كتاب جديد ..تسريب الأخبار..والحرب النفسية في أجهزة المخابرات

مؤلف الكتاب
المؤلف حامد شهاب

حامد شهاب

كتاب آخر، سيكون إطلالة لي على المكتبة العراقية والعربية في قادم الايام ، هو “تسريب الاخبار والحرب النفسية في أجهزة المخابرات”، وربما يعد هذا المطبوع، أول كتاب عراقي يبحث في موضوع، لم تتطرق اليه بحوث ودراسات الاعلام والحرب النفسية من قبل، وبطريقة أخرى أكثر إثارة ، وأكثر أهمية ، لكون الموضوع الأساسي يتعلق بإحدى مهام الاجهزة الأمنية الاكثر تأثيرا والأكثر مكانة، الا وهي أجهزة المخابرات، والتي يعد خوض غمار عملها السري ، من قبيل ” الخطوط الحمر” بالرغم من أن المادة التي تم عرض موضوعاتها تدخل في ميادين تسريب الاخبار والحرب النفسية، مع عرض كيفية توظيف أجهزة المخابرات لتلك العلوم الاعلامية الاكثر حيوية، وتعد ستراتيجية متقدمة في علوم الدعاية والاعلام والحرب النفسية، ولكن بإطار آخر ، أكثر أهمية، وهو ما سعيت الى خوض غماره، هذه المرة، وكلي أمل بأن أجد دار طباعة عربية تتكفل بإصدار هذا الكتاب على حسابها ، لكي يرى النور في وقت قريب.

الهدف الأساس من إعداد هذه الطبعة من كتاب ” تسريب الاخبار والحرب النفسية..في أجهزة المخابرات “هو أن يكون شاملا لموضوعات مهمة من مباديء وأسس علم المخابرات وأساليب وعلوم وتوجهات الحملات الدعائية للحرب النفسية الحديثة المكمل لكتابي السابق (فن تسريب الاخبار والحرب النفسية) الذي خاض غمار حملات الحرب النفسية (فبركة الاخبار)، وغاص في أعماقها، وأملي أن يلم المهتمون بهذا الشأن الحيوي أسرار تلك الصناعة الإعلامية الفريدة ، التي لم تتطرق اليها الدراسات البحثية السابقة بشيء من التفصيل.

ووجدت أن من الاهمية بمكان القاء الضوء على تلك المهمة ، وهي عمليات تسريب الاخبار ، كونها كانت تقتصر في الغالب على أجهزة المخابرات، في دول المنطقة، ولهذا أفردت في الفصل الأول من هذا الكتاب الحديث عن طبيعة مهمة تسريب الاخبار ، كونها تختص بها الأجهزة الاستخبارية ، وتحدثت بإسهاب عن مهام جهاز المخابرات في عمليات تسريب الاخبار ، وكيف يتم إختيار كفاءات ومهارات متمرسة لهذا الغرض، من كبار المختصين والعاملين في الحقل الاستخباري، كونها تعد ممارسة على صعيد خاص ومحدود جدا ، وقدمت رؤيتي لمن يتولى تلك المهمة في تلك الاجهزة ، وكل أمل بأني أعطيت الموضوع حقه من الاهتمام.

وكان إهتمام كتب ومؤلفات الحرب النفسية في الدراسات السابقة ، يتركز على تبيان ماهية الحرب النفسية وأسسها واساليبها وتوجهاتها واهدافها، دون الغوص في أعماق أحد فروعها المهمة ومكنوناتها ومضامينها الدعائية ، الذي هو تسريب الأخبار.

وفي طبعتي السابقة عن ” فن تسريب الاخبار والحرب النفسية” ، فأنها كانت محاولة أولية لولوج ميدان تسريب الاخبار ، إنطلاقا من مبدأ أن على ذوي الشأن ومحترفي هذه الصنعة أن يضعوا بين أيدي زملائهم خلاصة تجاربهم الإبداعية النظرية والعملية في إحدى فنون العمل الإعلامي المهمة ، الا وهو تسريب الاخبار الذي يعد العلم الأكثر إحترافا ومهنية وبعد نظر ، لتكون تلك التجارب والخبرات طريقا ينير درب من سلك أغوار العمل الصحفي والإعلامي ، وهو ما نسعى اليه من خلال هذا العرض ، الذي يكاد يكون المحاولة الأولى على طريق وضع إطار نظري لهذا العلم الحديث في نشأته ومضامينه وتوجهاته.

