طمعا بهاتفها.. قتل فتاة من ذوي الإعاقة نحرا في سوريا

المستقلة /- أصيبت الأوساط الاجتماعية والأهلية في منطقة شمال شرق سوريا بهزة وجدانية بعد حدوث جريمة مروعة، كانت ضحيتها فتاة من ذوي الإعاقة.

ووفق المعلومات التفصيلية، فإن طفلة في العاشرة من عُمرها تقريبا، طلبت من جارتها مرافقتها إلى منزلهم، ويبلغ عمرها قرابة تسعة عشر عاما، وهي من ذوي الإعاقة الذهنية.

وقال الجيران إن أسرة الضحية ظلوا يبحثون عن ابنتهم طوال ساعات النهار بعد اختفائها، فهي عادة ما تجلس في الشارع بالقرب من منزلها.

ومع غروب الشمس بدأت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية البحث عنها في شوارع حي مشيرفة والأحياء القريبة، إلى أن عثروا على جثتها في خرابة على أطراف الحي، قُبيل منصف الليل.

الضحية كانت مصابة بجرح في رقبتها بآلة حادة، وظلت تنزف لساعات، كذلك كان ثمة أربع ضربات على رأسها.

مصدر أمني في مدينة الحسكة شرح كيفية تعرف المحققين على الجناة، بالقول: “كان ثمة بقايا جلد ودماء ولحم بشري تحت أظافر الضحية، إذ كان واضحا أنها دافعت عن نفسها في أثناء محاولة المعتدين نزع جهاز الهاتف الحديث الذي كان بحوزتها، أو تقييدها قبل الشروع في القتل”.

وأضاف “بعد التحقيق مع الجيران المُقربين من منزلها، لاحظنا وجود أشكال من الخرمشة على وجه سيدة من عائلة الجناة، وبعد مواجهتهم بالحقائق اعترفوا بفعلتهم، مؤكدين أن الهدف كان الحصول على الهاتف الذي كانت تملكه الضحية، وكانت قد حصلت عليه كهدية من أحد أعمامها قبل فترة قصيرة، وتسمع عبره بعض الأغاني”.

وبعد ورود أنباء اعتراف أفراد هذه العائلة بما اقترفوه، هاجم العشرات من شُبان عائلة الضحية منزلهم وأقدموا على حرقه بما فيه، إذ فر المتبقون منهم إلى خارج مدينة الحسكة.

وتدخل وجهاء العشائر العربية في تلك المنطقة، طالبين من أهالي الضحية التروي وترك الأمر للأجهزة الأمنية والتحقيقية والقضائية، وعدم تحويل الأمر إلى مُجرد صراع عائلي وعشائري في المنطقة.

الباحثة السورية شيرين محمود، شرحت دلالات مثل هذه الحادثة في ذلك الحي من الحسكة: “حي المشيرفة في مدينة الحسكة معروف بأنه أكثر أحياء المدينة تنوعا وجذبا لأبناء الطبقة الوسطى، من المتعلمين وموظفي القطاع العام، حتى إن والد الضحية مدير مدرسة منذ عشرات السنوات، وتخرج في المؤسسة المدرسية التي كان يُديرها آلاف الطلبة من أبناء المنطقة”.

تتابع محمود حديثها: “عوامل اقتصادية وأشكال الاهتراء الأخلاقي جراء سنوات الحرب الطويلة، إضافة إلى سوء الاستقرار وتراجع أدوار الأعراف العامة والأهلية في الأوساط الاجتماعية، كلها عوامل ضاغطة لحدوث مثل هذه الجريمة، النادرة جدا والاستثنائية ببشاعة الدوافع وهوية الضحية”.

الجدير بالذكر أن مناطق شمال شرق سوريا، الخاضعة لإدارة ذاتية الحُكم، شهدت في المدة الأخيرة العديد من الحوادث الشبيهة، مثل اغتيال المُدرسة “فاطمة شيخموس” بغية سرقة مصاغها ورمي جثتها على الطريق العام بين مدينة الحسكة والقامشلي، أو عملية السطو المسلح على منزل عساف مسلم واغتياله مع زوجته في مدينة كوباني، بهدف سرقة أموالهم، فالضحية كان يملك مكتبا لتحويل الأموال.

 

 

التعليقات مغلقة.

المزيد من الاخبار