كريم خان: الزيارة البابوية تحمل رسالة شفاء للمجتمعات المتضررة من داعش

المستقلة/-  رحب المستشار الخاص ورئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها داعش (يونيتاد) كريم خان بالزيارة التاريخية التي يقوم بها البابا فرنسيس إلى العراق، والرسالة التي يحملها إلى جميع المجتمعات في العراق، والتي عانت بشدة من الفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش.

وقال المستشار الخاص “إن زيارة البابا للعراق ولقاءاته مع الزعماء الدينيين العراقيين والمواقع الدينية التي يزورها تحمل رسالة سلام وتعايش بين جميع الطوائف في العراق، وخاصة أولئك الذين عانوا على يد تنظيم داعش من جميع الأديان، بما في ذلك المجتمع المسيحي.”

وأضاف أن “حصول مسيحيي العراق على المناولة من الأب الأقدس في العراق حدث ضخم وخطير. وعلى وجه الخصوص، فإن زيارات قداسته إلى الموصل وقرقوش، وصلاته من أجل ضحايا الحرب في ساحة الكنيسة بحوش البياع، أحد الأماكن التي دمرها تنظيم داعش، سيكون لحظة شخصية للغاية للعديد من المؤمنين المسيحيين في العراق. كما سيؤكد أن العراق غنىّ بشعبه من كافة انتماءاتهم الدينية – وكافة المكونات العرقية – وأن كل حياة مهمة “.

وأردف المستشار الخاص أن تحقيق المساءلة من خلال محاكمات عادلة أمر حاسم للوصول للتعافي والمصالحة التي سيدعو إليها البابا. “مثل الأيزيديين والشيعة والسنة والكاكائيين والشبك والتركمان، عانى مسيحيو العراق بشكل كبير على يد تنظيم داعش. العدالة حق للجميع – والمحاسبة المبنية على الأدلة ضرورية للحيلولة دون تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل.”

وأشار الى انه قبل عام واحد بالضبط، في آذار / مارس 2020، اجتمع القادة الدينيون للأديان الرئيسية في العراق واعتمدوا البيان التاريخي “بيان الأديان بشأن ضحايا تنظيم داعش”.

وقد قام فريق يونيتاد بتيسير هذا البيان بالاشتراك مع مكتب المستشار الخاص للأمين العام المعني بمنع الإبادة الجماعية. ومن خلال ذلك البيان، شدد قادة الأديان الرئيسية في العراق على دعمهم الكامل للضحايا والناجين والأسر، وكرروا أهمية ضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش.

ولقد شدد البابا في رسالته العامة الأخيرة، “فراتيللي توتي، حول الأخوّة والصداقة الاجتماعية” على أنه “إذا تسبب أحد المجرمين في إلحاق الأذى بي أو بأحد أحبائي، فلا يمكن لأحد أن يمنعني من المطالبة بالعدالة والتأكد من أن هذا الشخص – أو أي شخص آخر – لن يؤذيني أو يؤذي آخرين مجددا. هذا حق عادل تماما. المغفرة لا تمنعها بل تتطلبّها فعلاً.”

وختم المستشار الخاص خان قائلاً إن “الناس من جميع الأديان، أو حتى من لا يعتنقون أي دين، يمكنهم أن يتّحدوا وراء هذه الكلمات الحكيمة، بينما نسعى بشكل جماعي لتعزيز روح الوحدة بين مختلف الأديان والمجتمعات في العراق. ويبقى التزامنا المشترك بتعزيز العدالة والتسامح والمصالحة الطريقة الأكثر بلاغة وفعاليّة لمحاربة إرث تنظيم داعش”.

 

التعليقات مغلقة.