إن مراكز البحوث والدراسات المتقدمة وكليات الإعلام في جامعاتنا،ومؤسسات صنع القراروالكليات العسكرية المتقدمة ، ستجد في هذه الطبعة  الجديدة من هذا الكتاب المثير لجانب مهم من جوانب الحرب النفسية فرصتها لسبر أغوار هذا العلم الحيوي من علوم الاعلام ،وتشجع طلبتها ودارسيها على إختيار عناوين أكثر إثارة لدراساتهم في البحث الإعلامي المتخصص بمهام جهاز المخابرات وعمليات تسريب الاخبار والحرب النفسية،وفن تسريب الاخبار ، لكون المصادر والكتب التي تناولت هذا الميدان قليلة ، بل نادرة احيانا، ان لم تحاول دراسات أخرى ان تقترب من شواطئه او تلامس بعض توجهاته،ونأمل ان تجد فيه أكاديميات الإعلام وكلياته ومؤسسات البحث العلمي ضالتها بعون الله في أن يكون معينها الذي سيرفدها بأسرار وخفايا وخيوط هذه الصنعة البارعة وفنونها، وكيف يكون بمقدورها ان تخصص جانبا كبيرا من إهتماماتها لهذا العلم الحديث ، سعيا منها الى ان تجد من يعينها بوضع إطار نظري يسهل على دارسيها وبخاصة في مراحل الماجستير والدكتوراه ان يضعوا هذا الفن المتقدم من الحبكة الاعلامية والصياغة الإسلوبية في مقدمة إهتماماتهم، ما يضيف كنزا الى معارفهم وعلومهم في علم الاعلام والحرب النفسية وفي مجالات العمل البحثي الأكاديمي، ليكون لهم زادا روحيا يغذي قريحتهم ويؤجج عقولهم لتركب سفينة الابداع الى حيث الذرى وتسلق سلالم النجاح.

وأملنا أن يكون هذا الإستعراض ، وما ورد فيه من وجهات نظر (خارطة طريق) تدلنا على كيفية تطوير أدائنا الإعلامي المخابراتي ، في أكثر مجالات الحرب النفسية إثارة ، وهو (تسريب الاخبار) ومجالات اعلامية اخرى من خلال ممارسات ميدانية مهمة لفترة تجاوزت الأربعين عاما، قدمت خلالها مئات المقالات التي تناولت مهام هذا العلم الحيوي المعاصر،  بعد إن شهد هذا الميدان الاعلامي تطورا هائلا ومتسارعا في ميادينه المختلفة ، وأملنا من هذه الطبعة الجديدة ان نواكب مسيرة التطور ونرتقي بأجهزتنا الإعلامية والدعائية والباحثين في ميادينها الحيوية الى حيث الطموحات المشروعة والآمال المنشودة في أن يخوضوا ميدان تجارب مبدعة  لسبر أغوار أحد أهم علوم الحرب النفسية الا وهو (تسريب الأخبار وعلوم الحرب النفسية في أجهزة المخابرات)، التي لم تسعفهم فيه كليات الاعلام أو البحوث الإعلامية المتخصصة في أن تولي أقصى إهتمام  لإعداد مؤلفات نظرية تعين طلبة هذا العلم ودراسيه في تلمس خطوات الطريق الموصل الى النجاح.

أمنياتي ان يكون الكتاب الجديد، فتحا مبينا في دراسات تسريب الاخبار والحرب النفسية وعلاقتها بأجهزة المخابرات، وكيف توظف تلك ألاجهزة العمل الاعلامي الدعائي في ميادين تسريب الاخبار والحرب النفسية ، خدمة لأوطاننا واجيالنا التي ستجد في فصول هذا الكتاب العشرة وبـأكثر من (200 ) صفحة ، ما يروي ظمأها..مع خالص أمنياتي لكل من يقرأ كتابي في قادم الايام..بأن أوصلت اليه أفكارا لم تكن مطروحة على تلك الشاكلة التي وضعتها هذه المرة، مع خالص التقدير والاحترام..لكل جهد علمي يقدم زادا فريدا لالهام القاريء اينما كان..والله الموفق.

التعليقات مغلقة.