لجنة : على الحكومة حسم ملف النازحين وعدم تركه عرضة للمزايدات الانتخابية

المستقلة/- طالبت لجنة العمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين، الحكومة، بالإيفاء بوعودها من أجل حسم ملف النازحين وعدم تركه عرضة للمزايدات الانتخابية والمزاج السياسي، مبينة أن المشكلة لا تكمن فقط في عودة مئات الآلاف من النازحين إلى مناطقهم بل أيضاً بتوفير الخدمات وسبل المعيشة الكافية بعد عودتهم وكذلك حل الإشكاليات المناطقية المتراكمة.

رئيس اللجنة النائب رعد الدهلكي، ذكر في حديث لصحفية”الصباح” تابعته المستقلة، أن “ملف النازحين ليس من أولويات الحكومة، حتى أن بعض المناطق التي يوجد فيها نازحون ليست تحت سيطرة الحكومة، وحتى في حال مقابلتهم نحتاج الى موافقات رسمية لرؤيتهم”، موضحاً “كنا نأمل من الحكومة خلال السنتين الماضيتين أن تعطي أولوية لهذا الملف الانساني إلا أنها رمت الحمل على كاهل وزارة الهجرة التي استطاعت ومن خلال التخصيصات المالية المتوفرة لها من قبل الحكومة إعادة خمسة ملايين نازح وإغلاق الكثير من المخيمات ولم يتبق إلا (22) مخيماً”.

وأشار إلى أن “عودة النازحين بهذا الشكل هي بمثابة عودة الى المجهول، فوزارة الهجرة عملت خارج نطاق صلاحياتها ومسؤوليتها لأن عودة النازحين من صلاحيات الحكومة والوزارات الخدمية والصحية وتهيئة الأرضية المناسبة لهم، إلا أن الوزارات الاخرى لم تكترث، فكانت وزارة الهجرة في واد والحكومة في واد آخر”.

ورفض الدهلكي “عودة النازحين بشكل إجباري في ظل عدم توفر المناخ المناسب لهم والمتعلق بتوفير الأموال للعائدين والتعويضات والبنى التحتية، وللخروج من هذا الإحراج ولكون الحكومة الحالية لا تستطيع أن تجابه من يمنع عودة النازحين لذا بدأت بعدم الاكتراث بالعودة وعدم إعطائهم الأولوية لذلك”.

وأضاف أنه “للخروج من المزايدات السياسية يجب أن يحسم هذا الملف الانساني، لذا قدمنا كتبا رسمية لأمانة مجلس الوزراء والجهات المختصة ووزارة الهجرة بخصوص تشكيل لجنة عليا لإعادة النازحين ولم تأت الاجابة”، موضحاً أنه “مع قدوم الانتخابات تحدث مزايدات باسم النازحين وإدخالهم بمزاد سياسي”.

ودعا الدهلكي إلى “ضرورة التمهيد مناطقياً قبل عودة النازحين من خلال تقريب وجهات النظر العشائرية”، معرباً عن أسفه بأن “يشير البعض إلى النازح باعتباره إرهابيا رغم الظلم الذي وقع عليه من داعش والظروف القاسية التي يعانيها”.

الناطق باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان علي البياتي، أكد في حديث لــ”الصباح”، أن “الخطأ كان منذ البداية بإلقاء مسؤولية إعادة النازحين على عاتق وزارة الهجرة فقط، فالملف معقد وبحاجة الى أن تقوم جميع المؤسسات الاتحادية والمحلية بمسؤوليتها تجاهه”.

وأضاف “نثمن جهود وزارة الهجرة بعودة الكثير من النازحين، ولكن العودة الأخيرة تشوبها الكثير من المؤشرات بعودتهم بشكل قسري، وهذا بشهادة بعثة (اليونامي)”، مشيراً إلى أن “ملف النازحين كان لابد من اغلاقه، كما أعلنت وزارة الهجرة، في نهاية العام الماضي 2020، إلا أنه مازال هناك مليون و200 ألف نازح في المخيمات، والعدد الأكبر منهم في مخيمات غير رسمية وهياكل وبنايات غير مكتملة ومواقع اخرى لم تدرج ضمن مخيمات وزارة الهجرة”، داعياً إلى خطة شاملة لحسم الملف يشرف عليها بشكل شخصي رئيس مجلس الوزراء.

التعليقات مغلقة.