لم يعد للموت هيبة

ديمة الشريف

‏يرحل الأموات من هذه الدنيا بلا عودة وقلوبنا تتألم على فراقهم بشدة .

إنّ القلب لَيحزن و إنّ العين لَتدمع و إنا لفراقكم لمحزونون .

‏يأتي الآخرون لتعزية ذويهم ومواساتهم على مصابهم الجلل إلا أن هناك للأسف من يُفسد ذلك بتصرفات لا تليق بالعزاء ولم يُحسب لها حساب، وما يحزنك بشدة أن الموت والعزاء أصبحا لا هيبة لهما.

‏تزداد طلباتهن خلال العزاء وكأنهن في أحد المقاهي.

‏عزيزتي المعزية أنتِ لم تأتِ لشرب القهوة أنتِ ومن معك.

‏البعض جاء ليس للمواساة بل جاء لشرب القهوة وقضاء الوقت في الحديث والضحك بصوت عالٍ  فلا يحترمون العزاء ولا أهل العزاء المكسورين على فراق عزيز فقدوه.

‏هل تظنين أنك بمناسبة أم ماذا ؟!

‏تضعن العطور الفاخرة على اجسادهن وترتدين افضل ما لديهن من ملابس، تضعن مستحضرات التجميل على وجوههن .

‏فليس هناك مكياج عزاء على الإطلاق.

‏فلا تخدعن أنفسكن بمسمى (مكياج عزاء) فالعزاء لا مكياج له.

‏عزيزتي إن أردتِ إظهار زينتك في وسط حزن وألم الآخرين فعليك فقط تقديم التعازي عبر الهاتف النقال  .

‏اللهم ارحمني يوم يبرد جسدي و يذهب صوتي و تغيب ضحكتي، اللهم ارحمني يوم ترفع روحي اليك و اغفرلي و أدخلني جنتك من أوسع أبوابها يا أرحم الراحمين .

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.