قمة بايدن -بوتين في جنيف تبدء بمصافحة نادرة في زمن كورونا

المستقلة/-بدأ الرئيس الأميركي، جو بايدن، الاربعاء في جنيف قمته مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بتأكيده على أهمية “اللقاء المباشر” لمحاولة خفض التوتر بين البلدين.

وقال بايدن “اللقاء المباشر أفضل دائماً” فيما كان جالساً إلى جانب بوتين بعد دقائق على مصافحتهما.

من جهته عبّر سيّد الكرملين عن امتنانه لانعقاد الاجتماع، مضيفاً أنه يعلم أن الرئيس الأميركي “قام برحلة طويلة والكثير من العمل”. لكن الرئيس الروسي أكد أن هناك الكثير من الأسئلة المتراكمة في روسيا والولايات المتحدة.. وهي تتطلب مناقشة على أعلى مستوى”.

ومن المتوقع أن يدوم لقاؤهما المغلق نحو خمس ساعات بحسب ما ذكرته مصادر صحافية أميركية، وسيتطرّقان إلى مواضيع شتى بدءاً من الجريمة الإلكترونية والتدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأميركية وصولاً إلى أوكرانيا ومسألة القرم وسجن معارض الكرملين الأبرز، أليكسي نافالني، الذي طالبت واشنطن مراراً بإطلاق سراحه.

ونقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إن بايدن حدد ثلاث نقاط أساسية لهذه القمة:

الأولى تختصر بتحديد مجموعة واضحة من المهام حيث يمكن لواشنطن أن تتعاون مع موسكو فيها، بما يعزز ويناسب مصالح الأميركيين، ويضمن الأمن العالمي.

الثانية هي إبلاغ موسكو إن أي نشاط روسي قد يهدد المصالح الحيوية الأميركية سيقابل بردّ حازم.

الثالثة: سيعسى بايدن خلال اللقاء إلى شرح رؤيته للسياسة الأميركية الخارجية (وأيضاً الداخلية)، وإيصال رسالة لبوتين حول القيم الأميركية والأولويات الوطنية.

بوريل: “الرد والإكراه والحوار”

أعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأربعاء أنه على الاتحاد أن يكون قادراً على “الرد والإكراه والحوار” في آن واحد في مواجهة موسكو فيما يعقد الرئيسان الأميركي والروسي قمة في جنيف.

وقال بوريل إن علاقات الاتحاد الأوروبي مع الحكومة الروسية “في أدنى مستوياتها” وذلك عند عرضه تقريراً حول مقاربة جديدة للعلاقات مع روسيا طلبه قادة الاتحاد الاوروبي تمهيدا لقمتهم في 24 و 25 حزيران/يونيو.

مصافحة في زمن الوباء

تصافح الرئيسان الأميركي، جو بايدن، والروسي، فلاديمير بوتين، في جنيف الأربعاء عند بدء أول قمة بينهما فيما تشهد العلاقات بين البلدين توتراً منذ بضع سنوات.

وكان في استقبال الرئيسين اللذين وصلا إلى جنيف بفارق دقائق الرئيس السويسري غي بارملان الذي تمنى لهما حظاً موفقاً في المحادثات التي توصف بالمحادثات الصعبة.

وعلى الرغم من المصافحة -التي قلّ اللجوء إليها في زمن كوفيد-19- يرى بعض المراقبين أن المحادثات بين الطرفين لن تكون سهلة، خصوصاً وأن بايدن رفع النبرة في الأيام الأخيرة من أجل التأكيد على اختلاف الموقف الأميركي للإدارة الحالية من إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

تحديد “الخطوط الحمراء”

وعد الرئيس الأميركي السادس والأربعين بأن يحدد لبوتين “الخطوط الحمراء” خلال اللقاء، مؤكداً أن واشنطن لا تسعى إلى نزاع مع موسكو ولكنها سترد في حال استمرّت روسيا بـ”نشاطاتها”.

وبعد نحو خمسة أشهر على توليه السلطة، يخوض جو بايدن مجازفة. فقد شدد البيت الأبيض مراراً على أنه لا ينبغي توقع اختراق مذهل لكن الرئيس البالغ من العمر 78 عاماً يدرك أن لديه الفرصة لصقل سمعته كمفاوض جيد في جنيف.

وكانت المدينة استضافت أول لقاء مباشر بين رونالد ريغن وميخائيل غورباتشوف في 1985 العام الذي شهد بداية ذوبان الجليد في الحرب الباردة. ورداً على سؤال عند وصوله إلى جنيف الثلاثاء عن شعوره قبل القمة التي سيتابعه خلالها العالم بدقة، قال بايدن “أنا مستعد دائماً”.

ويمكن أن يعول الرئيس الروسي على خبرته الطويلة. فقد عاصر أربعة رؤساء أميركيين آخرين منذ وصوله إلى السلطة في نهاية 1999. ويتفق خبراء على أنه قد حقق مبتغاه إذ ان عقد القمة دليل على أهمية روسيا على الساحة العالمية.

 

وفي مقابلة مع محطة “إن بي سي” الأميركية، قال بوتين إنه يأمل أن يكون الرئيس الديمقراطي أقلَّ انفعالاً من سلفه الجمهوري. لكنه انتهز الفرصة أيضاً ليؤكد أن دونالد ترامب رجل “موهوب”.

 

المصدر: يورونيوز

التعليقات مغلقة.