“لتصمت الأسلحة”.. دعوة يطلقها البابا فرنسيس من بغداد

المستقلة/- اطلق البابا فرنسيس دعوة مدوية في كلمة له اثناء حفل الاستقبال الذي أقامه رئيس الجمهورية برهم صالح في قصر بغداد بحضور مختلف الفعاليات الرسمية والسياسية العراقية.

وقال البابا في كلمته “لتصمت الأسلحة”.. لإسكات البنادق وسماع صوت السلام ، في فرصة لم يفوتها ، داعية السلام، لنداء الجميع إلى الاستماع لصوت العقل، وانتشال العراق الذي دمرته الحروب والنزاعات من كبوته.

وفور وصوله، لم يدع البابا فرنسيس بابا لم يطرقه في محاولة منه لمداواة كل المواضيع الحساسة والقضايا التي يعاني منها العراق.

وقال: ” لتصمت الأسلحة! ولنضع حدا لانتشارها هنا وفي كل مكان! ولتتوقف المصالح الخاصة، المصالح الخارجية التي لا تهتم بالسكان المحليين.. ولنستمع لمن يبني ويصنع السلام!”.

وأضاف: “كفى عنفا وتطرفا وتحزبات وعدم تسامح! ليعط المجال لكل المواطنين الذين يريدون أن يبنوا معا هذا البلد في الجوار وفي مواجهة صريحة وصادقة وبناءة”.

ودعا إلى “التصدي لآفة الفساد وسوء استعمال السلطة، وكل ما هو غير شرعي”، بعد أكثر من سنة على خروج العراقيين بعشرات الآلاف إلى الشارع محتجين على الطبقة السياسية الفاسدة في نهاية 2019.

وشدد البابا على أهمية “أن نخرج من زمن المحنة هذا”، زمن الجائحة، “أفضل ممّا كنا عليه من قبل، أن نبني المستقبل على ما يوحّدنا وليس على ما يفرّق بيننا”.

وجدّد البابا التأكيد بأنه يأتي “بصفة تائب يطلب المغفرة من السماء ومن الأخوة للدمار الكثير وقسوة البشر”، و”حاجا يحمل السلام”.

وفي إشارة الى المسيحيين الذين يشكلون واحدا في المئة من السكان، شدّد على ضرورة “ضمان مشاركة جميع الفئات السياسية والاجتماعية والدينية، وأن نؤمن الحقوق الأساسية للجميع”، قائلا: “يجب ألا يعتبر أحد مواطنا من الدرجة الثانية”.

وسمى الأيزيديين “الضَّحايا الأبرياء للهجمية المتهورة وعديمة الإنسانية”، موضحا أنهم تعرضوا للاضطهاد والقتل بسبب انتمائهم الديني وتعرضت هويتهم وبقاؤهم نفسه للخطر”.

ووصل البابا فرنسيس إلى مطار العاصمة العراقية بغداد، قادما من مطار فيوميتشينو بالعاصمة الإيطالية روما، في زيارة تاريخية لبلد لازال يعاني من العنف والإرهاب والسلاح المنفلت.

رسالة الأخوة الإنسانية

وتحمل زيارة البابا إلى العراق شعار “أنتم جميعكم إخوة” المقتبس من عنوان رسالته الحبرية الأحدث “جميعنا إخوة”، الصادرة خريف 2020.

الزيارة تحمل أيضا رسالة تضامن مع الطوائف المسيحية في العراق، من كلدان وآشوريين وسريان وغيرهم، والتي تعتبر من أقدم الكنائس المسيحية في الشرق والعالم على الإطلاق.

كما أنها تستبطن وفاء من البابا بتحقيق رغبة سلفه البابا يوحنا بولس الثاني الذي خطّط عام 2000 لزيارة إلى العراق، بهدف الحج إلى مسقط رأس النبي إبراهيم، ضمن رحلته إلى الأراضي المقدسة مطلع الألفية.

التعليقات مغلقة.