مقتل تسعة اشخاص واصابة 32 آخرين بسبب القصف الايراني

الحرس الثوري يستهدف مقار الأحزاب المعارضة شمال العراق بالمسيرات والصواريخ

المستقلة/- ذكرت مصادر إعلامية أن القصف الإيراني الذي استهدف، اليوم، مواقع لأحزاب كردية إيرانية معارضة في شمال العراق أدى الى مقتل تسعة أشخاص على الأقلّ وأصابة 32 آخرين

ودانت الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان القصف الإيراني، الذي نفذته وفق بغداد “عشرون طائرة مسيَّرة تحملُ مواد متفجِّرة” وطال “أربع مناطق في إقليم كردستان العراق”.

وأعلنت الخارجية العراقية من جهتها عزمها استدعاء السفير الإيراني في العراق “بشكل عاجل” للتعبير عن الاحتجاج على القصف.

وأدّى القصف الذي تبنّته طهران، إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 32 بجروح، كما أعلن وزير صحة الإقليم سامان البرزنجي عند زيارته لضحايا في أحد مستشفيات أربيل.

وأشار مسؤول رفيع في حكومة الإقليم إلى “وجود مدنيين من بين الضحايا”، لكن السلطات لم تعلن بعد عدد المدنيين الضحايا.

وتحدّثت القناة الكردية العراقية “كردستان 24” عن إصابة ثلاثة من صحافييها “بجروح خطيرة”.

تنديد أمريكي

ونددت الولايات المتحدة يوم الأربعاء بالهجمات الإيرانية ووصفت ذلك بأنه “انتهاك غير مبرر لسيادة العراق ووحدة أراضيه”.

وكان الحرس الثوري الإيراني قال في وقت سابق يوم الأربعاء إنه أطلق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف للمسلحين في المنطقة الكردية بشمال العراق، حيث قال مسؤول إن تسعة أشخاص قتلوا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان يوم الأربعاء “علاوة على ذلك، نستنكر كذلك التعليقات الصادرة عن الحكومة الإيرانية والتي تهدد بشن هجمات أخرى على العراق”.

أضرار الهجمات

في مستشفى في أربيل، ذكر مصور فرانس برس أنه شاهد رجالاً غالبيتهم يرتدون زياً عسكرياً يجري نقلهم على حمالات وإخراجهم من سيارات الأسعاف، وينقلون على كراسي متحركّة وأجسادهم مضمدّة.

وتتخذ أحزاب وتنظيمات معارضة كردية إيرانية يسارية من إقليم كردستان العراق مقراً لها، وهي أحزاب خاضت تاريخياً تمرداً مسلحاً ضدّ النظام في إيران على الرغم من تراجع أنشطتها العسكرية في السنوات الأخيرة.

لكن هذه التنظيمات لا تزال تنتقد بشدّة الوضع في إيران على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر مشاركة مقاطع فيديو للتظاهرات التي تشهدها إيران حالياً منذ وفاة الشابة مهسا أميني منتصف أيلول/سبتمبر بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق.

ومن بين القتلى، عنصران على الأقلّ من حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض، وفق بيان صدر عن هذا التنظيم المسلّح، تحدث كذلك عن جرحى في صفوفه في قصف استهدف منطقة كويسنجق شرق أربيل.

وندّد الحزب على تويتر بما وصفه “بالهجمات الجبانة” التي شنّت في وقت “يعجز فيه النظام الإيراني عن قمع التظاهرات في الداخل ووقف المقاومة المدنية” للشعب الكردي والإيراني.

“شغب”

في طهران، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن “القوات البرية للحرس الثوري استهدفت عدة مقرات لإرهابيين انفصاليين في منطقة شمال العراق بصواريخ دقيقة ومسيّرات مدمِّرة”.

في الأيام الأخيرة، استهدفت ضربات إيرانية مرارا مواقع حدودية في كردستان العراق، شمال أربيل، بدون أن تسفر عن أضرار ملحوظة.

وتأتي هذه الضربات في سياق توتر تشهده إيران عبر تظاهرات ليلية يومية منذ وفاة الشابة مهسا أميني منتصف أيلول/سبتمبر بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران.

وربط بعض المسؤولين الكبار في إيران بين هذه الضربات و”أعمال الشغب” التي تشهدها إيران.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية الثلاثاء عن المسؤول في الحرس الثوري الإيراني عباس نلفروشان قوله إن هناك عناصر “مندسّة” في إيران هدفها “تأجيج عدم الاستقرار وتوسيع الاضطرابات”.

وأضاف “أوقفنا بعضاً من هذه العناصر المناهضة للثورة خلال أعمال شغب في الشمال الغربي، ولذا علينا أن ندافع عن أنفسنا، وأن نردّ ونقصف محيط الشريط الحدودي”.

تسبب القصف الأربعاء أيضاً بأضرار وتدمير مبانٍ في منطقة زركويز على بعد نحو 15 كلم من مدينة السليمانية حيث مقار عدة أحزاب كردية إيرانية معارضة يسارية مسلحة، لا سيما حزب كومله – كادحو كردستان.

وفي زركويز تم مشاهدة دخاناً أبيض يرتفع من الموقع الذي تعرض للقصف وسيارات إسعاف تتجه إلى المكان، فيما كان سكان يغادرون منازلهم..

وقال عطا ناصر سقزي القيادي في كومله- كادحون لفرانس برس إن “أماكن وجود مقراتنا في زركويز تعرضت لعشر ضربات بطائرات مسيرة”.

وتعرضت منطقة شيراوا جنوب أربيل كذلك للقصف. وقال رئيس حزب الحرية الكردستاني – الإيراني المعارض حسين يزدان، إن “مقراتنا في منطقة شيراوا التابعة لمحافظة أربيل …تعرضت لقصف من جانب إيران”.

من جهتها، أصدرت حكومة إقليم كردستان بياناً نددت فيه بالضربات وقالت ” نستنكر هذه الأشكال من الاعتداءات المستمرة على أراضينا، والتي يقع بسببها ضحايا مدنيون، ويجب وقف هذه الاعتداءات”.

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.