مؤتمر جنيف بين تجمع المشروع العربي للخنجر وبين تجمع المشروع العراقي للضاري

 

طارق حرب

يوم امس 2017/2/17 بدأ مؤتمر جنيف للقادة السنة العرب ويثير هذا المؤتمر تساؤلات كثيرة اولها هل سيتزعم المكون السني الخنجر صاحب مشروع التجمع العربي او سيقود هذا المكون الضاري صاحب تجمع المشروع العراقي؟

اذا علمنا ان كلا منهما خارج العملية السياسية لحد الان وهل ان هذا المؤتمر سيؤدي الى بروز قادة للمكون السني جدد على صعيد الوظائف الحكومية كالوزارات والبرلمان ومجالس المحافظات والدرجات الخاصة وهل سيحل المؤتمر الاشكالية بان كل ما مقرر من هذه المناصب للمكون السني كان للقادة السنة السابقين المشتركين في المؤتمر حاليا؟

وهل سيؤدي هذا المؤتمر الى ان يكون قادة المكون النسي الجدد عوضا عن القادة السنة السابقين؟ لا سيما وان الانتخابات على الابواب بحيث يأذن هذا المؤتمر بنهاية اسامة النجيفي وصالح المطلك ورافع العيساوي وسواهم من قادة المكون السني ليحل محلهم قادة المكون السني الجدد وخاصة الخنجر والضاري وسعد البزاز ؟

وهل يعتبر هذا المؤتمر رفضا للتسوية الوطنية التاريخية التي يقودها المجلس الاعلى؟ باعتبار ان هذا المؤتمر سيناقش نفس المواضيع التي حملتها هذه التسوية بحيث سيكون المؤتمر رفضا غير مباشر للتسوية باقتراحه حدود واساليب واهداف للمكون السني لا بل هل يمكن اعتبار هذا المؤتمر نهاية للتسوية الوطنية التاريخية؟ اذا علمنا ان هذه التسوية تتعلق بالمكون العربي السني فقط وليس غيره من المكونات ذلك ان احزاب التحالف الكردستاني تتجاهل هذه التسوية .

وهل سيؤدي المؤتمر الى عودة رافع العيساوي الى الساحة السياسية مجددا؟ لا سيما وان ذلك كان في تصور التسوية التاريخية الوطنية عند اجتماع قادتها بقادة الكتل السنية قبل شهرين في مدينة عمان وهل سيكون مؤتمر جنيف مفتاحا لعلاقات جديدة بين قاد المكون السني والادارة الامريكية الجديدة لا سيما وان اغلب قادة هذا المكون اعلنوا بانهم سيشكلون وفدا لمقابلة الرئيس ترامب وشرح موقف المكون السني .

وهل ان اغفال هذا المؤتمر لقائد سني كبير صعد نجمه خلال السنة الماضية بمشاريعه وتحركاته وعمله للمكون السني والنازحين في المحافظات التي كان يسيطر عليها داعش بحيث ان ما قام به الدكتور عبد اللطيف الهميم رئيس الوقف السني لم يقم به اي قائد سني اخر ؟

وهل ان هذا المؤتمر سيحقق نتائج غير متوقعة بالنسبة للمكون السني ويعتبر نجاحا للمنظمة غير الحكومية التي رعت المؤتمر؟ لا سيما وانها اشركت بعض الاجانب في هذا المؤتمر من غير العراقيين كالجنرال بترايوس والرئيس الفرنسي الاسبق ولا نعلم لماذا لم يحضر المؤتمر او لم توجه دعوة للشخصية الثانية في جبهة الحوار الوطني للحضور في هذا المؤتمر لا سيما وانه اكثر حرصا على حضور المؤتمرات الخاصة بالمكون السني على الرغم من انه من مكون اخر وفي جميع الاحوال لا بد ان يكون العقل الوطني والقلب العراقي والحكومة الوطنية اي رئاسة مجلس الوزراء التي لم يحضر الى المؤتمر اي قائد سني يشغل منصب الوزير بحيث اقتصر المؤتمر على غير الوزراء السنة ويكون  القول الفصل في بغداد كاساس لحل جميع المشاكل بالمصالحة المجتمعية والحوار بين الاطراف العراقية .

 

اترك رد