فلسطينيون يرفضون عروضا إسرائيلية مذهلة لبيع أراضيهم

الحاج عبد الرحمن قاسم رفض 28 مليون دولار وجنسية امريكية ثمنا لأرضه

أم إسحق تقيم في كهف بأرضها في وادي فوكين –بيت لحم منذ 60 عاما

إبراهيم صبيح رفض بيع أرضه ب 15 مليون دولار رغم المضايقات والتهديدات

 

(المستقلة)/ أسعد العزوني-عمان/.. رغم مرور سبعين عاما على نكبة فلسطين وتهجير غالبية الشعب الفلسطيني من أراضيه بالقوة والغدر والحيلة ،لم يثبت أن فلسطينيا واحدا قام ببيع أرضه للصهاينة ،رغم العروض المغرية التي قدمت لهم سواء من قبل الصهاينة أو وسطائهم .

وقالت مؤسسة المنظمة العربية لحماية الطبيعة ،التي تعنى بتمكين المزارعين الفلسطينيين من زراعة أراضهم وحمايتها من المصادرة ما امكن /رئيسة الشبكة العربية للسيادة على الغذاء م.رزان زعيتر،أن “العربية” لديها حالات فلسطينية إستعصت على الإحتلال رغم المبالغ الفلكية التي عرضت عليهم.

وأضافت زعيتر أن “العربية “إستدعت بعضهم وإحتفت بهم في حفلها السنوي وقدمت لهم الدعم اللازم الممكن ،لتمكينهم من الثبات في أراضيهم بزراعتها وإعادة تأهيلها رغم التهديدت والمضايقات ،التي يتعرضون لها من قبل الإحتلال وقطعان مستعمريه ،وفي مقدمتهم الحاج عبد الرحمن قاسم 77 عاما من قرية “دورا القرع ” – رام الله ،الذي إستطاع  بعد 31 عاما إستصدار حكم قضائي بإستعادة أرض أجداده المصادرة التي تقع ضمن حدود مستعمرة “بيت إيل “الكبرى في منطقة رام الله،وتضمن القرار إستعادة الأرض ومساحتها 12 دونما وهدم البناء الإستيطاني المقام على جزء منها ،لكنهم لم يسمحوا له بزراعتها أو إعادة تأهيلها وإستصلاحها.

وروت م.زعيتر نقلا عن الحاج قاسم بطبيعة الحال أنه رفض عرضا إسرائيليا لبيع أرضه بمبلغ 28 مليون دولار ،كما رفض إغراءات الوسيط الأمريكي الذي قدم له العرض ،وتضمنت منحه جنسيات وجوازات سفر أمريكية له ولكافة أفراد عائلته مقابل تنازله عن أرضه لإسرائيل.

وقالت أن “العربية “إستضافته بمقرها في عمان وإحتفت به في حفلها السنوي وقامت بزراعة قطعة أرض أخرى له لعدم سماح الإحتلال بزراعة أرضه المعادة ،وعملت على إستصلاحها وإعادة تأهيلها  كونها أرضا جبلية ،وحفرت له بئر ماء بسعة 75 مترا مكعبا،كما قامت ببناء “سناسل” حجرية وسياج لحماية المزروعات من الخنازير الإسرائيلية التي يطلقونها بالعادة، لتخريب مزروعات الفلسطينيين ،وزرعتها باللوزيات والزيتون والعنب.

ولدى إستعراضها لأمثلة الصمود الفلسطيني تحدثت م.زعيتر عن  الحاجة المناضلة جميلة المناصرة “أم إسحق”84 عاما من قرية وادي فوكين –بيت لحم،التي تقيم في مغارة بأرضها الملاصة لخط الهدنة لعام 1948  مدة ستين عاما مع زوجها الذي فارق الحياة قبل شهرين،من أجل المحافظة على أرضها ومنع مصادرتها من قبل الإحتلال.

وقالت أن الإحتلال قام بحرق أرض ام إسحق  عدة مرات ،وقتلت الحمار الذي تستخدمه ،كما قامت بإقتحام الأرض ومحاصرة المغارة بإستمرار ،لإجبارها على التنازل عن أرضها  الواقعة بالقرب من تجمع مستعمرات ضخم،لكنها  رفضت كل الإغراءات وصمدت أمام الضغوط وتمسكت بأرضها ،مضيفة ان “العربية ” قامت بإستضافتها والإحتفاء بها في عمان  بحفلها السنوي، وأهدتها كرفانا وحمارا وكمية من الشعير تكفي أغنامها التي تنام معها في المغارة عاما كاملا.

وأكدت م.زعيتر أن الحاجة ام إسحق ما تزال صامدة في أرضها رغم فقدانها زوجها وأصبحت مؤخرا تنام في الكرفان الملاصق للمغارة ولا تفارق أرضها.

وأوضحت م.زعيتر أن المزارع الفلسطيني إبراهيم صبيح 44 عام  من قرية الخضر –بيت لحم ،رفض إغراءات الإحتلال لبيع أرضه الواقعة داخل مستعمرة “أفرات” في قرية الخضر ب 15 مليون دولار ،ما جعل الإحتلال والمستعمرين في مستعمرات أفرات يحولون قناة الصرف الصحي”المجاري”لتصب في أرضه من أجل تلويثها وتخريب مزروعاته وإتلافها ،  إضافة إلى إرهابه وإجباره على بيع أرضه ،كما قاموا بقتل حصانه بالسم.

وأوضحت م.زعيتر أن “العربية”قامت بإستضافته في عمان وإحتفت به في حفلها السنوي كما استضافته العربية في قطر وتم تكريمه من اصدقائها هناك ،وعملت على إستصلاح أرضه ومساحتها 16 دونما وزراعتها بألف شجرة من العنب على مراحل ،وأهدته حصانا .

اترك رد