معوقات قانونية امام تمرير مشروع قانون تمويل العجز المالي

مشروع قانون تمويل العجز المالي

د.بشار الحطاب

خبير قانوني

إن اتجاه الحكومة نحو تقديم مشروع قانون تمويل العجز المالي في الوقت الذي مايزال الاثر التنفيذي سارياً لقانون الاقتراض المحلي والخارجي رقم (5) لسنة 2020 يمثل اضطراباً اقتصادياً وحلول انية تفتقر إلى الدراسة العلمية التي تعتمد على البيانات الدقيقة لنشاط الدولة الاقتصادي، وهنا نتساءل عن مصير البرنامج الاصلاحي الذي الزم القانون الحكومة بتقديمه خلال (60) يومياً من تاريخ اقرار القانون؟ وكذلك ماهي الحكمة من منح الحكومة صلاحية العمل بقانون الاقتراض المحلي لتمويلالانفاق لنهاية السنة المالية 2020، أو لحين اقرار قانون الموازنة العامة 2020، وماهو السبب الذي يحول دون التزام الحكومة بتقديم  تقرير عن برنامج الاصلاح الاقتصادي طبقا للمادة (7) من قانون الاقتراض، بما يتمكن مجلس النواب من خلاله الإطلاع على الامور الرئيسية التالية:

1- توضيح مقدار المبالغ التي تم اقتراضها بموجبقانون الاقتراض الخارجي والداخلي والتي حددتها المادة (1/ثانيا) من القانون المذكور (5) مليار دولار خارجياً و(15) ترليون داخلي، وبيان منافذ صرفها واسباب عدم كفايتها لتغطية النفقات العامة لنهاية السنة المالية 2020.

2- تحديد مقدار الأموال التي تم تحصيلها من الصادرات النفطية وكافة المنافذ الحدودية والضرائب المختلفة التي نتجت عن تطبيق الخطط الاصلاحية منذ تولي حكومة مصطفى الكاظمي مهامها.

3- بيان عدد موظفي الدولة من مزدوجي الرواتب والموظفين الفضائيين الذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف حسب ماصرح بيه وزير المالية في وسائل الإعلام، ومقدار المبالغ التي تم توفيرها من معالجة هذه الخروقات القانونية وماهي نسبة تأثيرها على الانفاق التشغيلي في الموازنة العامة.

4- تقديم دراسة توضح الجدوى الاقتصادية من الاستمرار بسياسة القروض المالية من البنوك والمؤسسات الدولية والمحلية وبيان مدى تاثيرها على الموازنة العامة لسنة 2021.

وإن اتجاه مجلس النواب بتمرير مشروع القانون دون بحث النقاط المذكورة سوف يثقل كاهل الموازانات العامة للسنوات القادمة بطائلة الديون العشوائية ويقيد من دور الحكومات اللاحقة في تحقيق الاصلاح الاقتصادي.

 

 

التعليقات مغلقة.