عجائب العراق الأكثر من سبعة ..!!

علي قاسم الكعبي

كنا على سجيتنا نسمع بان هنالك عجائب سبعة تحدث لنا التاريخ عنها وهي فعلا جميلة كونها نتاج تطور كبير في المعرفة وجميعنا نتذكرها بكل فخر واعتزاز أنها ابداعات الأجداد للأحفاد.

وكان لبلدان الشرف الكبير بان تكون الجنائن المعلقة هي احدى عجائب العالم السبعة ولكن وكما يقولون فقد يتفوق التلميذ على استاذة احياناً فهؤلاء الاحفاد لتلكم الأجداد صنعوا لنا عجائب أكثر قوة في التأثير العقلي والحسي والمنطقي في إشارة لتحدى الأحفاد وبطبيعة الحال هي اكثر من سبعة ولكن سنتحدث عن سبعة منها لايمكن تجاهلها مما تجعلنا نرثي العجائب السبعة التي عرفناها ومنها ان هناك فيلسوف و عالم نووي عراقي ولكن يحمل جنسية اخرى كان له مقاما كبيرا في حكومة تدعى “الانفجارية ” قالت بأن العراق سيكون فيه فائض من الكهرباء واقترح بتصدير الفائض منها وكنت اقترحت عليه رغم صغري امامه بتصديرها إلى الخليج فهو يعاني الارهاق بسبب الوضع الاقتصادي المزري إضافة إلى الحر الشديد وانقطاع مستمر بالتيار الكهربائي لكنه لم يقبل اقتراحي ولا أعلم لأي دولة تم تصدير الفائض لها .!!

وثمة عجيبة اخرى حُرم منها العراق كما حُرم من أشياءِ أجمل منها في ان تسجل هذه العجيبة في موسوعة جينيس للأرقام القياسية لكن لم يحض العراق بهذا الشرف الكبير .

و في مختصر الحكاية ان “طيور مشاكسة اخترقت أجواء العراق إذ لم تستطيع الكاميرات رصدها كما هي العادة في اختراق اجواء العراق ” المهم في الأمر أن هذه الطيور اكلت أكثر 750طن حنطة محلية من مخازن الحبوب لقوت الشعب واختفى أثرها ولم نعلم عن مصير الطيور من شيء هل لاذت بالفرار حالها حال من سرق البلاد والعباد ام ان مسؤولا أكل تلك الطيور السمينه.!

وإذا كانت حادثة الطيور تصنف كـ عجيبة فما بالك بهذه العجيبة وهي ان الماء هجم على البنك المركزي العراقي واتلف 7مليارات وربما اكثر او اقل قيل ان الأمطار تسببت بذلك وكنا قد رفع اكفنا للسماء وانحبس المطرعن العراق لئلا تغرق كل اموال العراق فماذا ينفعنا المطر .! وقبلنا على مضاضة بالتصحر لأجل حقوق احفادنا.

وبطبيعة الحال تلك الأموال لا نعلم كيف انتهى بها الأمر وفوجئنا اليوم بعجيبة أخرى هي من العيار الثقيل فيما تخص موضوع تسرب اسئلة امتحانات الثالث المتوسط الوزارية حيث تم سرقتها وتسريبها وعجت وسائل الإعلام بهذا الخبر الذي أصبح رأي عام وتبين بعد التحقيق وهي العجيبة (الرابعة) ان حارسا ولا نعلم انه بصفة مدنية او عسكرية تمكن كعفريت من السماء استخدم الجن وسرق ثلاثة مفاتيح لقاصة فيها اسئلة الامتحانات الوزارية. والغريب ان هذه المفاتيح الثلاثة لايملكها شخص واحد فهي بيد ثلاثة اشخاص على مستوى عال من الأهمية والأمانة ولكن الحارس استخدم تقنية الجن وسرق المفاتيح الثلاثة وصار ما عرفتموه !

وبما اننا اليوم نعيش ذكرى احتلال الموصل وسقوطها بيد حفنه من الدواعش وتلك أيضا عجيبة كيف استطاع العشرات ان يسقطوا جيشا عرمرما ويسقطوا محافظات عدة هكذا ؟

العجيب أن الموضوع أصبح نسياً منسياً فالمجرم طليق وجثث القتلى ماتزال تحت الأنقاض حتى الساعة فهل هي لاتستحق ان تكون عجيبة(خامسة)؟

وربما تكون العجيبة (السادسة ) صادمة ومؤثرة ففي كل دول العالم التي تحترم العملية السياسية وتؤمن بالديمقراطية وما تنتجها الانتخابات هناك فريقان فائز وخاسر فالأول يمنح حق تشكيل الحكومة وفق ما صرح به في برنامجه الانتخابي وما على الخاسر الا القبول بهذا الوضع الا اننا في العراق لنا صورة مختلفة تماما فـ الخاسر هو بيده القوة والتأثير ويمنع الفائز من فوزه وتلك قسمة ضيزى!

و(السابعة) هي ان بلداً نفطياً يحرق الغاز بالمليارات وتذهب مع الريح يميناً وشمالاً وبعد هذا الحرق يذهب يستجدى الغاز من الجيران حتى يضيء بلده. بالكهرباء والمفارقة ان قيمة مبالغ الاستيراد تكفي لإنشاء مصنع للغاز وتحرك البطالة فقد سدد العراق مؤخرا مبلغ 1.6 مليار دولار من الديون المستحقة لطهران وهذا لعام واحد أو عامين مقابل صادرات الغاز. ان كل ما تقدم هو تحصيل حاصل لما نراه من تخبط شاب العملية السياسية في العراق كان نتيجة طبقة سياسية فاسدة لاتريد ان تغادر منصبها حتى آخر قطرة بترول في العراق لذلك لا تستغرب من هذا السرد لهذه العجائب وما اغفلنا عنها أعظم…فالله درك ياعراق !!!

التعليقات مغلقة.