محللون إسرائيليون: نتنياهو وبن سلمان يوجهان رسالة لإيران وإدارة بايدن!

(المستقلة)/يعد عبد العزيز محمد/..علق المحللون الإسرائيليون على الاجتماع الثلاثي السري الذي جمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” وولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” ووزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” في السعودية، معتبرين أن الاجتماع يُعد بداية لمرحلة جديدة نحو بناء تحالف ضد إيران، كما أنه يحمل رسالة للرئيس الأمريكي الجديد بألا يعود للاتفاق النووي مع طهران.

قفزة في العلاقات الثنائية؟

يرى الكثير من المحللين الإسرائيليين أن الاجتماع السري الذي جرى في السعودية يمثل قفزة في العلاقات الثنائية بين الرياض وتل أبيب، وأنه دليل على وجود علاقات سرية بين البلدين.

وبالرغم من أن السعودية لم توقع اتفاقية رسمية مع إسرائيل، إلا أن الاتجاه يسير الآن نحو تشكيل تحالف بين دول الخليج وإسرائيل، وهذا الأمر يحمل رسالة مزدوجة إلى الإيرانيين وإدارة “بايدن”، مفادها ” أننا على وفاق وتنسيق جيد، ولن نسمح لكما بالعمل في هدوء إذا أردتما العودة إلى العلاقة الغرامية التي قامت في السابق بين واشنطن وطهران”.

من جانبه قال المحلل الاستراتيجي الإسرائيلي “يوني بن مناحم” إن الشرق الأوسط إما بات على أبواب انفراجة سياسية جديدة، أو سيشهد تصعيدا عسكريا، لا سيما بعد اجتماع السعودية الذي شارك فيه أيضا رئيس الموساد الإسرائيلي “يوسي كوهين”.

 

هجوم وشيك على إيران!

أوضح “بن مناحم”، أن الاجتماع السري عُقد في ظل ملابسات ومتغيرات واسعة النطاق. إذ يأتي الاجتماع في وقت انتهاء ولاية إدارة “ترامب” وقبيل تولي “بايدن” مهام منصبه كرئيس للولايات المتحدة. كما يأتي الاجتماع أيضا في ضوء تقارير نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” بأن “ترامب” كان قد أراد مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية قبل انتهاء فترة ولايته لكن مستشاريه أقنعوه بعدم القيام بذلك. لذا يرى البعض أن الاجتماع ربما تم في إطار الاستعداد لشن هجوم عسكري وشيك على إيران “.

“بايدن”: سياسة مغايرة مع السعودية…

أشار “بن مناحم” إلى أن الاجتماع السري انعقد أيضا في ظل قلق المسؤولين السعوديين مع اقتراب تولي إدارة “بايدن” التي قد تنتهج سياسة مختلف تماما مع المملكة العربية السعودية بعدما كانت تحظي بمعاملة تفضيلية من الرئيس “ترامب” ولا سيما من جانب مستشاره المقرب “جاريد كوشنر”. وكان “بايدن” قد قال خلال حملته الانتخابية إنه يعتزم إعادة تقييم العلاقات مع الرياض، بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

خطر وجودي…

وعن أسباب مخاوف السعودية من إيران، أكد المحلل الإسرائيل أن التهديد الايراني يسبب ضغوطا كبيرة على السعوديين. وهذا التهديد يمثل خطرا وجوديا ليس على السعودية وحدها بل أيضًا على دول أخرى في الشرق الأوسط. وأكثر ما يُخيف الرياض هو إمكانية أن يعمل “بايدن” على رفع العقوبات عن إيران والعودة إلى الاتفاق النووي، الأمر الذي سيؤدي إلى تنامي قوة إيران وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

التطبيع الرسمي لن يكون في حياة “سلمان”…

استبعد “بن مناحم” ابرام اتفاقية رسمية للتطبيع بين الرياض وتل أبيب قائلا: طالما أن الملك “سلمان” على قيد الحياة، فمن الصعب إبرام اتفاقية تطبيع رسمية بين البلدين. لكن من الممكن أن نرى بعض الخطوات التمهيدية، مثل افتتاح مفوضية أو مكتب اتصال ومصالح تابع لإسرائيلي في الرياض. ولن يكون هناك إعلان رسمي بشأن ذلك رغم ماله من أهمية بالتأكيد.

 

التعليقات مغلقة.