منظمة الصحة العالمية تختتم حملتها التوعوية في جنوب العراق

(المستقلة).. مع استمرار ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 في العراق، كثفت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع وزارة الصحة والشركاء المنفذين، حملات التوعية المجتمعية لتثقيف المجتمعات حول مخاطر جائحة كوفيد-19 والوقاية منه. تم الوصول مؤخرا إلى أكثر من 5 ملايين شخص في أربع محافظات مكتظة بالسكان ومتضررة في البصرة وواسط وذي قار وميسان في حملة توعوية انتهت في 19 آب / أغسطس 2020.

وسجلت المحافظات الأربع أرتفاعا ملحوظا في عدد الحالات المصابة بمرض كوفيد-19 خلال الأشهر الماضية، ويعد استهدافها لخفض هذه الأرقام من أولويات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والشركاء الصحيين.

وكانت الحكومة العراقية قد خففت إجراءات الإغلاق على مستوى البلاد مؤخرا، وأعادت فتح حدودها، بما في ذلك المطارات ومراكز التسوق، للأنشطة التجارية والسفر.

و تعد كل من ميسان والبصرة محافظات حدودية مع جمهورية إيران الإسلامية وتشاركان في أنشطة تجارية. ولضمان حماية المجتمعات وأمانها، اشتركت منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة مع الجمعية الطبية العراقية الموحدة والشرطة المجتمعية ووزارة الشباب والرياضة في حملات توعية صحية في المناطق عالية الخطورة في هذه المحافظات لتثقيف المجتمعات حول COVID-19 في المناطق عالية الخطورة والأحياء ذات معدلات انتشار عدوى فيروس كوفيد-19 بشكل كبير.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق الدكتور أدهم إسماعيل  “حتى لو استمرينا في ملاحظة زيادة في عدد حالات الاصابة بمرض كوفيد-19 في البلاد، فإن الخبر السار هو أن معدلات الوفيات بسبب المرض قد انخفضت في الأسبوع الماضي من 4٪ إلى 3٪ هذا الأسبوع.”

و أضاف “إنه مؤشر جيد على أن جودة الرعاية الصحية المقدمة للمصابين والمستشفيات جيدة، ونحن نحيي العاملين في الخطوط الأمامية”.

واستدرك بالقول”على الرغم من هذه الجهود الطيبة التي يبذلها العاملون الصحيون، لا يزال فيروس كورونا يمثل مشكلة صحية عامة خطيرة، وإلى أن يتم تطوير علاج أو لقاح، تحتاج المجتمعات إلى الحفاظ على سلامتها من خلال ارتداء أقنعة الوجه، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، وغسل أيديهم كثيرا بالصابون او المطهر الكحولي، نعتمد كثيرا على المواطنين في الالتزام بالإجراءات الوقائية لضمان نهاية هذا الفيروس من العراق”.

الحملة حملت شعار “صحتك أمانة” وشملت أربع مناطق في كل من المحافظات الأربع لمدة أربعة أيام لكل منها باستخدام ستمائة وخمسين متطوعا مجتمعيا قاموا بنشر الرسائل التوعوية باستخدام الأكشاك والشاشات المتنقلة والعيادات المتنقلة لعرض مقاطع الفيديو وتشغيل الرسائل الصوتية عبر مكبرات الصوت والتي تضمنت مجموعة متنوعة من الإجراءات الوقائية. وزع المتطوعون أكثر من 360000 من المواد التعليمية، حيث تم بشكل متكرر توزيع رسائل توعوية عن اهمية ارتداء الكمامات والألتزام بالتباعد البدني وغسل اليدين بشكل متكرر.

ومن بين الذين دعموا الحملة كان هناك شخصيات مؤثرة، من بينهم رجال دين ورياضيون وفنانون وصحفيون.

وقال رئيس الجمعية الطبية العراقية الموحدة الدكتور أحمد الهيتي “رحبت المجتمعات في المواقع التي تمت زيارتها بهذه الحملة لأنها سمحت لهم بطرح الأسئلة بشكل مباشر والتفاعل مع فرق الحملة، مما زاد من استيعاب الرسائل الوقائية التي تم تسليمها اليهم. ومع ذلك، لاحظنا هناك الكثير من الشائعات والرسائل المتضاربة بشأن كوفيد-19 ”

وأضاف ” تعمل فرقنا جاهدة لإزالة الغموض ونفي الشائعات لأننا نقدم المعلومات الصحيحة”. وأضاف “الحملة لم تمر من دون تحديات، ففي البصرة شكلت التظاهرات تحديا كبيرا لفرقنا. لكن علاقات العمل الجيدة مع مسؤولي المحافظة والأمن، تمكنا من الوصول حتى إلى المنطقة التي يصعب الوصول إليها”.

لاحقا خلال الاسبوع المقبل، سوف تنتقل فرق حملة التوعية الصحية إلى إقليم كردستان وتستهدف تسع مناطق مكتظة بالسكان وعالية الخطورة في محافظة السليمانية في الفترة من 23 إلى 31 آب/ أغسطس 2020. وبفضل الدعم المقدم من حكومة دولة الكويت والمفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (ECHO) للحفاظ على سلامة شعب العراق.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.