من المستفيد من مجزرة الحويجة؟-1 / عشتار العراقية

 كما عودتكم في كل جريمة ، لا أقبل الرواية الرسمية أو الرواية المضادة. قالت الحكومة أن الجيش كان يريد أن يفتش وينقض خيام المعتصمين في الحويجة  بشكل سلمي ولكن هناك من اطلق النار من داخل الخيام فرد الجيش مدافعا عن نفسه. الرواية التي رواها المعتصمون أنهم سمحوا بالتفتيش ولكنهم طلبوا مهلة عدة ساعات من أجل رفع خيامهم بعد استشارة قادة الاعتصام، وأنهم لايملكون السلاح. ولكن الجيش هجم وقتل البعض واعدم الجرحى بعد اعتقالهم . كانت الحصيلة 50 قتيلا و150 جريحا. ثم جرى الحديث (مثل كل حادثة مماثلة في الربعان العربية) عن المندسين والطرف الثالث.


وبعد تلك المجزرة ، وقعت حادثة اخرى في الأنبار حين قُتل 5 من الجنود الذين لم يرفعوا السلاح وكانوا يريدون المغادرة الى بيوتهم، كما تقول الرواية الرسمية. وطالبت الحكومة بتسليم الجناة، ورد المعتصمون أن الجريمة وقعت بعيدا عن ساحة الاعتصام وأنهم يتبرأون منها. هل هناك طرف آخر؟
في هذا التحقيق وربما سيليه جزء آخر أو أكثر، سوف نحاول الإجابة على : من المستفيد. وبالتأكيد هناك أكثر من مستفيد. لنبدأ بواحد منهم:
++
حتى نعرف الإجابة في هذا الجزء، علينا أن نعرف ماهي التحركات التي أعقبت الحويجة.
أول تحرك واضح وسريع كان من جانب البيشمركة الذين انتشروا في أرجاء كركوك وأطرافها ، بذريعة ملء الفراغ الأمني.

فقد اكد مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى ان التحركات العسكرية لقوات البيشمركة قرب مدينة كركوك المتنازع عليها تمثل “تطوراً خطيراً”.
وقال قائد القوات البرية في الجيش الفريق الاول الركن علي مجيد غيدان ان “الذي حصل في كركوك اليوم يمثل خرقا لاتفاقية عسكرية مشتركة”، معتبرا ان هذه التحركات “تهدف الى بلوغ ابار وحقول النفط (…) وهو تطور خطير”.
وكانت وزارة الپيشمرگة في حكومة اقليم كوردستان، قد أعلنت السبت، عن قيامها بملء فراغ تركه الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها خشية ان تتسلل اليها العناصر المسلحة، مؤكدة ان هدفها هو حماية كافة المكونات القومية والدينية فيها.

وجاء في بيان للامين العام للوزارة جبار ياور ورد لـ”شفق نيوز”، ان “الجيش العراقي قام بترك معظم قواعد ومقرات الوحدات العسكرية التابعة للفرق 5 ديالى و4 صلاح الدين و12 كركوك ونينوى، خصوصا في اوقات الليل خشية تعرضها لهجمات المجاميع المسلحة”.
واكد أن الامر “تسبب في حصول فراغ كبير في المناطق المحيطة بالمدن والقصبات التابعة لتلك المحافظات وخصوصا محيط مدينة كركوك”. 

حتى نفهم أكثر علينا أن نعرف أن الحويجة تقع على حدود (كردستان) وهي تتوسط كركوك (قدس كردستان) والتي لن يستطيع الأكراد إقامة إقليمهم بدونها.
أحداث الحويجة ثم أحداث الأنبار، تنتهي الى نتيجة واحدة: حرب بين الجيش والعشائر التي هددت بإقامة جيش خاص بها. والأكراد يهددون دائما: إذا وقعت حرب أهلية فسوف نعلن الإستقلال. هل قربت ساعة الانفصال، أم هناك تفسير آخر؟

انتظروني

 

اترك رد