مختصون يدعون الى تعديل سعر الفائدة” على القروض الممنوحة للمواطنين

المستقلة /- دعا مختصون في الشأن الاقتصادي، الى ضرورة “تعديل سعر الفائدة” على القروض الممنوحة للمواطنين، لاسيما الراغبين بشراء وحدات سكنية، بينما اكدوا ان الفائدة المفروضة على القروض مرتفعة، وتشكل عائقا امام العديد من القطاعات الانتاجية، التي يمكن ان تسهم القروض بتحريكها، شددوا على ضرورة خفضها لتصل الى حدود 3 بالمئة.

وبالرغم من المساعي التي يبذلها مصرفا الرافدين والرشيد، اللذان اعلنا في اوقات سابقة خفضهما نسب الفائدة على السلف والقروض الممنوحة للموظفين والمواطنين بشكل عام، لتصل الى حدود 5 بالمئة، إلا ان المختصين يرونها “مرتفعة” مؤكدين ان النسبة الاعلى من رأس مال المصرفيين هي حكومية ولا ينبغي ان تكون نسب الفائدة مرتفعة بهذا الشكل.
أرباح تراكمية
الخبير المصرفي، عبدالرحمن الشيخلي، انتقد في حديث لصحفية”الصباح” تابعته المستقلة , الاجراءات التي تتخذها بعض المصارف بـ”تكرار” ذات النسب من الفائدة المفروضة على القروض بشكل سنوي، اي ان الفائدة تبقى ذاتها على المبلغ المتبقي رغم تسديد المقترض الاقساط التي بذمته.

ولفت الشيخلي، الى ان المصارف الحكومية ينبغي الا تفرض نسب ارباح مرتفعة على القروض التي تمنحها، على اعتبار ان نسبة كبيرة من اموالها تكون “حكومية” وبالتالي، فان اقبالها على خفض نسب الفائدة سينعكس ايجابا على مجمل الحركة الاقتصادية في البلاد، وسيحرك عشرات القطاعات الانتاجية.

تسهيل الاجراءات
داعيا الى تذليل العقبات التي تواجه المقترضين، لاسيما الموظفين، وتسهيل اجراءات منحهم القروض، والعمل على توسيع منحها للمشاريع الصغيرة، شريطة مراقبتها من قبل لجان متخصصة، فضلا عن التأكد من قدرة المقترض على التسديد.

وحث الشيخلي، على ضرورة ان تسعى جميع المصارف، الحكومية والاهلية، للعمل على استقطاب “الاموال المكتنزة في المنازل”، لافتا الى ان تلك الخطوة كفيلة بانعاش حركة التنمية، وزيادة منح القروض للمستفيدين.

تشجيع الاستثمار
بدوره، اشار المختص بالشأن الاقتصادي، باسم جميل انطوان، الى ان العراق يمر في الوقت الحالي، بمرحلة كساد وتراجع في التنمية، تتطلب تحريك جميع العجلات التي من شأنها مواجهة ذلك الامر، لافتا الى ان في مقدمة تلك الاجراءات هي زيادة منح القروض بنسب فائدة متدنية.

ودعا انطوان المصارف الحكومية والاهلية، الى “مراجعة قراراتها بشأن نسب الفائدة”، مشددا على ” ضرورة الا تتجاوز تلك النسب حاجز الى 3 بالمئة، لاسيما الممنوحة لاغراض البناء، التي من بمقدورها تحريك قرابة 25 قطاعا انتاجيا قادرا على رفع معدلات التنمية والقضاء على البطالة”.

واثنى انطوان على قرار رئيس الوزراء القاضي بتوزيع قطع أراض بين مختلف شرائح المجتمع، داعيا الى “ضرورة ان ترافق تلك الخطوة توجها حكوميا بمنح المستفيد قروضا بنسب فائدة مخفضة او معدومة، كي يستطيع تشييد دار سكنية”، مشددا في الوقت ذاته، على “اهمية توجيه القروض صوب الاستثمار وتشجيع عمليات الانتاج وتحريك عجلة القطاع الخاص ايضاً”.

التعليقات مغلقة.