قوى سياسية ترفض “التسييس” في قرار حجز ممتلكات رموز في عهد صدام

(المستقلة) …. انتقدت العديد من القوى السياسية القرار الأخير لهيئة المساءلة والعدالة بعد إصدارها قوائم لمصادرة وحجز ممتلكات آلاف المسؤولين إبان حكم الرئيس الأسبق صدام حسين، فيما أعلنت وزارة الداخلية رفضها شمول قائد شرطة الأنبار السابق الذي قتل خلال المعارك مع داعش، بهذه القرارات.

ونقلت صحيفة “الحياة” عن عضو تحالف “التضامن” مالك ناجي، قوله في تصريح إن “قرارات المساءلة والعدالة في مصادرة أموال وأملاك رموز وضباط النظام السابق، ينمي روح الانتقام بين العراقيين لا سيما أنها صدرت في توقيت غير مناسب بعد طي صفحة داعش وبدء الاستعدادات الانتخابية النيابية المقبلة، كما تعد نسفاً لكل التضحيات التي قدمها بعض الضباط خلال تصديهم للإرهاب”.

وأوضح أن “قوائم المساءلة سياسية أكثر مما قانونية كونها تناست مواقف بعض رجال الأمن الذين أثبتوا ولاءهم للوطن بشتى الطرق وهذا بحد ذاته إجحاف وغبن لتضحياتهم”، واصفا موقف وزير الداخلية إزاء القرارات بأنه ” مشرف جدا”.

من جهة ثانية، أشار المحامي بديع عارف الذي يتوكل قضية ابنة الرئيس الأسبق رغد صدام حسين، إلى أن “موكلته كلفته مهمة رفع دعاوى قضائية داخل وخارج العراق لنقض قرارات المساءلة كونها لم تراع القانون واستصدرت بدوافع سياسية وأخرى انتخابية”، وأضاف “لا يوجد نص قانوني صريح يجيز مصادرة رموز وضباط النظام السابق أو أي سلطة أخرى يتم تغييرها بالقوة، وكان الأجدى بالقائمين على تلك القرارات استصدارها ضد المتورطين بالفساد الذين كانوا سبباً في دمار البلاد لسنوات طوال”.

وتابع عارف، أنه سيسعى للقاء رئيس الوزراء حيدر العبادي، ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لمناقشة قرارات هيئة المساءلة والعدالة الأخيرة.

فيما أفاد رئيس مؤتمر “صحوة العراق” في الأنبار الشيخ أحمد أبو ريشة، إن “تنظيم داعش، ومن سخريات القدر، سبق المساءلة والعدالة العراقية في التعامل مع اللواء الركن أحمد صداك الدليمي قائد شرطة الأنبار الأسبق، حيث قام بتفجير داره أولاً، ومن ثم قتل أثناء إحدى المعارك التي خاضها الجيش العراقي في منطقة الجزيرة عام 2014”.

وتساءل أبو ريشة، “لماذا لا تتم مصادرة أموال الضباط والقادة الذين نزعوا رتبهم العسكرية، وهربوا من أرض المعركة، وسلموا المحافظات العراقية إلى (داعش)؟”، في إشارة إلى معركة الموصل التي شهدت هروب عدد كبير من كبار القادة العسكريين.

كما أكد اللواء الركن المتقاعد حقي إسماعيل الفهداوي، أن “اللواء الركن أحمد الدليمي له تاريخ مشرف منذ أن كان تلميذاً في كلية الأركان. ومن بعدها، حين تسلم مواقع عسكرية مهمة في الجيش العراقي”، مبيناً أن “الدليمي كان ضابطاً شجاعاً، وقف ضد كل محاولات التطرف والإرهاب، وكانت له صولات في مقاتلة (القاعدة) من قبل، ومن بعدها داعش، بالإضافة إلى موقفه الرافض لكل محاولات التصعيد خلال الاعتصامات”، مبيناً أن صدور مثل هذا القرار أمر لا يستند إلى العدالة والإنصاف.

وكان النائب عن تحالف “الأنبار هويتنا” محمد الكربولي، أكد في بيان له أمس الثلاثاء، أن “توقيت إصدار هذا القرار يعد نسفاً متعمداً لجهود المصالحة الوطنية وطي صفحة الماضي وإعادة المجتمع إلى المربع الأول بعد 15 عاماً من جهود تقويم وتصحيح مسار العملية السياسية”.

وبين الكربولي، أن تضمين لوائح الحجز لقادة وضباط انخرطوا في العملية السياسية وساهموا في إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتصدوا بكفاءة واستبسال لقوى الإرهاب الداعشي، يمثل استهانة غير مبررة لأرواحهم وتضحياتهم، وذلك في إشارة إلى ورود اسم قائد شرطة الأنبار الأسبق، اللواء الركن أحمد صداك الدليمي، بين المشمولين بقرار حجز الأموال.

وكانت هيئة المساءلة والعدالة، أصدرت أول أمس الاثنين، قوائم تضمنت مصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة لـ52 شخصا من اركان النظام السابق إضافة إلى الحجز على أملاك 4257 من المسؤولين خلال فترة حكم الرئيس الأسبق صدام حسين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد