صدور الطبعة الثانية من كتاب “الاشكالية الثقافية مابعد الكولونية “

المستقلة/-علي قاسم الكعبي/..صدر عن دار الفنون والاداب في العراق الطبعة الثانية من كتاب (الإشكالية الثقافية لخطاب ما بعد الكولونيالية ) للأستاذ الدكتور محمد كريم.

وقال المؤلف لـ(المستقلة) أن الكتاب جاء بواقع 4 فصول تناولت: إن اللامتناهي في منطق الهيمنة الكولونيالية ـ أي الديمومة الزمنية ـ التي يتبدى بها الخطاب الكولونيالي باشكاله المختلفة ، كانت أمراً دفع بالمؤلف ليضع بادئة (الإشكالية) في عنوانه ؛ فهو هنا يغني هذا المعنى في تأشير الديمومة الزمنية ، وهو أيضاً يكشف عن مغالطة كبرى مستعصية على الحل في زخمٍ من الإدعاءات الكولونيالية ، والإفتراءات ، وقلب الحقائق ، وتصدير النقائض . فقد قاد كل ذلك عبر تهريب نسقي قبيح إلى تفكيك العالم العربي وتحويله الى ساحة للإقتتال وسوق اقتصادية ثمنها ارواح الابرياء أو سلبهم لإنسانيتهم . عبر تغييب قسري لهويتهم أو ادماجهم بوهم الهوية المشوهة التي انتجها الخطاب الكولونيالي لكسب نفور الآخر من انتمائه وتحويله تابعاً لمنظومته الثقافية التي تحتفي بالتمركز .

وتابع كريم ” يقول (هنتش تيري) في كتابه (الشرق الخيالي و رؤية الآخر) واصفاً مأزق الآخر في كونه ” إمّا أن ينصهر في الكونية الغربية أو يغرق في اللامعنى ” .

و تحرى المؤلف بإجتهاد واضح مواطن التمركز الغربي والخطابات الصادرة عنه ؛ ليقدم للقارئ مادة مغايرة في قراءة الفكر الفلسفي المعتاد ؛ مثلما هو الأمر في ما يكشفه من الانساق المضمرة في خطابات (افلاطون) و (ارسطو) ، التي كانت بؤرة التأسيس للخطاب الغربي بصيغه الكولونيالية .

ولا يتوقف عند كشف الانساق المضمرة في النصوص المسرحية بل هو يتحرى جوانب الخطاب الأخرى فيذهب الى تحليل الطرق الاخراجية التي جسدها كبار المخرجين الغربيين ليظهر مهيمنات الخطاب الكولونيالي لديهم ــ ونجزمُ أنّ هذا الطرح لم يجرؤ أحداً قبل المؤلف للخوض فيه ــ لذا فقد اشتمل على عوامل الجد والمثابرة والمغامرة كذلك في قطع اشواط ليست سهلة بالمرة في استنطاق الاعمال والشواهد والخطابات والفكر للوصول الى طرح علمي محكم يستجلي الصيغ الجدلية للضد الثقافي الكامن في افعال الكولونيالية الجديدة .

يقع الكتاب في ٣٢١ صفحة ومن المؤمل أن يشارك في عدد من المعارض الدولية والمحلية .علما ان الطبعة الأولى قد صدرت في عام ٢٠١٦ وقد نفذت من المكتبات .

التعليقات مغلقة.