محمد شياع السوداني.. هل هو المرشح المناسب؟!

سيف صباح الحسيني

لعل ترشيح محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الوزراء اليوم هو انتقالة فعليّة من الانسداد السياسي الى حلّ يتوافق مع متطلبات المرحلة وينسجم مع تطلعات الشعب الذي دفع ثمن التأخير في تشكيل الحكومة بسبب التناحرات السياسية.

وبالإمكان القول بأن الرجل لاتوجد عليه أية مؤشرات سلبية طيلة عمله السابق في السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهذا الأمر قد يشكل إحراجاً لدى من يحاولون (الاعتراض لمجرد الاعتراض) ، علماً بأن الرجل مرشح من قبل (الإطاريين وغير الإطاريين) أو على الأقل هناك نواب وشخصيات من خارج الإطار التنسيقي يدعمون ترشيحه، فالرجل المشهود له بكفاءته ونزاهته ليست لديه خلافات شخصية تُذكر ولا توجد عداوة أو بغضاء بينه وبين أية جهة سياسية.

وإذا ألقينا نظرة  سريعة إلى سيرته الذاتية بعد 2003 نجد أن السوداني شغل العديد من المناصب الحكومية المهمة، فقد انتُخب عضوا في مجلس محافظة ميسان عام 2005 وأُعيد انتخابه في 2009، وفي نيسان من العام نفسه انتُخب محافظا لميسان، كما انتُخب لعضوية مجلس النواب لثلاث دورات متتالية أعوام 2014 و2018 و2021 ، وعُين السوداني وزير حقوق الإنسان في كانون الأول 2010 ، وفي 2014 شغل منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة رئيس الوزراء آنذاك حيدر العبادي حتى 2018، إضافة إلى منصب وزير الهجرة والمهجرين بالوكالة لفترة محدودة، كما عُين كذلك وزيرا للصناعة بالوكالة في أغسطس/ آب 2016 .

وقد يتساءل البعض عن سبب اختياره سابقاً لعدة مناصب واستيزاره لعدة وزارات، وهل هذا الشيء يُحسبُ لهُ أم عليه؟!

الجواب، ان هذا الرجل باختصار لاتمتد يده الى المال العام وليس من أصحاب الصفقات والمقاولات وكل الأطراف تدرك جيداً بأنه (غير قابل للفساد) ، وبالتالي تم استيزاره لعدة وزارات وتم استخدامه (كعلاج) للوزارات التي كانت خاضعة لمافيات الفساد التي يقودها الوكلاء والمدراء العامون، وهذه السمة المميزة قد تجعلنا نشهد نهضة خدمية وعمرانية خلال المرحلة المقبلة في حال توليه منصب رئيس الوزراء، لأن المشاريع الوهمية التي استنزفت موارد الدولة ستختفي لتحل محلها مشاريع حقيقية يشرف عليها بنفسه لأن مثل هكذا رجل من المستحيل ان يتكاسل عن مراقبة المشاريع عن كثب لأنه لن يجازف بسمعته وتاريخه المهني.

أما على صعيد تمثيل العراق في المحافل الدولية فهو يتمتع بكاريزما جيدة وغير محسوب على أية دولة ولا يجامل أحداً على حساب القضايا الوطنية، وهذا الجانب في شخصيته مهم أيضاً في هذه المرحلة الحافلة بالتحديات والتدخلات الخارجية التي باتت فيها سيادة العراق على المحك.

ان السوداني اليوم مرشح مناسب بالفعل لتشكيل الحكومة والمباشرة بتنفيذ إصلاحات طال انتظارها، وإنهاء معاناة الشعب الذي لاذنب له في خلافات الطبقة السياسية.

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.