لغرض تعزيز الترابط بقضايا الاطفال …الأردن يحتفل بيوم الطفل العالمي

يحتفل الأردن والعالم يوم غداً الجمعة بيوم الطفل العالمي، والذي يصادف بتاريخ العشرين من تشرين الثاني من كل عام، وذلك بهدف تعزيز الترابط الدولي، والتوعية بقضايا الأطفال وحقوقهم وتحسين رفاه الأطفال.

وأكدت الامينة العامة للمجلس الأعلى للسكان الدكتورة عبلة عماوي في بيان صحفي بهذه المناسبة، أنه لا يوجد استثمار أفضل من الاستثمار في فئة الأطفال والتي تشكل مستقبل الأردن، مبينة أن الاردن حقق العديد من الإنجازات في مجال تعزيز حقوق الطفل وتنمية الطفولة، وذلك تنفيذاً لاتفاقية حقوق الطفل وأهداف التنمية المستدامة، لضمان شمول كل طفل في نطاق التقدم الاقتصادي والاجتماعي.

وبينت عماوي انه وفي مجال التعليم حقق الأردن نقلة نوعية في هذا القطاع، وتمكن من إرساء دعائم نظام تعليمي شامل عالي الجودة، حيث تم تحقيق مجانية التعليم وإلزاميته وشموليته لكل المواطنين حتى سن السادسة عشر، مما انعكس على العديد من المؤشرات الوطنية ومن أبرزها ارتفاع نسبة الالتحاق في هذه المرحلة إلى 98.02% (98.17% ذكور و 97.87% إناث) حسب التقرير الإحصائي للعام الدراسي (2018/2019)، اما الجانب الصحي فقد أظهرت نتائج مسح السكان والصحة الاسرية (2017-2018) أن 86% من الأطفال ضمن الفئة العمرية (12-23 شهراً) تلقوا جميع المطاعيم الأساسية، إلى جانب انخفاض معدل وفيات الأطفال دون الخامسة والذي بلغ 19 حالة وفاة لكل 1000 مولود حي، واستقرار نتائج وفيات الأطفال الرضع عن 17 حالة وفاة لكل الف مولود حي .

وبينت عماوي انه وبالرغم من الإنجازات التي حققاها الأردن، الا أن هناك مجموعة من التحديات في هذا المجال، حيث يعاني طفل من بين كل ثلاثة أطفال بنسبة (32%) في الفئة العمرية (6-59 شهراً) من فقر الدم، كما أن ربع الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية هم من الأطفال، إلى جانب أن 79% من الأشخاص ذوي الإعاقة ممن هم في سن التعليم غير ملتحقين بالتعليم.

وأظهرت نتائج مسح السكان والصحة الاسرية (2017-2018) أن 3% من الأطفال في الأردن والذين تقل أعمارهم عن 18 سنة هم ايتام بواقع ( 2.7% ذكور و3% اناث)، وتعتبر هذه الفئة من أكثر الفئات حاجة للرعاية الاجتماعية والاقتصادية والتربوية لضمان الحماية اللازمة لهم، كما بينت النتائج أن 5% من الأطفال السوريين الذين يعيشون في الأردن هم ايتام من احد الابوين أو كلاهما، اما في مجال العنف ضد الأطفال فقد أشارت نتائج المسح أن نسبة الاطفال الذي تتراوح اعمارهم بين (سنة و14 سنة) والذين تعرضوا لأي اسلوب عنيف للتهذيب من جانب مقدمي الرعاية في الشهر السابق للمسح بلغت 81.3%، وبلغت النسبة بين الذكور 82.7% وبين الاناث 79.6%.

وأشار المجلس الأعلى للسكان في البيان إلى انه وفيما يتعلق بزواج الأطفال في الأردن، فقد بلغت نسبة عقود الزواج الاناث ممن هن دون سن 18 سنة والموثقة لدى دائرة قاضي القضاة لعام 2019 حوالي 10.7%، مبيناً انه وبالنسبة لعمالة الأطفال فقد اوضحت نتائج المسح الوطني لعمالة الأطفال 2016 أن عدد الأطفال العاملين في الأردن بلغ ما يقارب 76 الفاً بما نسبته 1.89% من اجمالي الأطفال في العمرية (5-17سنة).

ولفت إلى أن جائحة فيروس كورونا أثرت على التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأطفال والشباب الأكثر هشاشة، حيث اظهرت دراسة نفذت من قبل منظمة اليونسيف في الأردن والتي شملت عينة من عائلات أردنية وسورية، انخفاض معدل دخل بعض الأسر بحيث تضاعف عدد العائلات التي يقل دخلها الشهري عن 100 دينار أردني (140 دولار أمريكي) منذ انتشار الجائحة، وأن 28% من العائلات لديها تمويل يكفي لأسبوعين فقط لإعالة أنفسهم، كما أن 60% العائلات تعطلت أعمالهم بسبب الجائحة، وأن 17% من الأطفال دون سن الخامسة لم يتلقوا اللقاحات الأساسية، إلى جانب أن 23% من الأطفال المرضى خلال الجائحة لم يحصلوا على الرعاية الطبية اللازمة، وذلك يعزى بقدر كبير إلى الخوف من انتقال الفيروس وعدم توفر القدرة المادية للعلاج.

وبينت نتائج الدراسة ايضاً أن جائحة فيروس كورونا كشفت عن وجود فجوة في الوصول إلى التقنيات الرقمية تواجه الأطفال من العائلات الأشد فقراً، مما يستوجب تظافر الجهود المبذولة لضمان استدراك ما فاتهم ومواصلتهم لتعليمهم، حيث أن 25% من العائلات لم يتمكن أطفالها من الوصول إلى منصات التعليم الوطنية الرسمية عبر الإنترنت والاستفادة منها أثناء حظر التجول، وتمكنت 31% من العائلات فقط من الحصول على خدمة الإنترنت المنزلي.

وأوصى المجلس بأهمية العمل على ضمان أن ينشأ الفتيان والفتيات في بيئة آمنة تضمن وصولهم إلى خدمات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى تعزيز التدخلات التي تساهم في تعزيز التنمية وتحسين اوضاع الأطفال والشباب ومجتمعاتهم المحلية، وزيادة الاستثمار في تحسين الجودة الشاملة للتعليم وزيادة فرص الوصول العادل والمنصف إلى التعليم المبكر، واستمرار الاستثمار في تمكين الشباب اقتصاديًا؛ وزيادة التنسيق بين الجهات ذات العلاقة من اجل تحسين استخدام البيانات في صنع السياسات وتطوير موازنات عامة ومخصصات تلبي احتياجات الطفل، وتعزيز استراتيجيات الحماية، والتركز على احتياجات الفئات الأكثر ضعفا اثناء إدارة الازمات والتعافي منها .

التعليقات مغلقة.