فيديو غريب جداً.. ما الذي يدفع المزارعين إلى ثقب بطون أبقارهم؟

المستقلة /- هل شاهدت في يوم ما ثقبًا في معدة بقرة وتساءلت عن سبب وجود هذا الثقب؟

يدعى هذا الثقب بـ”الناسور الكرشي” وهو عبارة عن ثقب موصول بأنبوب يصل إلى داخل معدة البقرة، وهو موجود هناك لسبب معلوم جيدًا وليس لغرض المنظر بالطبع!

يسعى الجميع إلى تطبيق الزراعة العضوية والممارسات الزراعية المستدامة في هذه الأيام، حيث تتحول الكثير من المزارع إلى وحدات زراعية مستدامة، فما هي الزراعة المستدامة؟

في الأساس، تقوم الزراعة المستدامة باستخدام الأساليب والتقنيات التي تكفل حماية البيئة وتقدم في ذات الوقت منتجات عضوية كمخرجات.
تتمّ هذه الممارسة الغريبة في المزارع العضوية الأميركية والأوروبية، حيث يقوم المزارعون بعمل ثقب كبير في أجساد الأبقار. يبدو هذا الثقب غير طبيعياً وليس لطيفًا عند النظر إليه، لكنه يساهم في زيادة متوسط حياة البقرة.

تعتبر هذه التقنية في الواقع، تقنية ناجحة للزراعة المستدامة وهي مستخدمة بشكل كبير.

يساعد هذا الثقب العلماء في فحص عملية الهضم لدى الأبقار، إذ يسمح بالوصول إلى أمعائها لإجراء البحوث وتحليل الجهاز الهضمي. فبعد أن يتم إطعام البقر، يستخدم العلماء هذا الثقب لمراقبة عملية الهضم. ومن أجل القيام بذلك، يسعى العلماء للوصول إلى الأبقار بشكل حسي، ومعرفة مدى اتساق عملية الهضم.

يعلم جميع المزارعين بأنّ معدة البقرة تحتوي على ميكروبات وفطريات تسمح بهضم الأعشاب والمواد التي تستهلكها، فهذه الفتحة تساعد الأبقار التي لا تستطيع معالجة الطعام بشكل جيد، بسبب عوزها لهذه الفطريات والميكروبات، والهضم بشكل طبيعي مثل الأبقار الأخرى. ويمكن لمربي الأبقار زرع هذه العوامل في معدات الأبقار المذكورة من خلال إدخالها لداخل المعدة عبر هذا الأنبوب.

يتمّ عمل الثقب جراحيًا وتركيب ما يُعرف بـ “الكانيولا” في جسد البقرة، إذ يُسمح لها بالرعي لمدة من الوقت، وبعد فترة يتم جمع الطعام من داخل الثقب واختباره. يساعد هذا التحليل المنتجين على معرفة أفضل أنواع الأعلاف.

ولكن منظمة “PETA” (تجمع الناس من أجل المعاملة الأخلاقية للحيوانات) ليست سعيدة بهذا الإجراء كونه يُعتبر خرقاً لحقوق الحيوانات، وجاء في تقرير لها على موقعها الرسمي، بأنّ الأبقار ليست سيارات، وبالتالي لا يجوز أن تُشق في بطونها ما يشبه فتحات ضخ البنزين على جوانبها.

واستهجنت المنظمة العدد الهائل من الصور ومقاطع الفيديو التي تشيد بما أسمته تنكيلاً بحيوانات بريئة.

وأطلقت على الأبقار التي تتعرض لهذا النوع من الممارسات اسم الأبقار “المقننة” أي التي أصبحت تشبه القنينة مع فتحات سواء لتعبئتها أو تفريغها، وأضافت أنّ هذه الممارسات التي كانت تستعمل منذ زمن طويل يجب أن تتوقف، وبأنه يجب على الفلاحين التوقف من انتزاع جزء كبير من بطون الأبقار من أجل جعل عملية الكشف على معدتها أمراً متاحاً، والأسوأ من ذلك على حد تعبيرهم هو إقدام بعض المدارس البيطرية على مثل هذه الممارسات، والتي كان من المفرض عليها أن تحمي الحيوانات وتوفر لها العلاج بدلاً من تعذيبها.

وعلى الرغم من كون الكثير يدعون أنّ هذه العملية لا تزعج الأبقار بل من شأنها تحسين حالتها الصحية، إلا أنّ المنظمة ترى أنّ المستفيد الوحيد من هذه العمليات هم منتجو الألبان واللحوم الذين قد يقدمون على أي شيء مهما كان غير أخلاقياً من أجل استغلال الحيوانات والاستفادة من معاناتها.

التعليقات مغلقة.