متطلبات أهالي سنجار للعودة إلى ديارهم

سجاد شنكالي

سنجار او بالكوردية شنگال مدينة تتمتع بموقع ستراتيجي كونها على الحدود العراقية – السورية، و أيضا تتمتع بأرضٍ ذا خيرٍ وفير و جبلاً شامخاً، و يتمركز فيها العديد من القوميات و الأديان ، اذ تجمع المسلمين و الأيزيدين و الكورد و العرب و الخ ….. .

قبل النزوح كل هذه المكونات كانوا يعيشونَ بسلام و أمن و أمان بدون تفرقة أو طائفية حتى اضطروا للنزوح من ديارهم بسبب احتلال داعش للمدينة. اذ كان يطلق على سنجار اسم العراق المصغر بسبب مكوناته المتنوعة و المتخلفة.

سنجار بامتلاكها لجبلها الشامخ تعد من أهم المواقع الإستراتيجية و الأقرب استهدافاً لإسرائيل كما استهدف صدام حسين إسرائيل من جبل سنجار الشامخ.

هناك أسباب و متطلبات عدة لعدم رجوع أغلبية أهالي سنجار إلى مناطقهم في الوقت الحالي، وعدم الإستماع لمتطلبات أهالي المدينة من الجهات المختصة تسبب بتأخير و تطويل مدة النزوح منذ عام ٢٠١٤ حتى الان.

و تواجد القوات المسلحة المتنوعة في المنطقة سبب آخر لإنكسار الثقة لدى المواطنين بالرجوع، اذ أن القصف المستمر على نواحي سنجار و جبلها من القوات التركية زعزع الوضع في المنطقة بالكامل، و أولدَ خوفاً كبيرا في نفوس الأهالي مما جعلهم يترددون في الرجوع.

و هناك سبب آخر لعدم الرجوع هو أن السنجارين الذين رجعوا إلى مساكنهم و مناطقهم يعانون من قلة الخدمات اللازمة كالكهرباء و المياه و الخ….، الإندلاعات الأخيرة التي حدثت بين الجيش العراقي و وحدة حماية سنجار المعروفين بالـ(يبشة) أدى إلى نزوح جديد و خوف كبيرا لدى من يفكر بالرجوع، إضافة للمتواجدين من الأهالي.

كل الأسباب التي ذكرتها واقفة أمام أهالي المنطقة و تسببت في إطالة مدة النزوح، ونجد أن على الحكومة العراقية فرض القانون في المنطقة، و أسترجاع الأمن والأمان و الاستقرار و السيادة على كافة ارجائها مع إخراج كلّ القوات اللاشرعية و توفير الخدمات و بناء وحدات سكنية إضافية و تعويض الناس المتضرره جراء داعش الإرهابي.

التعليقات مغلقة.