في البرلمان بانتخابات عام 2018.

والمالكي متهم على نطاق واسع بتمكين الفساد والطائفية المناوئة للسنة، وهي طائفية ساعدت تنظيم الدولة في كسب الأتباع.

أما الأحزاب السنية فتتمثل في تحالفين:

تحالف تقدم
يقود رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي تحالف “تقدم” الذي يضم عددا من الزعماء السنة من الشمال والغرب، ومن المتوقع أن يحظى بكثير من أصوات السنة في الانتخابات .

من مواقع التواصل الاجتماعي – زعيم المشروع العربي – خميس الخنجر copyالخنجر يقود تحالف “عزم” (مواقع التواصل)

تحالف عزم
المنافس الرئيسي للحلبوسي هو رجل الأعمال خميس الخنجر الذي انضم إلى تحالف الفتح الذي تسانده إيران بعد انتخابات عام 2018. ويسمى التحالف الذي يقوده الخنجر تحالف “عزم”.

وفي العادة تسعى الأحزاب السنية لكسب الولاءات العشائرية. ولم تظهر الجماعات السنية قدرا كبيرا من الوحدة منذ عام 2003 وهو ما يشكو منه الناخبون السنة قائلين إنه يضعفهم لدى محاولة منافسة سلطة الشيعة.

الأكراد
ظل إقليم كردستان يتمتع بحكم ذاتي بحكم الأمر الواقع منذ عام 1991، وصار رسميا تحت حكم ذاتي بموجب دستور عام 2005 ودائما ما تشارك أحزابه في الانتخابات، وهي قوة مهمة في تشكيل الحكومات.

والحزبان الكرديان الرئيسيان هما الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يهيمن على الحكومة الكردية في العاصمة أربيل والاتحاد الوطني الكردستاني الذي يهيمن على مناطق بمحاذاة الحدود الإيرانية ومقره في مدينة السليمانية.

وشغل الحزب الديمقراطي الكردستاني 25 مقعدا في البرلمان العراقي بعد انتخابات عام 2018، وشغل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني 18 مقعدا فيه. وشغلت الأحزاب الكردية مجتمعة 58 مقعدا في انتخابات عام 2018.

ويُرجح أن يحتفظ الحزبان بنصيب الأسد من أصوات الأكراد تليهما أحزاب أصغر.

نشطاء
رغم أن احتجاجات عام 2019 أدت إلى استقالة الحكومة السابقة، لم يتغير الكثير منذ ذلك الحين. وبرز في الاحتجاجات استخدام القوة المميتة مع المتظاهرين.

ويدعو بعض النشطاء الذين شاركوا في الاحتجاجات إلى مقاطعة الانتخابات، لكن آخرين شكلوا أحزابا أو انضموا إلى ائتلافات مثل تحالف العبادي والحكيم.

وتعد حركة “امتداد” أحد الأحزاب القليلة التي شكلها نشطاء وتقدمت بمرشحين، ويرأسها الصيدلاني علاء الركابي وهو من أبناء مدينة الناصرية في الجنوب والتي شهدت بعض أشرس الهجمات ضد المتظاهرين عام 2019.

 

التعليقات مغلقة.