عمار طعمة يحدد اسس الاصلاح الذي يتطلب تنازلات متبادلة عادلة

(المستقلة).. قال رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة ان تعدد دعوات الإصلاح يتطلب صياغتها ضمن مشروع وحدوي وطني يضمن تظافر جميع القوى السياسية على تحقيقها ويتلافى تشتت الجهود وتقاطعها.

واضاف كما يتطلب تنازلات عادلة متبادلة من جميع الفرقاء ويتم من خلال حوار وتواصل صريح وشفاف يستند على أسس متفق عليها ومنها “الإيمان بوحدة العراق ارضا وشعبا وتساوي جميع الافراد في الحقوق والواجبات على اساس المواطنة والانتماء للعراق”.

وتابع كما يجب “احترام منجزات العملية السياسية التي ضحى الشعب من اجل تحقيقها كالدستور باعتباره مرجعية سياسية والانتخابات كآلية ديمقراطية ومؤسسات الدولة، وان اي مطالبة بالتعديل والتغيير لابد ان يكون ضمن الاليات التي كفلها الدستور لموافقه اغلبية الشعب عليه”.

وطالب طعمة برفض ما وصفه “الابتزاز السياسي واتخاذ الارهاب وسائر المشاكل وسيلة لتحصيل المزيد من المكاسب التي تتجاوز السقوف العادلة للاستحقاقات ورفض كل الوسائل غير الدستورية”.

ودعا الى “مراعاة ضوابط الوطنية والمهنية والنزاهة والكفاءة في اختيار قيادات البلاد المدنية والعسكرية والسعي لإصلاح بناء الدولة ومؤسساتها”.

واشار طعمة الى التركيز على مجموعة خطوات كأولوية في تحقيق الاصلاحات منها ” تعديل قانون الانتخابات ليوفر فرصة حقيقية لخيارات الناخبين ويفرز تمثيل حقيقي لإرادة المواطنين ،بمنح المقعد للمرشح الاعلى أصواتا ، ثم الذي يليه وهكذا بغض النظر عن الانتماء للقوائم “.

كما طالب بـ” إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات بعيدا عن المحاصصة وهيمنة الاحزاب التي تعيد ذات الاحزاب في كل انتخابات ، من خلال تكوين مفوضية تعتمد الكفاءة والاستقلالية بترشيح أساتذة جامعيين متخصصين وبمعونة الامم المتحدة لنضمن توفر جهة رقابية شفافة وحيادية تدير العملية الانتخابية”.

واشترط ” موافقة البرلمان على اية عقود تطوير للثروات الطبيعية ومراجعة العقود السابقة وفق مبدأ تحقيق أعلى منفعة للشعب العراقي” مع ” تأسيس هيئة مستقلة للتفتيش العام يكون لها رئيس يرتبط به المفتشون العموميون في الوزارات ويعين بمصادقة البرلمان”.

وشدد على ضرورة “ان يكون المسؤولون في الاجهزة الرقابية مستقلين حقاً عن السلطة التنفيذية ويكون ترشيحهم من قبل منظمات المجتمع المدني والجمعيات السياسية غير المشاركة في الحكومة وبذلك نضمن استقلال تلك الاجهزة الرقابية في اداء دورها في محاسبة المسؤولين وتدقيق عملهم ومكافحة الفساد”.

ودعا الى ” تشريع قوانين تتضمن عقوبات رادعة لكبار المسؤولين الذين يوظفون نفوذ السلطة ومقدرات الدولة لتحقيق مكاسب فئوية غير مشروعة تشمل عقوبات الحرمان من العمل السياسي لفترات معينة أو مدى الحياة وفقاً لطبيعة المخالفة المرتكبة”.

كما دعا الى “توحيد جهود اجتثاث منابع المنهج التكفيري من خلال إقامة مؤتمرات الحوار بين الدين من جميع الطوائف والاديان وقيام وسائل الاعلام بإبراز الاسلام الاصيل الذي يرفض هذه الممارسات الهمجية”.

واشار طعمة الى ضرورة” الاهتمام ببناء قوات مسلحة مهنية وحيادية تتربى على عقيدة وطنية وقطع الطريق على محاولات إضعاف القوات المسلحة وإخلاء الساحة لعبث الانانيين وذوي المصالح الضعيفة” ، مع “حصر السلاح بيد الدولة وتقنين عمل الفصائل المسلحة المنضوية في الحشد الشعبي ومنع حمل السلاح في المدن إلا للقوات الحكومية والمنع من اتخاذ مقرات للفصائل المسلحة فيها”.

وفي الجانب الاقتصادي اشار طعمة الى “دعم مصادر الايرادات المالية من غير النفط خصوصاً في مجال الزراعة والصناع والقطاع الخاص” ، و”تحفيز المواطنين على الإدخار في المصارف من خلال زيادة الفائدة الممنوحة للايداعات وبذلك توفر الحكومة سيولة نقدية تنفع مواطنيها غير القادرين على استثمار اموالهم وقد تستغني بذلك عن الاقتراض من البنوك الاجنبية ذات الشروط القاسية”.

وطالب بـ” اعتماد الوسيط الموثوق لدى الاطراف المتنازعة لتحقيق المصالحة الوطنية الذي يمتلك العمق الاجتماعي والتأثير الواسع في وجدان العراقيين ونقترح تشكيل مجلس الاعيان والحكماء كآلية عملية تتبنى تحقيق هذه المهمة الشاقة”.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

اترك رد