كيف تنظر واشنطن لاحداث العراق؟

Military honor guards dress an Iraqi flag as they prepare to greet Iraq's Prime Minister Haider Al-Abadi upon his arrival to meet with U.S. President Barack Obama at the White House in Washington April 14, 2015. Al-Abadi and Obama will discuss the fight against Islamic State on Tuesday at a White House meeting likely to be dominated by Iraqi requests for U.S. arms and tension over Iran's role on the battlefield. REUTERS/Jonathan Ernst

 

علي قاسم الكعبي

ربما من المفارقة أن تكون واشنطن تراقب وترصد وتهتم اكثر من العراقيين انفسهم في احداث العراق الاخيرة والصراع المحتدم بين مشروعين مختلفين للشيعة.

ولنسمى الاشياء بمسمياتها فقوى الإطار معظمها تدين بالولاء لإيران وهي تصرح بذلك في حين يرفض التيار الصدرى ان يفرض عليه هذا الواقع، وهنا لب المشكلة إذا لاتوجد منطقة وسط بين هذين المشروعين اذا ما علمنا ان إيران اليوم غير الأمس وتعلن أنها مع التهدئة.

الصدر أعلن صراحة واغلق باب الحوار لان شروطة لايمكن القبول بها  معلنا رفضه المطلق للمشروع الإطاري جملة وتفصيلا، لاسيما وان موقفه لايختلف سواء كان داخل العملية السياسية او خارجها، فهو الان مسيطر على المنطقة الخضراء برمتها الأمر الذي شل الحياة السياسية وهو فقط المتحكم بالزر!

هذا الصراع المعلن وغير الخفي على الجميع من الطبيعي سيؤدي للتصادم ما لم يكن للحكماء كلمة. ولكن السؤال المهم  ماذا سيؤثر هذا التصادم حتى يجعل واشنطن والغرب تتخوف منه؟ هل خوفا من أن تذهب الأمور نحو الانزلاق الطائفي ونرى مشهدا مشابها للحرب الأهلية في لبنان مثلا ؟ ام هنالك خطر اكبر تقدره الولايات المتحدة.

فقد اكدت مصادر اعلامية غربية بان واشنطن ومعها العالم الغربي تنظر بعين الاقتصاد لابعين أخرى لاحداث العراق فهم منشغلون تماما هذه الايام بملف العراق رغم انها لم تصرح علنا بذلك وجميع تصريحاتها ليست مؤيدة لجهة ما وتدعو للحوار.

و بحسب التحليلات التي تنشرها مراكز البحث فان واشنطن والعالم الغربي يراقب بقلق احداث العراق، وواشنطن تشعر بخطورة التصادم الشيعي الشيعي لان ذلك سيؤدي إلى انخفاض حجم النفط الذي يصدره العراق، ما يعني زيادة تعقيد خطط الدول الغربية لفرض سقف أسعار على النفط الروسي؛ بالتالي على اسعار النفط بصورة عامة التي تسببها الاقتتال.

من ناحية أخرى فإن واشنطن والغرب عامة ربما سيحتاجون إلى قائد يحمل كاريزما الصدر في إطار المواجهة الأمريكية السعودية الإسرائيلية مع إيران.  وان تتنفس الصعداء وتضرب عصفورين بحجر ابعاد شبح الحرب الاهلية ونتائجها الكارثية على المنطقة  و إقناع القوى السياسية بأن هناك بضرورة إعادة دمج الصدر في السلطة.لا بل ويفضل أن يكون لاعبها الرئيسي. دون أن توضح  كيف يمكن تحقيق ذلك؟

مؤكد هناك عدة تجارب بهذا الشان لقد وصفت وكالة الصحافة الفرنسية الصدر  كقائد “حينما يرفع سبابته ويعقد حاجباه، يحبس العراق أنفاسه بأنه سريع الغضب ” وربما قرأ البعض من تصريح سفيرة  واشنطن بالعراق  آلينا رومانوسكي بانه إشارة لمحاباة الصدر، إذ دعت لتشكيل حكومة تلبي طموحات الشعب العراقي، وهي تعلم بأن الإطار ان ثنيت له الوسادة يعني تزايد حظوظ روسيا بالتدخل في ملف  العراق وتصبح بمواجه واشنطن اقتصاديا من خلال البترول العراقي …

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.