شركات النفط تصحر اراضي الزبير والفلاحون ينتظرون التعويضات

(المستقلة)/نريمان المالكي/.. شكا عدد من فلاحي قضاء الزبيرمن عدم وجود حلول منصفة فيما يخص التعويضات الارضائية من قبل شركة نفط الجنوب والشركات الاستثمارية العالمية ، مؤكدين ان وضع لزراعة في القضاء بدأ بالتراجع لأسباب عديدة اهمها سيطرة تلك الشركات على هكتارات كثيرة من تلك الارضي الزراعية .

وقال ابو احمد احد المزارعين في قضاء الزبير لـ ( المستقلة ) ان ” الزراعة في القضاء بدأت بالتراجع منذ العام 2003 لعدم وجود دعم حقيقي لهذا القطاع خصوصا وان اراضي قضاء الزبير وسفوان تعتبر من اهم المزارع لمحصول الطماطم الذي يغطي جميع انحاء العراق ”

واشار الى ان ” ذلك الاهمال ادى الى هجرة المزارعين من ارضيهم ” ، مؤكدا ان ” اهم تلك العوامل سيطرة الشركات النفطية على معظم المقاطعات الزراعية ومازالت المشاكل قائمة بين المزارعين وشركة نفط الجنوب ولجنة التعويضات الارضائية لعد وجود حلول منصفة في قياس التعويضات ” .

وكان مزارعون في محافظة البصرة قد هددوا في وقت سابق من العام الماضي ، بعدم السماح للشركات النفطية من الدخول إلى أراضيهم ما لم يحصلوا على التعويض المناسب لقاء هذه الأرض .

فيما عوضت وزارة النفط الفلاحين من أصحاب الأراضي الزراعية في المناطق التي تعمل فيها الشركات النفطية الأجنبية المتعاقدة مع الوزارة، جراء امتداد عمل الشركات الى داخل هذه الأراضي .

وقال رئيس المجلس المحلي لقضاء الزبير وليد خالد المنصوري لـ ( المستقلة ) هناك ” عدة مشاكل يعاني منها قضاء الزبير منها انهيار القطاع الزراعي والشكاوى البيئية من قبل المواطنين بسبب النشاط النفطي الكبير الذي تقوم به شركات النفط العالمية الاستثمارية “.

واوضح المنصوري ان ” اهم قطاع تأثر في القضاء هو القطاع الزراعي الذي كان يعد من اكبر القطاعات نشاطا لوجود الاف المزارع المنتجة للمحاصيل الزراعية اهمها محصول الطماطم ”

واشار الى وجود انتقادات كبيرة من قبل المزارعين والحكومة المحلية في القضاء ضد وزارة الزراعة لعدم وجود خطة استراتيجية للنهوض بهذا القطاع في القضاء ” . مؤكد ان ” هذا الاهمال ادى الى نقصان عدد المزارع الى الف ومئتي مزرعة بعد ان كانت 6600 مزرعة ” .

وبين ان ” الضرر الرئيسي الذي اصاب قطاع الزراعة سببه الشركات النفطية التي تسيطر حاليا على مقاطعات واسعة وفق العقد المبرم بينها وبين وزارة النفط حتى وصل الحال الى انهيار كامل في الزراعة لان الفلاح العامل الاساس له يزرع لينتج ”

واضاف هناك عاملين مهمين حصلا بعد هذا الانهيار اولهما التصحر الكبير الذي اصاب المساحات الخضراء والعامل الثاني رفع مستوى التلوث لقضاء الزبير وحتى على مستوى محافظة البصرة “.31892b9d-bac4-4621-ade9-3d26811c5395-444x333

وكان مجلس محافظة البصرة قد رفض في وقت سابق، مبالغ التعويضات التي خصصت للفلاحين والمزارعين الذين صودرت أراضيهم من قبل وزارة النفط لصالح الشركات العاملة بجولات التراخيص النفطية حيث تحفظ وقتها على أداء لجان التعويض بالترضية، بعد أن قدم العديد من المزارعين شكاوى عن وجود سماسرة ومتلاعبين داخل هذه اللجان.

فيما بين رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس محافظة البصرة علي شداد الفارس لـ ( المستقلة ) ان ” ملف ولجان التعويض الرضائي سببت الكثير من المشاكل والتي كانت في حينها معالجة لمشكلة ، ولكن اليوم المشكلة اتسعت مع اتساع الرقعة النفطية على الرقعة الزراعية ” .

وأكد علي الفارس ان ” مساحات كبيرة اليوم في مناطق متعددة من محافظة البصرة ممن تستثمر فيها شركات عالمية وفق جولات التراخيص النفطية ، اصبحت بورا غير مزروعة ولا يستفاد منها لا المزراع ولا الشركات النفطية وهذه بحد ذاتها مشكلة كبيرة يتحتم حلها ” .

واوضح ان هناك حلولا مستقبلية وضعت من قبل وزارة النفط وشركة نفط الجنوب عبر تقليل المخلفات النفطية اضافة الى وجود مشروع من قبل مجلس محافظة البصرة يتمثل في التعايش السلمي النفطي /الزراعي وهو يصب في مصلحة المزارعين ويعود بالفوائد الى مجلس المحافظة وشركة نفط الجنوب ” .

واشار الى ان المشروع يتلخص بإعادة الاراضي الزراعية الى الفلاحين الجادين من اجل اعادة الزراعة فيها والتعاقد مع شركة نفط الجنوب والتنسيق مع مديرية زراعة البصرة من اجل دعم المزارع واعادة الحياة للأراضي الزراعية والاستفادة منها ويعود النفع لكل تلك الاطراف ”
.
وكان مجلس الوزراء العراقي قد شكل لجنة التعويض الرضائي وفقا لقراره المرقم 149 لسنة 2011، والذي ينص على تعويض الاضرار التي تسببها الشركات النفطية للمزارعين ، وتعويض ما فوق الارض واخلاءها لغرض استمرار عمل الشركات النفطية في الأراضي الزراعية.

اترك رد