صحيفة : اتهامات جنائية تلاحق بشار الأسد بتهمة استخدام اسلحة كيميائية

ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن اتهامات جنائية تلاحق الرئيس السوري بشار الأسد، على خلفية استخدام الجيش الحكومي أسلحة كيميائية خلال الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ 10 سنوات.

وبحسب التقرير فإن ”خبراء الذخائر الكيميائية عكفوا خلال السنوات الماضية على جمع معلومات حول استخدام الحكومة السورية لأسلحة محظورة دولياً ضد شعبها، في جريمة حرب لا يزال مرتكبوها بعيداً عن العقاب، وتم إنكارها من جانب الرئيس السوري بشار الأسد“.

وقال التقرير إن ”قضاة في وحدة جرائم الحرب الخاصة بقصر العدالة الفرنسية، تلقوا شكوى حول هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا، قامت بتقديمها 3 جماعات حقوقية دولية“.

ووصف التقرير تلك الخطوة الفرنسية بـ ”الكبيرة“ لمحاسبة الرئيس الأسد والدائرة المقربة منه على ”أسوأ الفظائع التي تم ارتكابها خلال الصراع السوري المستمر منذ عقد“.

ونقل التقرير عن محامين قولهم إن ”القضاة يمكن لهم أن يقبلوا الشكوى التي تتطلب إجراء تحقيق جنائي مع الرئيس بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، والعديد من المستشارين البارزين، والمسؤولين العسكريين.

وأوضح التقرير أن تلك الشكوى، إلى جانب شكوى أخرى تم تقديمها في ألمانيا في أكتوبر الماضي، تفتح جبهة جديدة تستهدف الوصول إلى العدالة في جرائم الأسلحة الكيميائية، وتسعى لمحاكمة الأسد والموالين له المتورطين في تلك الجرائم.

ورأى تقرير ”نيويورك تايمز“ أن تلك التحقيقات الجنائية في فرنسا وألمانيا يمكن أن تُعقّد مستقبل الرئيس الأسد، الذي خرج منتصراً إلى حد كبير في الحرب الأهلية السورية.

وأشار التقرير إلى أن الحصول على المساعدات الدولية سيكون مهمة معقدة بشكل أكبر، في حالة اتهام الأسد والمسؤولين البارزين في نظامه رسمياً بارتكاب جرائم حرب أمام المحاكم الأوروبية، حتى وإن اعتبروا تلك الإجراءات غير شرعية.

ونقل التقرير عن ستيف كوستاس، المحامي البارز عن الجماعة التي قدّمت تلك الشكاوى في فرنسا وألمانيا، أنها تركز على الأحداث التي شهدتها مدينة دوما، ومنطقة الغوطة الشرقية بالقرب من العاصمة دمشق، في أغسطس 2013، في هجمات منسقة قالت الولايات المتحدة إنها أدت إلى مقتل 1400 شخص على الأقل، ما يجعلها الاستخدام الأكثر دموية للأسلحة الكيميائية في هذا القرن.

 

التعليقات مغلقة.