ما هو مستقبل الليرة التركية؟

المستقلة /- أصدر بنك الاستثمار العالمي غولدمان ساكس، الأحد، مذكرة تضمنت توقعاته لليرة التركية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وتوقع البنك أن يدور سعر الليرة التركية بين سبع ليرات و7.5 ليرة للدولار في الأشهر الثلاثة المقبلة، مضيفا أن جهود البنك المركزي لإعادة بناء الاحتياطيات قد تكبح مكاسبها، وفقا لرويترز.

وصعدت الليرة منذ أوائل كانون الأول عندما قال البنك المركزي إنه سيبقي على تشديد السياسة النقدية في العام الجديد، وإنه مستعد لرفع أسعار الفائدة مجددا إذا لزم الأمر لخفض التضخم على نحو مستدام.

وقال غولدمان في مذكرة بشأن توقعاته للأشهر الثلاثة: “قوة العملة قد تقيدها في نهاية المطاف كمحاولة ضرورية لإعادة بناء احتياطيات (العملة الأجنبية)”.

وبشأن التوقعات الخاصة بالليرة لما بين ستة أشهر و12 شهرا، كتب توم أرنولد من غولدمان أنه بين سبعة و7.5، مقارنة بتوقع سابق عند 7.75 وثمانية، بما ينسجم مع “احتمال أن يكون مدى صعود الليرة محدودا”.

كان محافظ البنك المركزي قال في كانون الأول/ ديسمبر إن البنك يتوقع تضخما يبلغ 9.4 بالمئة بنهاية 2021، ويستهدف معدلا عند خمسة بالمئة في 2023.

 

ومن جهتها، أبقت وكالة ستاندرد آند بورز الدولية للتصنيف الائتماني، عند نظرة مستقبلية سالبة للاقتصاد التركي وعند BB-.

وقالت ستاندرد آند بورز، وفقا لموقع “إنفستنج” إن القرارات الأخيرة التي اتخذتها السلطات التركية بخصوص تشديد السياسة النقدية، تشير إلى العودة لسياسة أكثر تقليدية.

وقالت الوكالة: “قام البنك المركزي بتشديد السياسة النقدية بشكل حاسم في الأشهر الأخيرة وأشار إلى السيطرة على التضخم كهدف أساسي للسياسة النقدية”. وأشارت “ستاندرد آند بورز” إلى انخفاض إجمالي احتياطيات البنك المركزي التركي بمقدار مليارين و483 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، ليسجل 90 مليار دولار و81 مليون دولار.

وسبق أن أعلن البنك المركزي التركي أن احتياطياته مع نهاية شهر نوفمبر الماضي بلغت 82.7 مليار دولار، قبل أن تتجاوز الـ92 مليار دولار. ولفتت “ستاندر آند بورز” الانتباه إلى تغير السياسة النقدية لتركيا بشكل كبير مع نهاية 2020.

وقالت إن معدلات التضخم ما زالت مرتفعة، وسيظل الاقتصاد النقدي مرتبطا بالمتغيرات الخارجية وعلى رأسها جائحة كورونا.

وأضافت “ستاندرد” أنه لم تكن السياسة النقدية التركية تاريخيا فعالة في إدارة التضخم. حيث إنه لم يحقق البنك المركزي التركي أبدا هدف 5 بالمئة متوسط الأجل الذي تم تقديمه في عام 2012.

وقالت الوكالة إنه لتخفيف الأثر الاقتصادي للوباء، سنت الحكومة سلسلة من الإجراءات المالية مثل الإنفاق الإضافي على الرعاية الصحية، والتأجيل الضريبي وبرامج دعم سوق العمل. وأردفت: “نحن نعتبر أن هذا التحفيز الائتماني قد عزز نموا أقوى، والذي نقدره الآن عند 0.9 بالمئة بالقيمة الحقيقية في عام 2020”.

وتابعت: “استجابة للضغوط التي تعرضت لها الليرة التركية، فقد تغير نهج سياسة الحكومة بشكل ملحوظ في النصف الثاني من عام 2020، لتوقف التحفيز الائتماني، وشدد البنك المركزي التركي (CBRT) السياسة النقدية من خلال رفع سعر إعادة الشراء الرئيسي لمدة أسبوع واحد بمقدار تراكمي قدره 875 نقطة أساس منذ نهاية أيلول/ سبتمبر”.

التعليقات مغلقة.