فتح تبحث عن تموقع جديد في المشهد السياسيّ الإقليمي والعالمي

مراد سامي

صحفي فلسطيني

أصدر موقع العربيّ الجديد تقريرًا صحفيّا في الـ28 من أكتوبر/تشرين الأوّل تناول فيه مستجدات الساحة الفلسطينية و التحديات الكبرى التي يواجهها الملف الفلسطيني على ضوء المستجدات الإقليمية المفاجئة. وقد تحدّث التقرير عن تأثير الانتخابات الأمريكية القادمة على المشهد الفلسطيني، مسلطا الضّوء على المجهودات التي تبذلها منظمة التحرير الفلسطيني عبر وسطائها في الولايات المتّحدة الأمريكية من أجل تعزيز موقعها الدبلوماسيّ وتوطيد علاقاتها مع أحد المرشّحين الأبرز للانتخابات الأمريكية: جو بايدن.

استنادًا للمعطيات التي قدّمها تقرير العربي الجديد، تعمل السلطة الفلسطينية برام الله مع باقي قيادات منظمة التحرير الفلسطيني على مدّ جسور تواصل مع الطّاقم المحيط بجو بايدن، باعتباره أحد المرشّحين الأبرز للفوز في الانتخابات الرئاسيّة القادمة التي لم يبق عليها الكثير.

وتطرّق التقرير إلى العمل الدبلوماسي الحثيث للجهات الفلسطينية برام الله من أجل إقناع جو بايدن بدعم القضيّة الفلسطينية، وتحديدًا دعمه منح فلسطين حقّ إنشاء دولتها، إضافة إلى تجديد الإدارة الأمريكية محادثاتها مع منظمة التحرير الفلسطينيّة التي توقّفت في السنوات الأخيرة، دون أن ننسى إعادة فتح القنصلية في القدس الشرقية.

و تعمل الدبلوماسية الفلسطينية أيضًا على إقناع منظمة الأونروا من أجل استئنافها تمويل الفلسطينيّين.

وقد  تحدثت مصادر مقربة من حماس عن تحذير بعض القيادات الحمساوية لصالح العاروري من نوايا فتح الحقيقية حيث تسعى فتح  بحسب هذه القيادات لكسب دعم الجانب الأمريكي ما سيوفر لها غطاءا سياسيّا قويّا، يجعلها قادرة على الاستغناء عن دعم حركة حماس و انهاء مسار المصالحة بالتالي.

تُدرك بعض قيادات حماس أنّ حركة فتح تبحث عن تموقع جديد في السّاحة بما يخدم مصالحها، وهي مخيّرة بين التحالف مع حركة حماس أو كسب ودّ الجانب الأمريكي واستئناف العلاقات مع دولة الاحتلال. ما هي الخيارات المتاحة أمام حماس إذا تخلّت فتح عن مسار المصالحة الحاليّ ؟

التعليقات مغلقة.