فلسطين:.. هل يراجع إشتية عمل حكومته قبل فوات الآن ؟

(المستقلة)/مراد سامي-رام الله/..أطلق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في الأيام الماضية، صفّارات الإنذار فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، ذلك أنّ الاقتصاد الفلسطيني يمرّ بمرحلة عسيرة على جميع المستويات وأنّ المسار الحكومي للتعامل مع الوضع سيزيد في تعقيد المشكل لا حلّها.

يحمّل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني المسؤولية بشكل رئيسي للحكومة الفلسطينية وعلى رأسها محمد إشتية، قائد الفريق الحكومي. فمنذ اندلاع أزمة الكورونا والاقتصاد الفلسطيني في تقهقر مستمر.

و كان من المنتظر أن تضع الحكومة خطة إنقاذ للبلاد تتضمّن استراتيجيات حديثة للتعامل مع الوضع اللامسبوق. ومع مرور الموجة الأولى من الكورونا ودخول البلاد في الموجة الثانية بات الحديث عن استراتيجيا وقائية وخطة اقتصادية محض حبر على ورق.

واقعيا تفرض الحكومة قيودًا خانقة على رجال الأعمال والتجار كبارهم وصغارهم. في أماكن أخرى من العالم، تمكنت الكثير من الدول من استئناف الحياة بشكل شبه طبيعي مع الحفاظ على الحركة الاقتصادية للبلاد، وهو ما لم تفلح فيه الحكومة الفلسطينية للأسف.

حمّل الكثير من المسؤولين في رام الله محمّد إشتية، رئيس الوزراء الحالي، مآل الوضع واعتبروا أنّ الخطّة التي عمل على تنفيذها لم تكن ناجعة وأنّ فيها الكثير من الارتجال السياسيّ، خصوصا في قضية أموال الضرائب التي رفض إشتية تسلّمها من الحكومة الإسرائيلية.

ما لم تبلغ الضفة الغربية نقطة اللاعودة فلا يزال بالإمكان إحداث إصلاحات حقيقية، فهل يتجرأ إشتية على الاعتراف بأخطائه وتعديل خطّته قبل أن يفوت الآن ؟

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.