مختص يقترح تخصيص نسبة في قانون الدعم الطارئ لدعم القطاع الصناعي

المستقلة/- اقترح مختص في المجال الصناعي تخصيص نسبة بين 10 إلى 20 بالمئة في قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية في البلاد لإسناد القطاع الصناعي لأهميته في إنعاش الاقتصاد وتشغيل الأيدي العاملة.

وقال عقيل السعدي في تصريح لصحيفة  {الصباح} تابعته المستقلة : {للأسف لغاية الآن لا يوجد دعم حقيقي وواضح وملموس للقطاع الصناعي، بل إن هناك الكثير من القرارات أثرت سلباً فيه، خاصة القرار الأخير بفتح الأبواب لجميع البضائع والسلع المستوردة}.

تعليق إجازات استيراد
وقرّر مجلس الوزراء مؤخراً، تعليق العمل بإجازة الاستيراد للمواد الغذائية والمواد الاستهلاكية المشمولة بالاستيراد، والاكتفاء بإجراءات الفحص والسيطرة النوعية وإجراءات الرقابة الصحية والمحاجر الزراعية والبيطرية في المنافذ الحدودية لغاية 8 /6 /2022 .
وأضاف السعدي أنَّ “على الجهات المعنية، خاصة وزارة الصناعة والزراعة وهيئات الاستثمار التحرك لتضمين فقرة في قانون الدعم الطارئ لتخصيص نسبة كأن تكون 10 إلى 20 بالمئة لإسناد القطاع”، مبيناً أنَّ “القطاع يواجه تحديات ويجب الإسراع في تجاوزها وتخصيص الأموال اللازمة لذلك وخلق الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص”.
وينص قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية على أن تتولى وزارة المالية إنشاء حساب يسمّى (الأمن الغذائي والتنمية والتحوط المالي وتخفيف الفقر)، ويطلق عليه لأغراض هذا القانون اسم (الحساب)، ويمول الحساب من بما لا يزيد عن 25 ترليون
دينار.
غزو البضائع المستوردة
وفي إطار متصل، لاحظت “الصباح” أن العديد من السلع والبضائع المستوردة بدأت بغزو الأسواق، لا سيما المنتجة في تركيا والسعودية وإيران والأردن بشكل غير
مسبوق.
وقال صاحب أسواق “فدك” في بغداد: إنَّه “يوميّاً يشهد زيارة نحو عشرة من وكلاء علامات تجارية مستوردة يعرضون عليه بضائعهم بأسعار لا بأس بها مقارنة بالمنتجات المحليّة مع تقديم خصومات وعروض”، مبيناً أنّ “المتبضعين بدؤوا يفضلون المستورد على المحلي الذي كان هو الطاغي والمسيطر قبل قرار فتح الاستيراد، رغم تأكيده أن القرار أسهم بانخفاض أسعار عشرات
السلع”.
وعزا المختص الصناعي أسباب انخفاض أسعار بعض السلع المستوردة بالمقارنة مع المنتج الوطني، لانخفاض سعر صرف عملات بعض دول الجوار بالدولار الاميركي، وضعف الدعم للقطاع الصناعي المحلي، وارتفاع تكاليف الانتاج بسبب نقص الطاقة وارتفاع الأجور والروتين للموافقات الرسمية”، داعياً إلى أخذ مقترح دعم القطاع ضمن قانون الأمن الغذائي والتنمية بجديَّة، خصوصاً أنَّ القطاع الصناعي أثبت جدارته في أزمة كورونا وبداية الأزمة الروسيَّة الأوكرانيَّة”.
تداعيات نقض القانون
وكانت لجنة الأمن الغذائي في وزارة التجارة، قد عقدت اجتماعاً طارئاً لمناقشة تداعيات نقض المحكمة الاتحادية قانون الدعم الطارئ ومناقشة متطلبات دعم البطاقة التموينيّة ومواجهة ارتفاع الأسعار وتقديم بدائل لمجلس الوزراء بعد إلغاء قانون الأمن الغذائي.
ونقل بيان رسمي تلقته “الصباح”، عن وزير التجارة علاء الجبوري تأكيده “أهمية استنفار كل الجهود لدعم متطلبات البطاقة التموينية وتوفير خزين ستراتيجي لمادة الحنطة يلبي حاجة الحصة التموينية للأشهر المقبلة”.
وأضاف أن “قرار نقض المحكمة الاتحادية وضعنا أمام مسؤولية جديدة للبحث عن بدائل لدعم متطلبات البطاقة التموينية، ونحتاج لرؤية واضحة تقدم للجهات ذات العلاقة في مجلس النواب أو الحكومة”. وأشار إلى أن “اللجنة وضعت العديد من الحلول والخطط التي يمكن من خلالها دعم متطلبات البطاقة التموينية ومواجهة ارتفاع الأسعار نتيجة الصراع الروسي – الأوكراني، وفي مقدمة هذه الحلول دعم الموسم التسويقي باستقبال كل الكميات المسوّقة من الفلاحين والمزارعين وبذل قصارى الجهود لدفع مستحقاتهم الماليَّة وضمن قرار مجلس الوزراء الذي أتاح تسليم تلك المستحقات في موعد أقصاه الأول من حزيران المقبل”.
عملية الشراء بالآجل
وتطرّق إلى قضية الشراء بالآجل من المناشئ العالميَّة الرصينة أو اختيار عدّة شركات لغرض الاتفاق والتعاقد معها لتوريد المواد على أن يتم دفع المبلغ في وقت لاحق من قبل وزارة الماليَّة”.
وشدد وزير التجارة على أهمية إعادة النظر بالفئات المستفيدة من نظام التموين بهدف توجيه البطاقة التموينيّة للفئات الأكثر فقرا الذي يساعدها في تجاوز أزمة ارتفاع الأسعار وشح المواد في السوق المحلية”، مؤكداً في الوقت نفسه “أهمية مغادرة الطرق التقليدية في مواجهة الظروف المحتملة والبحث عن بدائل جديدة تتيح دعم حاجة البطاقة التموينية”.
وناقش الاجتماع البدائل التي تمكن وزارة التجارة من تقديم رؤية واضحة لمجلس الوزراء ووزارة المالية لغرض تجاوز تداعيات المرحلة الراهنة والنظر بالفئات المشمولة بالبطاقة التموينية وأيضا التعامل مع الفئات الأخرى المشمولة بقرار مجلس الوزراء بحجب البطاقة التموينية، كون الظرف الحالي يتطلب قرارات جريئة الهدف منها دعم المواطنين من ذوي الدخل المحدود وتوجيهها لهم بشكل أكبر”.
تأمين خزين ستراتيجي
وبحث كذلك عن بدائل لقانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي بالاتفاق مع وزارة المالية والجهات ذات العلاقة لوضع آليَّة تتيح لهذا الوزارة التعاقد لغرض تأمين خزين ستراتيجي يكفي لنهاية العام المقبل، فضلا عن التعامل مع ملف السلة الغذائية الذي استطاع في هذا الظرف مواجهة تداعيات أزمة ارتفاع الأسعار وخروج شعبنا منها”.  وأكد البيان أنَّ نقض القانون سينعكس سلباً على استدامة التمويل بديمومة العمل بمشروع السلة الغذائية مع تأمين خزين ستراتيجي كانت تخصيصاته مضمونة بقانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية.
اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.