مقترح لتصحيح مسار العملية السياسية في العراق

تقديم : حسين الفلوجي

تأكد‭ ‬بالادلة‭ ‬القاطعة‭ ‬ان‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬قد‭ ‬اسست‭ ‬على‭ ‬قواعد‭ ‬غير‭ ‬سليمة‭ ‬،‭  ‬لذلك‭ ‬نفترض‭ ‬ان‭ ‬تلك‭ ‬العملية‭ ‬ستبقى‭ ‬تحتاج‭ ‬بين‭ ‬فترة‭ ‬واخرى‭ ‬الى‭ ‬مقترحات‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬تصحيح‭ ‬مخرجاتها‭ ‬لتمضي‭ ‬باتجاه‭ ‬تحقيق‭ ‬اهدافها‭ ‬التي‭ ‬اسست‭ ‬من‭ ‬اجلها‭ .‬

وعند‭ ‬مراجعة‭ ‬ما‭ ‬افرزته‭ ‬الدورات‭ ‬الانتخابية‭ ‬السابقة‭ ‬وما‭ ‬رافقها‭ ‬من‭ ‬ازمات‭ ‬وتعقيدات‭ ‬،‭ ‬خصوصا‭ ‬بعد‭ ‬اعلان‭ ‬نتائج‭  ‬كل‭ ‬دورة‭ . ‬سنكون‭ ‬امام‭ ‬نتيجة‭ ‬حتمية‭ ‬مفادها‭ : ‬ان‭ ‬اهم‭ ‬مفصل‭ ‬من‭ ‬مفاصل‭ ‬كل‭ ‬دورة‭ ‬انتخابية‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬تسمية‭  ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬ورئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬وتشكيل‭ ‬الحكومة‭ . ‬

وعليه‭ ‬ولضمان‭ ‬تفادي‭ ‬الازمات‭ ‬التي‭ ‬رافقت‭ ‬اعلان‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬والى‭ ‬حين‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة‭ . ‬ولضمان‭ ‬تسمية‭ ‬شخصيات‭ ‬رصينة‭ ‬ويعتمد‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬شغل‭ ‬المناصب‭ ‬الرئاسية‭ ‬العليا،‭ ‬نتقدم‭ ‬بالمقترح‭ ‬الذي‭ ‬نعتقد‭ ‬ان‭ ‬توفرت‭ ‬له‭ ‬الظروف‭ ‬المناسبة‭ ‬سيكون‭ ‬مدخل‭ ‬لحل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الازمات‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ . ‬

تشكيل‭ ‬محورين‭ ‬انتخابيين‭ ‬قبل‭ ‬موعد‭ ‬الانتخابات‭ .‬

نقترح‭ ‬ان‭ ‬يتم‭ ‬تشكيل‭ ‬محورين‭ ‬انتخابيين‭ ‬من‭ ‬الان‭  ‬يقومان‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬الاختلاط‭ ‬الطائفي‭ ‬والعرقي‭ ‬بين‭ ‬المكونات‭ ‬الثلاث‭ ‬الرئيسية‭ . ‬
هذان‭ ‬المحوران‭ ‬سيتولان‭ ‬تسمية‭ ‬المناصب‭ ‬الرئاسية‭ ‬الثلاث‭ ‬من‭ ‬الان‭ ‬مع‭ ‬تقديم‭ ‬برنامج‭ ‬انتخابي‭ ‬واضح‭ ‬وحملة‭ ‬انتخابية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬التنافس‭ ‬السياسي‭ ‬والاعلامي‭ ‬والبرامج‭ ‬الحكومية‭ ‬والانتخابية‭ . ‬

في‭ ‬كل‭ ‬دورة‭ ‬انتخابية‭ ‬كنا‭ ‬ننتظر‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬يتم‭ ‬بدأ‭ ‬مارثون‭ ‬تقديم‭ ‬التنازلات‭ ‬بين‭ ‬الكتل‭ ‬الفائزة‭ ‬ليتم‭ ‬تشكيل‭ ‬المحور‭ ‬الاكثر‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬المقاعد‭ . ‬

في‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬المقترح‭ ‬سيتم‭ ‬الفصل‭ ‬العددي‭ ‬والموضوعي‭ ‬بين‭ ‬اتجاهات‭ ‬كل‭ ‬محور‭ ‬من‭ ‬الان‭ ‬ليصار‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬ان‭ ‬المحور‭ ‬الفائز‭ ‬بالاغلبية‭ ‬سيتولى‭ ‬وحده‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬واما‭ ‬المحور‭ ‬الاخر‭ ‬فسيتحول‭ ‬الى‭ ‬المعارضة‭ . ‬

ما‭ ‬الذي‭ ‬سنحصل‭ ‬بعد‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذا‭ ‬المقترح‭ . ‬

سنحصل‭ ‬على‭ ‬مخرجات‭ ‬واضحة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الفرز‭ ‬العددي‭ ‬لكل‭ ‬محور‭ ‬وكذلك‭ ‬على‭ ‬مرشحين‭ ‬للرئاسات‭ ‬الثلاث‭ ‬مصوت‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬طبيعة‭ ‬الاشخاص‭ ‬وعلى‭ ‬برامج‭ ‬الانتخابية‭ .‬قد‭ ‬تم‭ ‬معرفتها‭ ‬وفحصها‭ ‬من‭ ‬الان‭ . ‬

ختاما‭ : ‬ان‭ ‬فتح‭ ‬باب‭ ‬التنافس‭ ‬بين‭ ‬المحورين‭ ‬سيضع‭ ‬الناخب‭ ‬العراقي‭ ‬امام‭ ‬مسؤولياته‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬المحور‭ ‬الذي‭ ‬يقدم‭ ‬اشخاص‭ ‬اكفاء‭ ‬وكذلك‭ ‬برنامج‭ ‬حكومي‭ ‬واضح‭ ‬،‭ ‬غير‭ ‬ذلك‭ ‬سنبقى‭ ‬في‭ ‬دوامة‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭ ‬ازماتها‭ .‬

المقال منشور في صحيفة الزمان : https://2u.pw/MrSP6

التعليقات مغلقة.