مشروع أوربي – دولي مشترك لتحسين ظروف العمل في العراق بمواجهة كورونا

المستقلة ..وقع الاتحاد الأوروبي ومنظمة العمل الدولية اتفاقية جديدة لتعزيز حوكمة وتفتيش العمل وظروف العمل في العراق، في مواجهة وباء كوفيد-19.

ويتعين على سوق العمل العراقي الذي يعاني من فترة طويلة من الانكماش الاقتصادي المديد وعدم الاستقرار السياسي، أن يعالج اليوم أزمة كوفيد-19  التي تترك آثاراً مدمرة على العمال الضعفاء في البلاد.

يسعى المشروع الذي تصل كلفته إلى 3 مليون يورو إلى معالجة بعض تحديات سوق العمل التي فرضتها جائحة كوفيد-19 وكذلك أولويات العمل اللائق بعيدة المدى في العراق.

وبتركيزه على القطاع الزراعي، سيعزز المشروع نظام تفتيش العمل وفق معايير العمل الدولية، عن طريق إعداد السياسات وبناء القدرات. كما يركز على تحسين السلامة والصحة المهنية عبر صياغة سياسة وطنية وبرنامج وطني للسلامة والصحة المهنية بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، فضلاً عن تقديم دعم فني للمسؤولين الحكوميين، وخاصة مفتشي العمل وموظفي المركز الوطني للصحة والسلامة المهنية.

ويتعاون المشروع أيضاً بشكل وثيق مع الشركاء الاجتماعيين لزيادة وعيهم بأهمية تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية والمبادئ والحقوق الأساسية في العمل، حتى يتمكنوا من المشاركة بشكل أفضل في برامج تعزيز الالتزام بتشريعات العمل ومواجهة كوفيد -19.

وقال وزير العمل والشؤون الاجتماعية عادل الركابي “سيوفر هذا المشروع فرصاً كبيرة للتعاون مع شركائنا في منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي في مجال تحسين تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية. وهذه المجالات تعتبر أولويات رئيسية بالنسبة للوزارة، ولا سيما في ظروف جائحة كوفيد 19، حيث نواصل ضمان حصول العمال على بيئات عمل أفضل وأكثر أماناً”.

“فيما أشار سفير الاتحاد الأوروبي ، مارتن هوث الى  إن “الحصول على عمل لائق هو الطريق الرئيسي للخروج من الفقر. في نفس الوقت ، فإن الحصول على عمل هو جزء واحد فقط من الصورة. يجب أن يكون العمل آمن لجميع أفراد المجتمع ، بما في ذلك النساء والأشخاص ذوي الإعاقة. سيدعم هذا المشروع هذا من خلال تعزيز الامتثال لمعايير العمل والحوار الاجتماعي المعزز “.

يضمن المشروع أيضاً استفادة العمال الزراعيين بشكل مباشر من تحسين ظروف العمل من خلال فرص تنمية المهارات وزيادة الوعي والتدخلات على مستوى المزرعة. وسيتم تبني نموذج امتثال وتجريبه في مزارع مختارة لتحسين ظروف العمل والالتزام بالتشريعات الوطنية ومعايير العمل الدولية. كما سيستفيد عمال المزارع من خدمات التوظيف والدعم من التعاونيات، وهذا يساعدهم في تحسين قابلية التوظيف في المدى البعيد.

وقالت المنسقة القطرية لمنظمة العمل الدولية في العراق مها قطّاع: “نظراً لمعدل البطالة المرتفع في العراق، والذي زاد بشكل أكبر نتيجة كوفيد-19، من الضروري إيجاد وظائف لائقة لمساعدة الناس في كسب دخل هم في أمس الحاجة إليه. ولكن علينا أيضاً دعم الإدارة الجيدة للعمل والالتزام بمعايير العمل لضمان تغطية أكبر عدد ممكن من العمال الضعفاء، ولضمان احتفاظهم بوظائفهم لأطول فترة ممكنة. فالعمل اللائق هو الهدف الذي تسعى هذه الشراكة إلى تحقيقه عبر التعاون الوثيق مع شركائنا الوطنيين والاجتماعيين”.

ووقع العراق ممثلاً بوزراة العمل والشؤون الاجتماعية بالاضافة للشركاء الاجتماعيين ومنظمة العمل الدولية مؤخراً على أول برنامج قطري للعمل اللائق في العراق  لتعزيز العمل اللائق وتقوية قدرات البلد على إدراج العمل اللائق في صلب السياسات الاجتماعية والاقتصادية. ويُنفذ هذا البرنامج من خلال شراكات وثيقة بين منظمة العمل الدولية والحكومة وممثلي أصحاب العمل والعمال في العراق.

التعليقات مغلقة.