مؤتمر اربيل للتطبيع يثير الغضب العراقي

المستقلة/- اثار مؤتمر أقيم في إقليم كردستان ودعا الى التطبيع مع الكيان الصهيوني غضبا واستياء شديدين في العراق على المستوى الرسمي والشعبي .

ودعا مؤتمر نضم برعاية منظمة أمريكية وضم عدد من الشخصيات العشائرية تحت عنوان “السلام والاسترداد” ، مساء الجمعة، إلى التطبيع بين العراق وإسرائيل، في سابقة  لم يشهدها العراق سابقا.

الخارجية العراقية سارعت ، السبت، الى تأكيد “الموقف الثابت والمبدئي من القضيّة الفلسطينية الذي نُعربُ عنه في مختلف المحافل الدوليّة”.

وقال المتحدث باسم الخارجية احمد الصحاف في بيان أن “حق الشعب الفلسطيني لن يسقطَ بالتقادُم ومسألته باتت ضمير شعب بالنسبة للعراقيين”.

اما حكومة إقليم كردستان،فذكرت في بيان عن وزارة داخلية الإقليم، أن “الاجتماع الذي عقد يوم امس في أربيل تحت عنوان (السلام والاسترداد)، عقد دون علم وموافقة ومشاركة حكومة الإقليم، وهو لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن موقف حكومة إقليم كردستان”.

وأشار الى انه “سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة كيفية انعقاد هذا الاجتماع”.

فيما أعربت الحكومة العراقية، عن رفضها القاطع لمؤتمر ’التطبيع’ مع إسرائيل في أربيل.

وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة العراقية تعرب عن رفضها القاطع للاجتماعات غير القانونية، التي عقدتها بعض الشخصيات العشائرية المقيمة في مدينة اربيل باقليم كردستان، من خلال رفع شعار التطبيع مع اسرائيل”.

وأكدت الحكومة أن “هذه الاجتماعات لاتمثل اهالي وسكان المدن العراقية العزيزة، التي تحاول هذه الشخصيات بيأس الحديث بأسم سكانها، وانها تمثل مواقف من شارك بها فقط، فضلًا عن كونها محاولة للتشويش على الوضع العام واحياء النبرة الطائفية المقيتة، في ظل استعداد كل مدن العراق لخوض انتخابات نزيهة عادلة ومبكرة، انسجاماً مع تطلعات شعبنا وتكريساً للمسار الوطني الذي حرصت الحكومة على تبنيه والمسير فيه”.

وشدد على أن “طرح مفهوم التطبيع مرفوض دستورياً وقانونياً وسياسياً في الدولة العراقية، وان الحكومة عبرت بشكل واضح عن موقف العراق التاريخي الثابت الداعم للقضية الفلسطينية العادلة، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه بدولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف، ورفض كل اشكال الاستيطان والاعتداء والاحتلال التي تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الشقيق”.

فيما وصف زعيم عصائب الحق قيس الخزعلي، السبت، في تدوينه على تويتر، ماحدث في أربيل بأنه “مخالف لكل القيم والمبادئ الوطنية والإنسانية ومخالفة صريحة لقانون العقوبات العراقي”.

وقال أن “المقاومة الاسلامية لن تسكت على هذه الخيانة العظمى، وسنلقن العدو الإسرائيلي والمطبعين معه درسا يمنع كل من يفكر بالتطبيع لاحقا”.

فيما توعد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت، المشتركين في مؤتمر أربيل ،مطالبا حكومة الإقليم باعتقالهم.

وقال الصدر في تدوينه على تويتر”على أربيل منع مثل هذه الاجتماعات الإرهابية الصهيونية والإ فعلى الحكومة تجريم واعتقال كل المجتمعين والا فسيقع على عاتقنا ما يجب فعله شرعيا وعقليا ووطنيا ولن نخاف في الله لومة لائم”.

وأضاف “على المؤمنين انتظار الأمر منا للبدء بالتعامل مع هذه النماذج القذرة.. فالعراق عصي على التطبيع”.

واكد تحالف الفتح في بيان ” رفضه القاطع و إدانته الشديدة لمحاولات نفر ضال، المساس بثوابت الشعب العراقي في دعم القضية الفلسطينية ومواجهة الكيان الصهيوني”.

فيما أشار حزب الدعوة إسلامية في بيانه الى أنّ “الترويج للعلاقة والتطبيع مع العدو الصهيوني الغاصب جريمة قانونية على وفق قانون العقوبات العراقية، وعلى الجهات القضائية والحكومية المبادرة إلى ملاحقة الداعين لهذا التجمع المدان والمتحدثين فيه والمشاركين في الاعداد له وتسهيل انعقاده”

ورأى ائتلاف النصر الذي يقوده حيدر العبادي الأنشطة السياسية والمجتمعية الأخيرة “مساساً بثوابت الشعب العراقي ومواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية العادلة، وتمرداً على الدستور والقوانين والقيم العراقية”.

واستنكر الوقف السني في بيان “باشد العبارات جميع الخطوات الداعية للتطبيع العراقي مع الكيان الصهيوني الغاصب لأرض دولة فلسطين العربية الشقيقة المحتلة وآخرها المؤتمر الذي عقد في مدينة أربيل”.

الى ذلك شهدت مواقع التواصل الاجتماعي منشورات مستنكرة بشدة المؤتمر والدعوات التي انطلقت خلاله للتطبيع مع إسرائيل داعية الى اتخاذ إجراءات رادعة بحق دعاة التطبيع.

التعليقات مغلقة.

المزيد من الاخبار