قبل شيرين أبو عاقلة .. حكايات صحفيين قتلهم الاحتلال

المستقلة /- تناول تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، الجمعة. المخاطر التي يواجهها الصحفيون أثناء تغطيتهم تطورات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وذلك على خلفية مقتل الصحفية الفلسطينية الأميركية، شيرين أبو عاقلة، الأربعاء، أثناء تغطيتها مداهمة نفذها الجيش الإسرائيلي على مخيم جنين في الضفة الغربية.

ومنذ عام 1992 قتل ما لا يقل عن 19 صحفيا في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وفقا لبيانات لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك، بحسب تقرير الصحيفة.

وأشار التقرير إلى أن 16 من هؤلاء القتلى هم من الصحفيين الفلسطينيين، الذي “يتحملون بشكل غير متكافئ وطأة العنف الذي يمارسه الجيش الإسرائيلي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة”، وفقا للصحيفة.

وأشار التقرير إلى أن العديد من المراسلين والمصورين والصحفيين أصيبوا بجروح جراء ضربات صاروخية أو إطلاق ذخيرة حية أو رصاص مطاطي أو غاز مسيل للدموع أثناء قيامهم بمهامهم الصحفية.

واختارت واشنطن بوست التذكير بقصص خمسة صحفيين قتلوا أثناء تغطيتهم النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

 

** شيرين أبو عاقلة

شيرين (51 عاما) تعمل منذ أكثر من عقدين مع قناة الجزيرة القطرية، قتلت الأربعاء برصاص قناص إسرائيلي، بحسب ما أفاد مسؤولون فلسطينيون وشهود عيان، وفق الصحيفة.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن مسلحين فلسطينيين هم المسؤولون عن مقتلها، وقال بعد ذلك إنه يحقق فيما إذا كانت الرصاصة التي قتلتها قد أطلقت من قبل القوات الإسرائيلية.

ونقلت واشنطن بوست عن شهود عيان إنه لم تكن هناك اشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين عندما أطلق النار على شيرين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس في تصريحات “إنه يجب محاسبة المسؤولين”.

ودعت “الحق” وهي منظمة حقوقية فلسطينية المحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج قضية شيرين كجزء من تحقيقها المستمر في جرائم حرب إسرائيلية مزعومة.

 

** ياسر مرتجى

ياسر مرتجى، قتل في أبريل 2018، وكان يبلغ من العمر (30 عاما)، وكان يعمل مصورا صحفيا في قطاع غزة.

قتل مرتجى عندما كان يغطي احتجاجات كبيرة تجرى على حدود غزة وإسرائيل، رغم أنه كان يرتدي سترة كتب عليها “صحافة”، بحسب تقرير سابق لصحيفة “لوس أنجليس تايمز”.

وأصيب مرتجى برصاصة قناص إسرائيلي في بطنه، ونقل إلى المستشفى، وبعد حوالي 12 ساعة أعلن عن وفاته. وكان يغطي الاحتجاجات التي قتل فيها ما يقرب من 200 شخص من سكان غزة في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي.

وفي بيان أصدره الجيش الإسرائيلي في أبريل 2018، قال إنه “لا يطلق النار عمدا على الصحفيين” وأن الظروف التي يزعم أن الصحفي أصيب فيها بنيران الجيش الإسرائيلي غير معروفة وهي قيد التحقيق”.

وزعمت إسرائيل فيما بعد أن مرتجى كان ناشطا في حركة حماس، لكنه ادعاء لم تثبت صحته كونه أنشأ مؤسسة كانت قد تلقت وعدا بالدعم من “الوكالة الأميركية للتنمية الدولية”، بحسب تقرير سابق لوكالة فرانس برس.

وتشير واشنطن بوست إلى أن “الوكالة الأميركية للتنمية الدولية قالت إن التدقيق الذي أجرته بشأن ملف مرتجى لم يجد أي صلات له بأنشطة مسلحة”.

 

** سيمون كاميلي

سيمون كاميلي (35 عاما)، كان مصورا صحفيا إيطاليا يعمل لصالح وكالة أسوشييتد برس.

قتل كاميلي أثناء قيامه بمهمة تصوير في قطاع غزة في أغسطس 2014، بحسب تقرير سابق لوكالة أسوشييتد برس.

وقضى كاميلي في انفجار عبوة بينما كانت الشرطة تبطل مفعول ذخيرة غير منفجرة، حيث أصيب هو بالإضافة إلى مترجم فلسطيني وأربعة مهندسين من شرطة غزة.

وكان كاميلي قد انتقل إلى القدس في 2006، وكان يقوم دائما بمهام تصوير في غزة، وانتقل للعيش في بيروت في أوائل 2014.

 

** فضل شناعة

فضل شناعة (23 عاما) صحفي فلسطيني كان يعمل كمصور لوكالة أنباء رويترز، قتل في غزة عام 2008 عندما فتحت دبابة إسرائيلية النار عليه والطاقم الصحفي الموجودين معه، بحسب تقرير واشنطن بوست.

وكانت صورة الدبابة والقذيفة التي أطلقت باتجاههم آخر الصور التي التقطتها كاميرته، إذ أسفر الهجوم عن مقتل 8 مدنيين آخرين.

وكان شناعة يرتدي سترة زرقاء اللون مكتوب عليها بأنه “صحفي” وكان يتنقل في مركبة تحمل علامة “تلفزيون”، بحسب تقرير سابق لوكالة رويترز.

وعبر الجيش الإسرائيلي في حينها عن أسفه لمقتل شناعة، وقال لوكالة رويترز إن قواته تواجه قتالا مستمرا ضد منظمة إرهابية مسلحة ومتطرفة وخطيرة في المنطقة.

وبعد تحقيق إسرائيلي دام أربعة أشهر، برأ الجيش الإسرائيلي جنوده، وقال إنهم كانوا “غير قادرين على تحديد طبيعة حامل الكاميرا ما إذا كان يحمل صاروخا مضادا للدبابات أو قذيفة هاون أو كاميرا”.

 

** جيمس ميللر

جيمس ميللر (35 عاما)، صحفي بريطاني قتل بالرصاص أثناء تصويره لفيلم وثائقي في غزة في مايو 2003، وفق تقرير واشنطن بوست.

وكان ميللر يحاول مغادرة منزل في غزة، ففتحت دبابة إسرائيلية، بحسب ما قال زملاؤه وشهود عيان، النار عليهم، ونفذت القوات الإسرائيلية عمليات هدم لمنازل في المنطقة بزعم أنها تضم أنفاقا لحماس.

وكان ميللر والطاقم الذي يرافقه يرتدون ملابس واقية وسترات تميزهم بأنهم صحفيون.

ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن مقتل ميللر، وقال إن ميللر قتل برصاص فلسطينيين في تبادل لإطلاق النار، وبرأ تحقيق إسرائيلي جنوده.

وفي 2006 توصلت محكمة في لندن إلى أن ميللر قتل عمدا.

وفقا لبيانات اليونسكو، لقي 55 صحفيا وعاملا في مجال الإعلام مصرعهم في جميع أنحاء العالم في 2021، ولا يزال الإفلات من العقاب على هذه الجرائم منتشرا ولا يزال الصحفيون يواجهون عددا كبيرا من المخاطر.

 

التعليقات مغلقة.