كيف يمكن لنا أن نساعد شبابنا على تجاوز التحديات؟

تقرير يسلط الضوء على 7 مبادرات مغيرة لقواعد اللعبة لتحقيق مستقبل مشرق للجيل القادم

المستقلة/- صدر اليوم تقرير جديد من مكتب الشرق الأوسط لشركة ماكنزي. يقدّم التقرير رؤية لأهم المبادرات المغيّرة لقواعد اللعبة والتي يمكنها المساهمة في خلق فرص جديدة للشباب في أرجاء المنطقة على مدار العقدين المقبلين.

وتحت عنوان “فرص للشباب: مستقبل مشرق للجيل القادم”، يبدأ التقرير الجديد بذكر عدد من التحديات البنيوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان، مثل البطالة والتفاوت بين الجنسين في مكان العمل، ثم ينتقل بسرعة للتركيز على الفرص والأفكار والمبادرات المغيرة لقواعد اللعبة التي تقدّم منظوراً أكثر تفاؤلاً للنتائج المحتملة التي يمكن تحقيقها للشباب.

وتشمل المبادرات رفيعة المستوى والمغيرة لقواعد اللعبة التي يركز عليها التقرير:

  1. مواهب قادرة على المنافسة عالمياً: زيادة معدّل الالتحاق بتعليم الطفولة المبكرة وصقل مهارات العاملين الحاليين بها وتدريبهم على مهارات أحدث
  2. شركات عالمية وطنية المنشأ: زيادة الانفتاح والتجارة عبر تخفيض العوائق التجارية بشكل جماعي، وإعادة النظر في عوائق حركة رؤوس الأموال ضمن المنطقة، وإزالة القيود المفروضة على حركة العمال ذوي المهارات العالية مما يتيح مجموعات من المواهب للشركات المحلية الرائدة
  3. القطاعات والصناعات القائمة على الابتكار: تبنّي صعود الأتمتة والرقمنة، وتعزيز منظومات البحث والتطوير، وتوفير أفضل بيئة ممكنة لريادة الأعمال
  4. المساواة بين الجنسين في صفوف القوى العاملة: حث المؤسسات الكبيرة على الالتزام بالمساواة بين الجنسين وتبني ترتيبات العمل المرن لبناء بيئات داعمة للمرأة
  5. سكان يتمتعون بالصحة وأنظمة صحية تتصف بالمرونة: تبنّي مقاربة “الصحة في جميع السياسات”، والدفع باتجاه اعتماد الخدمات الصحية الافتراضية والرقمية لتعزيز الكفاءة، وتهيئة 8 ملايين شخص إضافي من المتخصصين في تقديم الرعاية الصحية على مدار السنوات العشرين المقبلة
  6. مناطق النزاع المُعاد بناؤها: إطلاق صندوق مشترك للتعافي وآلية للمساعدة في التغلب على آثار النزاعات، كما حصل في الدول الأخرى التي تعافت من النزاعات
  7. حكومات تركز على الأداء والإنجاز: تشجيع الحكومات على إصدار تقارير سنوية لتعزيز فاعليتها وخضوعها للمساءلة

يتعمق التقرير في كل تلك المواضيع، ويسلط الضوء على أفكار وآليات تنفيذية محددة.

يقول غسان الكبسي، الشريك الإداري لشركة ماكنزي في الشرق الأوسط: “يسارع الجميع للإشارة إلى التحديات التي يواجهها الشباب في منطقتنا. وبينما تعد تلك التحديات حقيقية، تشكّل النبرة الانهزامية التي تُؤسَس عليها تلك المحادثات أكثر ما يثير القلق، والتي تلمح إلى أنه لا جدوى من المحاولة. نحن نرى تلك التحديات أيضاً، لكننا نعتقد بوجود فرص مذهلة، فالشباب هنا موهوبون مثل أقرانهم في أي مكان حول العالم. نحن نؤمن بهم ونؤمن بإمكانياتهم. ونلتزم بالمساعدة على تحقيق مستقبل مشرق، ونأمل في خلق المزيد من التفاؤل حول المستقبل”.

أما خالد الجهريش الذي شارك في وضع التقرير فيقول: “عندما كنت أصغر عمراً، كانت الفرص المتوفرة للشباب والتي تساعدهم على تحقيق مستقبل اقتصادي أفضل في المنطقة، قليلة ومتباعدة، وخاصة لأولئك الشباب الذين عاشوا في مناطق منخفضة الدخل. وكنت أحد المحظوظين الذين نالوا فرصة العبور إلى مستقبل مشرق. وعلى الرغم من أن دولاً كثيرة في المنطقة تشهد تحولات مدهشة اليوم على مستوى المبادرات العامة والخاصة، والتي تسهم في توسيع الفرص الاقتصادية للشباب، ما زال هناك الكثير من العمل في هذا الصدد. نأمل أن تساعد أفكارنا في هذا التقرير على تعزيز الأثر الإيجابي للمبادرات المستمرة، والمساهمة في إيجاد مستقبل أفضل لشريحة واسعة من الشباب”.

ويمكن قراءة التقرير كاملاً عبر https://www.mckinsey.com/middle-east/our-insights/opportunity-youth#.

بعض الرؤى التي أسهمت في المبادرات المغيرة لقواعد اللعبة في التقرير:

  • في غضون العقدين المقبلين، هناك 127 مليون شاب من المفترض أن ينضم إلى صفوف القوى العاملة. وما يقرب من 29 مليون وظيفة – أي 17% تقريباً من الوظائف الحالية بحسب تقديرات مركز ماكنزي العالمي للأبحاث – معرّضة للإلغاء بحلول 2030 بسبب الأتمتة. إن معالجة هذا الأمر من خلال المبادرات المغيرة لقواعد اللعبة التي يقدمها التقرير قد يثمر ناتجاً اقتصادياً إضافياً للمنطقة يبلغ 197 مليار دولار بحلول 2040 (بافتراض زيادة إضافية بمقدار 0.5% في النمو الاقتصادي لكل دولة مقارنة بالتوقعات الأساسية1)
  • وفقاً لمركز ماكنزي العالمي للأبحاث ، فإن توفر سوق أكثر تكاملاً في المنطقة قد يضمن الحصول على ناتج محلي إجمالي للمنطقة يقدّر بنحو 3 ترليون دولار وحصة عادلة بنحو 30 شركة كبيرة
  • إن الترويج للشركات الكبيرة2 التي تنمو محلياً قد يساعد على تشكيل بيئة أعمال داعمة والتخفيف من سجل المنطقة الضعيف في تمويل الشركات الناشئة. ومن خلال تمكين الشركات التقنية الجديدة، يمكن أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان 2.3 مليون شركة جديدة تدخل السوق كل عام إذا تمكنت من مطابقة معدلات الاتحاد الأوروبي
  • وفقاً لدراسة “كوفيد-19 والمساواة بين الجنسين: مواجهة تأثيرات التقهقر الحاصل” التي أجراها مركز ماكنزي العالمي للأبحاث ، يمكن لاقتصاد المنطقة أن يضيف 1.9 ترليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي التراكمي بحلول عام 2040 عبر تعزيز توظيف المرأة3
  • تشير الأبحاث المنشورة إلى أن تخفيف القيود في أسواق المنطقة يمكن أن يضيف ناتجا اقتصاديا سنويا بمقدار 4%، أو 1.8 ترليون دولار بحلول عام 2040 4

 

 

المصدر: “ايتوس واير”

التعليقات مغلقة.